موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4013)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4013)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏قَالَ الَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثَلَاثَ مِائَةِ رَاكِبٍ أَمِيرُنَا ‏ ‏أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ‏ ‏نَرْصُدُ عِيرَ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا ‏ ‏الْخَبَطَ ‏ ‏فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ ‏ ‏الْخَبَطِ ‏ ‏فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا ‏ ‏الْعَنْبَرُ ‏ ‏فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ وَادَّهَنَّا مِنْ ‏ ‏وَدَكِهِ ‏ ‏حَتَّى ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا فَأَخَذَ ‏ ‏أَبُو عُبَيْدَةَ ‏ ‏ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ فَعَمَدَ إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ مَعَهُ قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏مَرَّةً ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ وَأَخَذَ رَجُلًا وَبَعِيرًا فَمَرَّ تَحْتَهُ قَالَ ‏ ‏جَابِرٌ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ الْقَوْمِ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ نَحَرَ ثَلَاثَ جَزَائِرَ ثُمَّ إِنَّ ‏ ‏أَبَا عُبَيْدَةَ ‏ ‏نَهَاهُ وَكَانَ ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏يَقُولُ أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو صَالِحٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ لِأَبِيهِ كُنْتُ فِي الْجَيْشِ فَجَاعُوا قَالَ انْحَرْ قَالَ نَحَرْتُ قَالَ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ قَالَ نَحَرْتُ قَالَ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ قَالَ نَحَرْتُ ثُمَّ جَاعُوا قَالَ انْحَرْ قَالَ نُهِيتُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( فَأَصَابَنَا جُوع شَدِيد حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَط ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة بَعْدهَا مُهْمَلَة هُوَ وَرَق السَّلَم , فِي رِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر "" وَكُنَّا نَضْرِب بِعِصِيِّنَا الْخَبَط ثُمَّ نَبُلّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلهُ "" وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَابِسًا , بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الدَّاوُدِيُّ أَنَّهُ كَانَ أَخْضَر رَطْبًا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْخَوْلَانِيِّ "" وَأَصَابَتْنَا مَخْمَصَة "". ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى ثَابَتْ ) ‏ ‏بِمُثَلَّثَةٍ أَيْ رَجَعَتْ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ هُزَال مِنْ الْجُوع السَّابِق. ‏ ‏قَوْله : ( وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكه ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْوَاو وَالْمُهْمَلَة أَيْ شَحْمه , وَفِي رِوَايَة أَبِي الزُّبَيْر "" فَلَقَدْ رَأَيْتنَا نَغْتَرِف مِنْ وَقْب عَيْنه بِالْقِلَالِ الدُّهْن وَنَقْطَع مِنْهُ الْفِدَر كَالثَّوْرِ "". وَالْوَقْب بِفَتْحِ الْوَاو وَسُكُون الْقَاف بَعْدهَا مُوَحَّدَة هِيَ النُّقْرَة الَّتِي تَكُون فِيهَا الْحَدَقَة , وَالْفِدَر بِكَسْرِ الْفَاء وَفَتْح الدَّال جَمْع فَدْرَةٍ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُون وَهِيَ الْقِطْعَة مِنْ اللَّحْم وَمِنْ غَيْره , وَفِي رِوَايَة الْخَوْلَانِيِّ "" فَحَمَلْنَا مَا شِئْنَا مِنْ قَدِيد وَوَدَك فِي الْأَسْقِيَة وَالْغَرَائِر "". ‏ ‏قَوْله : ( فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَة ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعه ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْمُسْتَمْلِيّ "" مِنْ أَعْضَائِهِ "" وَالْأَوَّل أَصْوَب لِأَنَّ فِي السِّيَاق "" قَالَ سُفْيَان مَرَّة ضِلْعًا مِنْ أَعْضَائِهِ "" فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الرِّوَايَة الْأُولَى "" مِنْ أَضْلَاعه "". ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ رَجُل مِنْ الْقَوْم نَحَرَ ثَلَاث جَزَائِر ) ‏ ‏أَيْ عِنْدَمَا جَاعُوا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْخَوْلَانِيِّ "" سَبْعَ جَزَائِر "". ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ عَمْرو ) ‏ ‏هُوَ اِبْن دِينَار , وَأَبُو صَالِح هُوَ ذَكْوَانُ السَّمَّان. ‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ قَيْس بْن سَعْد قَالَ لِأَبِيهِ : كُنْت فِي الْجَيْش فَجَاعُوا , قَالَ : اِنْحَرْ ) ‏ ‏وَهَذَا صُورَته مُرْسَل لِأَنَّ عَمْرو بْن دِينَار لَمْ يُدْرِك زَمَان تَحْدِيث قَيْس لِأَبِيهِ , لَكِنَّهُ فِي مُسْنَد الْحُمَيْدِيّ مَوْصُول أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيقه وَلَفْظه "" عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ قَيْس بْن سَعْد بْن عُبَادَةُ قَالَ : قُلْت لِأَبِي وَكُنْت فِي ذَلِكَ الْجَيْش جَيْش الْخَبَط فَأَصَابَ النَّاس جُوع , قَالَ لِي : اِنْحَرْ. قُلْت : نَحَرْت "" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِره "" قُلْت نَهَيْت "" وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ قَيْس بْن سَعْد لَمَّا رَأَى مَا بِالنَّاسِ قَالَ : مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تَمْرًا بِالْمَدِينَةِ بِجَزُورٍ هُنَا , فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ جُهَيْنَة : مَنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبَ لَهُ , فَقَالَ : عَرَفْت نَسَبك. فَابْتَاعَ مِنْهُ خَمْس جَزَائِر بِخَمْسَةِ أَوَسْق وَأَشْهَد لَهُ نَفَرًا مِنْ الصَّحَابَة , فَامْتَنَعَ عُمَر لِكَوْنِ قَيْس لَا مَال لَهُ , فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ : مَا كَانَ سَعْد لِيَجْنِيَ بِابْنِهِ فِي أَوَسْق تَمْر , فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا فَغَضِبَ وَوَهَبَ لِقَيْسِ أَرْبَع حَوَائِط أَقَلّهَا يَجُذّ خَمْسِينَ وَسْقًا. وَزَادَ اِبْن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ عَمْرو بْن دِينَار وَقَالَ فِي حَدِيثه "" لَمَّا قَدِمُوا ذَكَرُوا شَأْن قَيْس , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْجُود مِنْ شِيمَة أَهْل ذَلِكَ الْبَيْت "" وَفِي حَدِيث الْوَاقِدِيِّ أَنَّ أَهْل الْمَدِينَة بَلَغَهُمْ الْجَهْد الَّذِي قَدْ أَصَابَ الْقَوْم , فَقَالَ سَعْد بْن عُبَادَةَ إِنْ يَكُ قَيْس كَمَا أَعْرِف فَسَيَنْحَرُ لِلْقَوْمِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!