المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4002)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4002)]
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ قَالَ فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ
قَوْله : ( شُرَيْح ) هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَآخِره حَاء مُهْمَلَة. قَوْله : ( بَعَثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى الْيَمَن ) كَانَ ذَلِكَ بَعْد رُجُوعهمْ مِنْ الطَّائِف وَقِسْمَة الْغَنَائِم بَالْجِعِرَّانَةِ. قَوْله : ( أَنْ يُعَقِّب مَعَك ) أَيْ يَرْجِع إِلَى الْيَمَن , وَالتَّعْقِيب أَنْ يَعُود بَعْض الْعَسْكَر بَعْد الرُّجُوع لِيُصِيبُوا غَزْوَة مِنْ الْغَد , كَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ اِبْن فَارِس : غُزَاة بَعْد غُزَاة. وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْله أَنَّ الْخَلِيفَة يُرْسِل الْعَسْكَر إِلَى جِهَةٍ مُدَّة فَإِذَا انْمَضَتْ رَجَعُوا وَأَرْسَلَ غَيْرهمْ , فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِع مِنْ الْعَسْكَر الْأَوَّل مَعَ الْعَسْكَر الثَّانِي سُمِّيَ رُجُوعه تَعْقِيبًا. قَوْله : ( فَغَنِمْت أَوَاقِيَّ ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّة وَيَجُوز تَخْفِيفهَا. وَقَوْله : ( ذَوَات عَدَد ) لَمْ أَقِف عَلَى تَحْرِيرهَا. ( تَنْبِيه ) : أَوْرَدَ الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث مُخْتَصَرًا , وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي عُبَيْدَة بْن أَبِي السَّفَر "" سَمِعْت إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف "" وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيقه فَزَادَ فِيهِ : "" قَالَ الْبَرَاء : فَكُنْت مِمَّنْ عَقِب مَعَهُ , فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ الْقَوْم خَرَجُوا إِلَيْنَا , فَصَلَّى بِنَا عَلِيّ وَصَفّنَا صَفًّا وَاحِدًا ثُمَّ تَقَدَّمَ بَيْن أَيْدِينَا فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَسْلَمَتْ هَمْدَانَ جَمِيعًا , فَكَتَبَ عَلِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِهِمْ , فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَاب خَرَّ سَاجِدًا , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه وَقَالَ : السَّلَام عَلَى هَمْدَانَ "" وَعِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق الْأَحْوَص بْن خَوَّاتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاق فِي حَدِيث الْبَرَاء قِصَّة الْجَارِيَة , وَسَأَذْكُرُ بَيَان ذَلِكَ فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.



