موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4092)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4092)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏وَكَانَ ‏ ‏كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ يَا ‏ ‏أَبَا حَسَنٍ ‏ ‏كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا فَأَخَذَ بِيَدِهِ ‏ ‏عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ ‏ ‏بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏عِنْدَ الْمَوْتِ اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا فَقَالَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاق ) ‏ ‏هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ , وَبِهِ جَزَمَ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "". ‏ ‏قَوْله : ( أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن كَعْب ) ‏ ‏هَذَا يُؤَيِّد مَا تَقَدَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك أَنَّ الزُّهْرِيّ سَمِعَ مِنْ عَبْد اللَّه وَهُوَ مِنْ أَخَوَيْهِ عَبْد الرَّحْمَن وَعُبَيْد اللَّه وَمِنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه , وَلَا مَعْنَى لِتَوَقُّفِ الدِّمْيَاطِيّ فِيهِ فَإِنَّ الْإِسْنَاد صَحِيح وَسَمَاع الزُّهْرِيّ مِنْ عَبْد اللَّه بْن كَعْب ثَابِت وَلَمْ يَنْفَرِد بِهِ شُعَيْب , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق صَالِح عَنْ اِبْن شِهَاب فَصَرَّحَ أَيْضًا بِهِ , وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ اِبْن كَعْب بْن مَالِك وَلَمْ يُسَمِّهِ أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق , وَفِي الْإِسْنَاد لَطِيفَة وَهِيَ رِوَايَة تَابِعِيّ عَنْ تَابِعِيّ وَصَحَابِيّ عَنْ صَحَابِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( بَارِئًا ) ‏ ‏اِسْم فَاعِل مِنْ بَرَأَ بِمَعْنَى أَفَاقَ مِنْ الْمَرَض. ‏ ‏قَوْله : ( أَنْتَ وَاَللَّه بَعْد ثَلَاث عَبْد الْعَصَا ) ‏ ‏هُوَ كِنَايَة عَمَّنْ يَصِير تَابِعًا لِغَيْرِهِ , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَمُوت بَعْد ثَلَاث وَتَصِير أَنْتَ مَأْمُورًا عَلَيْك , وَهَذَا مِنْ قُوَّة فِرَاسَة الْعَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. ‏ ‏قَوْله : ( لَأَرَى ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْهَمْزَة مِنْ الِاعْتِقَاد وَبِضَمِّهَا بِمَعْنَى الظَّنّ , وَهَذَا قَالَهُ الْعَبَّاس مُسْتَنِدًا إِلَى التَّجْرِبَة , لِقَوْلِهِ بَعْد ذَلِكَ. "" إِنِّي لَأَعْرِف وُجُوه بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب عِنْد الْمَوْت "" وَذَكَر اِبْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم قُبِضَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْله : ( هَذَا الْأَمْر ) ‏ ‏أَيْ الْخِلَافَة. وَفِي مُرْسَل الشَّعْبِيّ عِنْد اِبْن سَعْد "" فَنَسْأَلهُ مَنْ يَسْتَخْلِف , فَإِنْ اِسْتَخْلَفَ مِنَّا فَذَاكَ "". ‏ ‏قَوْله : ( فَأَوْصَى بِنَا ) ‏ ‏فِي مُرْسَل الشَّعْبِيّ "" وَإِلَّا أَوْصَى بِنَا فَحُفِظْنَا مِنْ بَعْده "" وَلَهُ مِنْ طَرِيق أُخْرَى "" فَقَالَ عَلِيّ : وَهَلْ يَطْمَع فِي هَذَا الْأَمْر غَيْرنَا. قَالَ : أَظُنّ وَاَللَّه سَيَكُونُ "". ‏ ‏قَوْله : ( لَا يُعْطِينَاهَا النَّاس بَعْده ) ‏ ‏أَيْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْهِمْ بِمَنْعِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ , وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَة لِابْنِ سَعْد. ‏ ‏قَوْله : ( لَا أَسْأَلهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَيْ لَا أَطْلُبهَا مِنْهُ , وَزَادَ اِبْن سَعْد فِي مُرْسَل الشَّعْبِيّ فِي آخِره "" فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَبَّاس لِعَلِيٍّ : اُبْسُطْ يَدك أُبَايِعك تُبَايِعك النَّاس , فَلَمْ يَفْعَل "" وَزَادَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ قَالَ : "" قَالَ الشَّعْبِيّ : لَوْ أَنَّ عَلِيًّا سَأَلَهُ عَنْهَا كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ مَاله وَوَلَده "" وَرُوِّينَاهُ فِي "" فَوَائِد أَبِي الطَّاهِر الذُّهْلِيِّ "" بِسَنَدٍ جَيِّد عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى قَالَ : "" سَمِعْت عَلِيًّا يَقُول : لَقِيَنِي الْعَبَّاس - فَذَكَرَ نَحْو الْقِصَّة الَّتِي فِي هَذَا الْحَدِيث بِاخْتِصَارٍ وَفِي آخِرهَا - قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا يَقُول بَعْد ذَلِكَ : يَا لَيْتَنِي أَطَعْت عَبَّاسًا , يَا لَيْتَنِي أَطَعْت عَبَّاسًا "" وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : "" كَانَ مَعْمَر يَقُول لَنَا : أَيّهمَا كَانَ أَصْوَب رَأْيًا ؟ فَنَقُول الْعَبَّاس. فَيَأْبَى وَيَقُول : لَوْ كَانَ أَعْطَاهَا عَلِيًّا فَمَنَعَهُ النَّاس لَكَفَرُوا "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!