موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4063)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4063)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ لَهُمْ إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَهِيَ ‏ ‏غَزْوَةُ ‏ ‏تَبُوكَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ فَقَالَ ‏ ‏وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ وَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمْ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ ‏ ‏بِلَالًا ‏ ‏يُنَادِي أَيْ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ‏ ‏فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدْعُوكَ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ ‏ ‏سَعْدٍ ‏ ‏فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ إِنَّ اللَّهَ ‏ ‏أَوْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ بِهِنَّ فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ فَانْطَلَقَ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏ ‏بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ ‏ ‏أَبُو مُوسَى ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَسْأَلهُ الْحُمْلَان لَهُمْ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة , أَيْ الشَّيْء الَّذِي يَرْكَبُونَ عَلَيْهِ وَيَحْمِلهُمْ. ‏ ‏قَوْله : ( لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ) فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ اِبْن شِهَاب "" وَجَاءَ نَفَر كُلّهمْ مُعْسِر يَسْتَحْمِلُونَهُ لَا يُحِبُّونَ التَّخَلُّف عَنْهُ , فَقَالَ لَا أَجِد. قَالَ : وَمِنْ هَؤُلَاءِ نَفَر مِنْ الْأَنْصَار وَمِنْ بَنِي مُزَيْنَةَ "" وَفِي مَغَازِي اِبْن إِسْحَاق أَنَّ الْبَكَّائِينَ سَبْعَة نَفَر : سَالِم بْن عُمَيْر , وَأَبُو لَيْلَى بْن كَعْب , وَعَمْرو بْن الْحُمَام , وَعَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل وَقِيلَ اِبْن غَنْمَةَ , وَعُلَيَّة بْن زَيْد , وَهَرَمِيّ بْن عَبْد اللَّه , وَعِرْبَاضُ بْن سَارِيَة , وَسَلَمَة بْن صَخْر. قَالَ : فَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا يَاسِر الْيَهُودِيّ وَقِيلَ اِبْن يَامِينَ - جَهَّزَ أَبَا لَيْلَى وَابْن مُغَفَّل , وَقِيلَ كَانَ فِي الْبَكَّائِينَ بَنُو مُقْرِن السَّبْعَة مَعْقِل وَإِخْوَته. ‏ ‏قَوْله : ( خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ الْجَمَلَيْنِ الْمَشْدُودَيْنِ أَحَدهمَا إِلَى الْآخَر , وَقِيلَ النَّظِيرَيْنِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِيّ "" هَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ "" أَيْ النَّاقَتَيْنِ , وَتَقَدَّمَ فِي قُدُوم الْأَشْعَرِيِّينَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ لَهُمْ بِخَمْسٍ ذَوْد وَقَالَ : هَذَا بِسِتَّةِ أَبْعِرَة , فَإِمَّا تَعَدَّدَتْ الْقِصَّة أَوْ زَادَهُمْ عَلَى الْخَمْس وَاحِدًا , وَأَمَّا قَوْله : "" هَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ وَهَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ "" فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِخْتِصَارًا مِنْ الرَّاوِي أَوْ كَانَ الْأُولَى اِثْنَتَيْنِ وَالثَّانِيَة أَرْبَعَة لِأَنَّ الْقَرِين يَصْدُق عَلَى الْوَاحِد وَعَلَى الْأَكْثَر , وَأَمَّا الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا "" هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ "" فَذَكَّرَ ثُمَّ أَنَّثَ فَالْأُولَى عَلَى إِرَادَة الْبَعِير وَالثَّانِيَة عَلَى إِرَادَة الِاخْتِصَاص لَا عَلَى الْوَصْفِيَّة. ‏ ‏قَوْله : ( اِبْتَاعَهُنَّ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" اِبْتَاعَهُمْ "" وَكَذَا "" اِنْطَلَقَ بِهِنَّ "" فِي رِوَايَته "" بِهِمْ "" وَهُوَ تَحْرِيف , وَالصَّوَاب مَا عِنْد الْجَمَاعَة لِأَنَّهُ جَمْع مَا لَا يَعْقِلُ. ‏ ‏قَوْله : ( حِينَئِذٍ مِنْ سَعْد ) ‏ ‏لَمْ يَتَعَيَّن لِي مَنْ هُوَ سَعْد إِلَى الْآن , إِلَّا أَنَّهُ يَهْجِس فِي خَاطِرِي أَنَّهُ سَعْد بْن عُبَادَةَ , وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب حِنْث الْحَالِف فِي يَمِينه إِذَا رَأَى غَيْرهَا خَيْرًا مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَانْعِقَاد الْيَمِين فِي الْغَضَب , وَسَنَذْكُرُ هُنَاكَ بَقِيَّة فَوَائِد حَدِيث أَبِي مُوسَى إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!