موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4191)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4191)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَيْسَرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ { ‏كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏خَيْرَ النَّاسِ لِلنَّاسِ تَأْتُونَ بِهِمْ فِي السَّلَاسِلِ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( سُفْيَان ) ‏ ‏هُوَ الثَّوْرِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ مَيْسَرَة ) ‏ ‏هُوَ اِبْن عَمَّار الْأَشْجَعِيُّ كُوفِيّ ثِقَة , مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَر تَقَدَّمَ فِي بَدْء الْخَلْق , وَيَأْتِي فِي النِّكَاح , وَشَيْخه أَبُو حَازِم بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ زَاي هُوَ سَلْمَان الْأَشْجَعِيُّ. وَقَوْله "" خَيْر النَّاس لِلنَّاسِ : أَيْ خَيْر بَعْض النَّاس لِبَعْضِهِمْ أَيْ أَنْفَعهُمْ لَهُمْ , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ كَانُوا سَبَبًا فِي إِسْلَامهمْ , وَبِهَذَا التَّقْرِير يَنْدَفِع مَنْ زَعَمَ بِأَنَّ التَّفْسِير الْمَذْكُور لَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ قَالَ "" قَالَ عُمَر : لَوْ شَاءَ اللَّه لَقَالَ أَنْتُمْ خَيْر أُمَّة فَكُنَّا كُلّنَا , وَلَكِنْ قَالَ : كُنْتُمْ فَهِيَ خَاصَّة لِأَصْحَابِ مُحَمَّد وَمَنْ صَنَعَ مِثْل صَنِيعهمْ "" وَهَذَا مُنْقَطِع. وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق وَأَحْمَد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس بِإِسْنَادٍ جَيِّد قَالَ "" هُمْ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَهَذَا أَخَصّ مِنْ الَّذِي قَبْله. وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : نَزَلَتْ فِي اِبْن مَسْعُود وَسَالِم مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَة وَأُبَيِّ بْن كَعْب وَمُعَاذ بْن جَبَل. وَهَذَا مَوْقُوف فِيهِ اِنْقِطَاع , وَهُوَ أَخَصّ مِمَّا قَبْله. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد قَالَ : مَعْنَاهُ عَلَى الشَّرْط الْمَذْكُور تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ إِلَخْ. وَهَذَا أَعَمّ وَهُوَ نَحْو الْأَوَّل. وَجَاءَ فِي سَبَب هَذَا الْحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عِكْرِمَة قَالَ : كَانَ مَنْ قَبْلكُمْ لَا يَأْمَن هَذَا فِي بِلَاد هَذَا وَلَا هَذَا فِي بِلَاد هَذَا , فَلَمَّا كُنْتُمْ أَنْتُمْ أَمِنَ فِيكُمْ الْأَحْمَر وَالْأَسْوَد. وَمِنْ وَجْه آخَر عَنْهُ قَالَ : لَمْ تَكُنْ أُمَّة دَخَلَ فِيهَا مِنْ أَصْنَاف النَّاس مِثْل هَذِهِ الْأُمَّة. وَعَنْ أُبَيِّ بْن كَعْب قَالَ : لَمْ تَكُنْ أُمَّة أَكْثَر اِسْتِجَابَة فِي الْإِسْلَام مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة. أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْهُ. وَهَذَا كُلّه يَقْتَضِي حَمْلهَا عَلَى عُمُوم الْأُمَّة , وَبِهِ جَزَمَ الْفَرَّاء وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ : ( وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ ) وَقَوْله : ( وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا ) قَالَ : وَحَذْف كَانَ فِي مِثْل هَذَا وَإِظْهَارهَا سَوَاء. وَقَالَ غَيْره : الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : ( كُنْتُمْ ) فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ أَوْ فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى. وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا حَمْل الْآيَة عَلَى عُمُوم الْأُمَّة , وَأَيَّدَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ بَهْز بْن حَكِيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه "" سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة ‏ ‏( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) ‏ ‏قَالَ : أَنْتُمْ مُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّة أَنْتُمْ خَيْرهَا وَأَكْرَمهَا عَلَى اللَّه "" وَهُوَ حَدِيث حَسَن صَحِيح أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَالْحَاكِم وَصَحَّحَهُ , وَلَهُ شَاهِد مُرْسَل عَنْ قَتَادَةَ عِنْد الطَّبَرِيِّ رِجَاله ثِقَات. وَفِي حَدِيث عَلِيٍّ عِنْد أَحْمَد بِإِسْنَادٍ حَسَن أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "" وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!