موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3983)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (3983)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ نَازِلٌ ‏ ‏بِالْجِعْرَانَةِ ‏ ‏بَيْنَ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏وَالْمَدِينَةِ ‏ ‏وَمَعَهُ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏فَأَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ أَلَا تُنْجِزُ لِي مَا وَعَدْتَنِي فَقَالَ لَهُ ‏ ‏أَبْشِرْ فَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنْ أَبْشِرْ فَأَقْبَلَ عَلَى ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏وَبِلَالٍ ‏ ‏كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ رَدَّ الْبُشْرَى فَاقْبَلَا أَنْتُمَا قَالَا قَبِلْنَا ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ ‏ ‏وَمَجَّ ‏ ‏فِيهِ ثُمَّ قَالَ اشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلَا فَنَادَتْ ‏ ‏أُمُّ سَلَمَةَ ‏ ‏مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَهُوَ نَازِل بَالْجِعِرَّانَةِ بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة ) ‏ ‏أَمَّا الْجِعِرَّانَة فَهِيَ بِكَسْرِ الْجِيم وَالْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء وَقَدْ تُسَكَّن الْعَيْن , وَهِيَ بَيْن الطَّائِف وَمَكَّة وَإِلَى مَكَّة أَقْرَب قَالَهُ عِيَاض , وَقَالَ الْفَاكِهِيّ : بَيْنهَا وَبَيْن مَكَّة بَرِيد , وَقَالَ الْبَاجِيّ : ثَمَانِيَة عَشَر مِيلًا. وَقَدْ أَنْكَرَ الدَّاوُدِيُّ الشَّارِح قَوْله إِنَّ الْجِعِرَّانَة بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة وَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف وَكَذَا جَزَمَ النَّوَوِيّ بِأَنَّ الْجِعِرَّانَة بَيْن الطَّائِف وَمَكَّة وَهُوَ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ نَقَلَهُ عَنْ الْفَاكِهِيّ وَغَيْره. ‏ ‏قَوْله : ( أَعْرَابِيّ ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه. ‏ ‏قَوْله : ( أَلَا تُنْجِز لِي مَا وَعَدْتنِي ) ‏ ‏يُحْتَمَل أَنَّ الْوَعْد كَانَ خَاصًّا بِهِ , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون عَامًّا , وَكَانَ طَلَبه أَنْ يُعَجِّل لَهُ نَصِيبه مِنْ الْغَنِيمَة فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَ أَنْ تُجْمَع غَنَائِم حُنَيْنٍ بَالْجِعِرَّانَةِ وَتَوَجَّهَ هُوَ بِالْعَسَاكِرِ إِلَى الطَّائِف , فَلَمَّا رَجَعَ مِنْهَا قَسَمَ الْغَنَائِم حِينَئِذٍ بَالْجِعِرَّانَةِ. فَلِهَذَا وَقَعَ فِي كَثِير مِمَّنْ كَانَ حَدِيث عَهْد بِالْإِسْلَامِ اِسْتِبْطَاء الْغَنِيمَة وَاسْتِنْجَاز قِسْمَتهَا. ‏ ‏قَوْله : ( أَبْشِرْ ) ‏ ‏بِهَمْزَةِ قَطْع أَيْ بِقُرْبِ الْقِسْمَة , أَوْ بِالثَّوَابِ الْجَزِيل عَلَى الصَّبْرِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَنَادَتْ أُمّ سَلَمَة ) ‏ ‏هِيَ زَوْج النَّبِيّ وَهِيَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ , وَلِهَذَا قَالَتْ : لِأُمِّكُمَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَفْضِلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَة ) ‏ ‏أَيْ بَقِيَّة. وَفِي الْحَدِيث مَنْقَبَة لِأَبِي عَامِر وَلِأَبِي مُوسَى وَلِبِلَالِ وَلِأُمِّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!