موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4085)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4085)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏حِبَّانُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏أَخْبَرَتْهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفِثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( اِشْتَكَى ) ‏ ‏أَيْ مَرِضَ , ‏ ‏وَ ( نَفَثَ ) ‏ ‏أَيْ تَفَلَ بِغَيْرِ رِيق أَوْ مَعَ رِيق خَفِيف. ‏ ‏قَوْله : ( بِالْمُعَوِّذَاتِ ) ‏ ‏أَيْ يَقْرَأهَا مَاسِحًا لِجَسَدِهِ عِنْد قِرَاءَتهَا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مَالِك عَنْ اِبْن شِهَاب فِي فَضَائِل الْقُرْآن بِلَفْظِ "" فَقَرَأَ عَلَى نَفْسه الْمُعَوِّذَات "" وَسَيَأْتِي فِي الطِّبّ قَوْل مَعْمَر بَعْد هَذَا الْحَدِيث. قُلْت لِلزُّهْرِيِّ : كَيْفَ يَنْفُث ؟ قَالَ : يَنْفُث عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَح بِهِمَا وَجْهه. وَسَيَأْتِي فِي الدَّعَوَات مِنْ طَرِيق عُقَيْل عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعه. هَذِهِ رِوَايَة اللَّيْث عَنْ عُقَيْل , وَفِي رِوَايَة الْمُفَضَّل بْن فَضَالَة عَنْ عُقَيْل فِي فَضَائِل الْقُرْآن "" كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشه جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا ثُمَّ يَقْرَأ قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد وَقُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق وَقُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس "" وَالْمُرَاد بِالْمُعَوِّذَاتِ سُورَة قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الْفَلَق وَقُلْ أَعُوذ بِرَبِّ النَّاس , وَجُمِعَ إِمَّا بِاعْتِبَارِ أَنَّ أَقَلّ الْجَمْع اِثْنَانِ أَوْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُرَاد الْكَلِمَات الَّتِي يَقَع التَّعَوُّذ بِهَا مِنْ السُّورَتَيْنِ , وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِالْمُعَوِّذَاتِ هَاتَانِ السُّورَتَانِ مَعَ سُورَة الْإِخْلَاص وَأُطْلِقَ ذَلِكَ تَغْلِيبًا. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَد. ‏ ‏قَوْله : ( وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة مَعْمَر "" وَأَمْسَح بِيَدِ نَفْسه لِبَرَكَتِهَا "" وَفِي رِوَايَة مَالِك "" وَأَمْسَح بِيَدِهِ رَجَاء بَرَكَتهَا "" وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشه "" فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْت أَنْفُث عَلَيْهِ وَأَمْسَح بِيَدِ نَفْسه لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَم بَرَكَة مِنْ يَدِي "" وَسَيَأْتِي فِي آخِر هَذَا الْبَاب مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَة "" فَذَهَبْت أُعَوِّذهُ , فَرَفَعَ رَأْسه إِلَى السَّمَاء وَقَالَ : فِي الرَّفِيق الْأَعْلَى "" وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى "" فَأَفَاقَ وَهِيَ تَمْسَح صَدْره وَتَدْعُو بِالشِّفَاءِ , فَقَالَ : لَا , وَلَكِنْ أَسْأَل اللَّه الرَّفِيق الْأَعْلَى "" وَسَأَذْكُرُ الْكَلَام عَلَى الرَّفِيق الْأَعْلَى فِي الْحَدِيث السَّابِع. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!