موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4040)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4040)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَمْزَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا جُلُوسًا مَعَ ‏ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏فَجَاءَ ‏ ‏خَبَّابٌ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏أَيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ أَنْ يَقْرَءُوا كَمَا تَقْرَأُ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ شِئْتَ أَمَرْتُ بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ قَالَ أَجَلْ قَالَ اقْرَأْ يَا ‏ ‏عَلْقَمَةُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏زَيْدُ بْنُ حُدَيْرٍ ‏ ‏أَخُو ‏ ‏زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ‏ ‏أَتَأْمُرُ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏أَنْ يَقْرَأَ وَلَيْسَ بِأَقْرَئِنَا قَالَ أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ فَقَرَأْتُ خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ ‏ ‏مَرْيَمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏كَيْفَ تَرَى قَالَ قَدْ أَحْسَنَ قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى ‏ ‏خَبَّابٍ ‏ ‏وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ فَأَلْقَاهُ ‏ ‏رَوَاهُ ‏ ‏غُنْدَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( فَجَاءَ خَبَّابٌ ) ‏ ‏بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَتَيْنِ الْأَوَّل ثَقِيلَة , وَهُوَ اِبْن الْأَرَتّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور. ‏ ‏قَوْله : ( يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ) ‏ ‏هُوَ كُنْيَة اِبْن مَسْعُود. ‏ ‏قَوْله : ( أَمَرْت بَعْضهمْ فَيَقْرَأ عَلَيْك ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" فَقَرَأَ "" بِصِيغَةِ الْفِعْل الْمَاضِي. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ زَيْد بْن حُدَيْرٍ ) ‏ ‏بِمُهْمَلَةٍ مُصَغَّر أَخُو زِيَاد بْن حُدَيْرٍ , وَزِيَاد مِنْ كِبَار التَّابِعِينَ أَدْرَكَ عُمَر وَلَهُ رِوَايَة فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَنَزَلَ الْكُوفَة وَوَلِيَ إِمْرَتهَا مَرَّة , وَهُوَ أَسَدِيّ مِنْ بَنِي أَسَد بْن خُزَيْمَةَ بْن مُدْرِكَة بْن إِلْيَاس بْن مُضَر , وَأَمَّا أَخُوهُ زَيْد فَلَا أَعْرِف لَهُ رِوَايَة. ‏ ‏قَوْله : ( أَمَا ) ‏ ‏بِتَخْفِيفِ الْمِيم ‏ ‏( إِنْ شِئْت أَخْبَرْتُك بِمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْمك وَفِي قَوْمه ) ‏ ‏كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى ثَنَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّخَع لِأَنَّ عَلْقَمَة نَخَعِيٌّ , وَإِلَى ذَمّ بَنِي أَسَد وَزِيَاد بْن حُدَيْرٍ أَسَدِيٌّ , فَأَمَّا ثَنَاؤُهُ عَلَى النَّخَع فَفِيمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَزَّار بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : "" شَهِدْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو لِهَذَا الْحَيّ مِنْ النَّخَع أَوْ يُثْنِي عَلَيْهِمْ , حَتَّى تَمَنَّيْت أَنِّي رَجُل مِنْهُمْ "" وَأَمَّا ذَمّه لِبَنِي أَسَد فَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَغَيْره "" إِنَّ جُهَيْنَة وَغَيْرهَا خَيْر مِنْ بَنِي أَسَد وَغَطَفَانَ "" وَأَمَّا النَّخَعِيُّ فَمَنْسُوب إِلَى النَّخَع قَبِيلَة مَشْهُورَةٌ مِنْ الْيَمَن , وَاسْم النَّخَع حَبِيب بْن عَمْرو بْن عُلَةَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف اللَّام اِبْن جَلْد بْن مَالِك بْن أَدَد بْن زَيْد , وَقِيلَ لَهُ النَّخَع لِأَنَّهُ نَخَعَ عَنْ قَوْمه أَيْ بَعُدَ. وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عَنْ الْأَعْمَش عِنْد أَبِي نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج "" لَتَسْكُتَنَّ أَوْ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِمَا قِيلَ فِي قَوْمك وَقَوْمه "". ‏ ‏قَوْله : ( فَقَرَأْت خَمْسِينَ آيَة مِنْ سُورَة مَرْيَم ) ‏ ‏فِي رِوَايَة شُعْبَة "" فَقَالَ عَبْد اللَّه رَتِّلْ فِدَاك أَبِي وَأُمِّي "". ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ عَبْد اللَّه كَيْف تَرَى ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَخَاطَبَ عَبْد اللَّه بِذَلِكَ خَبَّابًا لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَأَلَهُ أَوَّلًا , وَهُوَ الَّذِي قَالَ : قَدْ أَحْسَنَ , وَكَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَة أَحْمَد عَنْ يَعْلَى عَنْ الْأَعْمَش فَفِيهِ "" قَالَ خَبَّابٌ أَحْسَنْت "". ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ عَبْد اللَّه ) ‏ ‏هُوَ مَوْصُول أَيْضًا. ‏ ‏قَوْله : ( مَا أَقْرَأ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَأهُ ) ‏ ‏يَعْنِي عَلْقَمَة , وَهِيَ مَنْقَبَة عَظِيمَة لِعَلْقَمَةَ حَيْثُ شَهِدَ لَهُ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ مِثْله فِي الْقِرَاءَة. ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَم مِنْ ذَهَب فَقَالَ : أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَم أَنْ يُلْقَى ) ‏ ‏بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْقَاف أَيْ يُرْمَى بِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( رَوَاهُ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة ) ‏ ‏أَيْ عَنْ الْأَعْمَش بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور , وَقَدْ وَصَلَهَا أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن حَنْبَل "" حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر "" وَهُوَ غُنْدَر بِإِسْنَادِهِ هَذَا وَكَأَنَّهُ فِي الزُّهْد لِأَحْمَد إِلَّا فَلَمْ أَرَهُ فِي مُسْنَد أَحْمَد إِلَّا مِنْ طَرِيق يَعْلَى بْن عُبَيْد عَنْ الْأَعْمَش , وَوَهَمَ بَعْض مَنْ لَقِينَاهُ فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيق مُعَادٌ فِي بَعْض النُّسَخ وَأَنَّ مَحَلّه عَقِب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَقَدْ ظَهَرَ لِي أَنْ لَا إِعَادَة وَأَنَّهُ فِي جَمِيع النُّسَخ , وَأَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مِنْ رِوَايَة غُنْدَر عَنْ شُعْبَة صَوَاب , وَأَنَّ الْمُرَاد فِي الْمَوْضِع الثَّانِي أَنَّ شُعْبَة رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَش بِالْإِسْنَادِ الَّذِي وَصَلَهُ بِهِ مِنْ طَرِيق أَبِي حَمْزَة عَنْ الْأَعْمَش , وَقَدْ أَثْبَتَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُسْتَخْرَجه رِوَايَة غُنْدَر عَنْ شُعْبَة فَقَالَ بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن شِهَاب عَنْ الْأَعْمَش بِالْإِسْنَادِ الَّذِي وَصَلَهُ بِهِ "" رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ الْأَعْمَش , وَرَوَاهُ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة "" وَفِي الْحَدِيث مَنْقَبَة لِابْنِ مَسْعُود وَحُسْن تَأَنِّيه فِي الْمَوْعِظَة وَالتَّعْلِيم , وَأَنَّ بَعْض الصَّحَابَة كَانَ يَخْفَى عَلَيْهِ بَعْض الْأَحْكَام فَإِذَا نُبِّهَ عَلَيْهَا رَجَعَ , وَلَعَلَّ خَبَّابًا كَانَ يَعْتَقِد أَنَّ النَّهْي عَنْ لُبْس الرِّجَال خَاتَم الذَّهَب لِلتَّنْزِيهِ , فَنَبَّهَهُ اِبْن مَسْعُود عَلَى تَحْرِيمه , فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُسْرِعًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!