المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4207)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4207)]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ يَتِيمَةٌ فَنَكَحَهَا وَكَانَ لَهَا عَذْقٌ وَكَانَ يُمْسِكُهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْ نَفْسِهِ شَيْءٌ فَنَزَلَتْ فِيهِ { وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لَا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى } أَحْسِبُهُ قَالَ كَانَتْ شَرِيكَتَهُ فِي ذَلِكَ الْعَذْقِ وَفِي مَالِهِ
قَوْله : ( أَخْبَرَنَا هِشَام ) هُوَ اِبْن يُوسُف , وَهَذِهِ التَّرْجَمَة مِنْ لَطَائِف أَنْوَاع الْإِسْنَاد , وَهِيَ اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ هِشَام , وَهِشَام الْأَعْلَى هُوَ اِبْن عُرْوَة وَالْأَدْنَى اِبْن يُوسُف. قَوْله : ( إِنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ يَتِيمَة فَنَكَحَهَا ) هَكَذَا قَالَ هِشَام عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ فَأَوْهَمَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي شَخْص مُعَيَّن , وَالْمَعْرُوف عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة التَّعْمِيم , وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق حَجَّاج بْن مُحَمَّد عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ وَلَفْظه "" أُنْزِلَتْ فِي الرَّجُل يَكُون عِنْده الْيَتِيمَة إِلَخْ "" وَكَذَا هُوَ عِنْد الْمُصَنِّف فِي الرِّوَايَة الَّتِي تَلِي هَذِهِ مِنْ طَرِيق اِبْن شِهَاب عَنْ عُرْوَة , وَفِيهِ شَيْء آخَر نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَهُوَ قَوْله "" فَكَانَ لَهَا عَذْق فَكَانَ يُمْسِكهَا عَلَيْهِ "" فَإِنَّ هَذَا نَزَلَ فِي الَّتِي يَرْغَب عَنْ نِكَاحهَا , وَأَمَّا الَّتِي يَرْغَب فِي نِكَاحهَا فَهِيَ الَّتِي يُعْجِبهُ مَالهَا وَجَمَالهَا فَلَا يُزَوِّجهَا لِغَيْرِهِ وَيُرِيد أَنْ يَتَزَوَّجهَا بِدُونِ صَدَاق مِثْلهَا , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن شِهَاب الَّتِي بَعْد هَذِهِ التَّنْصِيص عَلَى الْقِصَّتَيْنِ , وَرِوَايَة حَجَّاج بْن مُحَمَّد سَالِمَة مِنْ هَذَا الِاعْتِرَاض فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا "" أُنْزِلَتْ فِي الرَّجُل يَكُون عِنْده الْيَتِيمَة وَهِيَ ذَات مَال إِلَخْ "" وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف فِي أَوَاخِر هَذِهِ السُّورَة مِنْ طَرِيق أَبِي أُسَامَة , وَفِي النِّكَاح مِنْ طَرِيق وَكِيع كِلَاهُمَا عَنْ هِشَام. قَوْله : ( عَذْق ) بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة : النَّخْلَة , وَبِالْكَسْرِ الْكِبَاسَة وَالْقِنْو , وَهُوَ مِنْ النَّخْلَة كَالْعُنْقُودِ مِنْ الْكَرْمَة , وَالْمُرَاد هُنَا الْأَوَّل. وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيُّ فَفَسَّرَ الْعَذْق فِي حَدِيث عَائِشَة هَذَا بِالْحَائِطِ. قَوْله : ( وَكَانَ يُمْسِكهَا عَلَيْهِ ) أَيْ لِأَجْلِهِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" فَيُمْسِك بِسَبَبِهِ "" قَوْله : ( أَحْسَبهُ قَالَ : كَانَتْ شَرِيكَته فِي ذَلِكَ الْعَذْق ) هُوَ شَكّ مِنْ هِشَام بْن يُوسُف , وَوَقَعَ مُبَيَّنًا مَجْزُومًا بِهِ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة وَلَفْظه "" هُوَ الرَّجُل يَكُون عِنْده الْيَتِيمَة هُوَ وَلِيّهَا وَشَرِيكَته فِي مَاله حَتَّى فِي الْعَذْق فَيَرْغَب أَنْ يَنْكِحهَا وَيَكْرَه أَنْ يُزَوِّجهَا رَجُلًا فَيَشْرَكهُ فِي مَاله فَيَعْضُلهَا , فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ "" وَرِوَايَة اِبْن شِهَاب شَامِلَة لِلْقِصَّتَيْنِ , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي الْوَصَايَا مِنْ رِوَايَة شُعَيْب عَنْهُ.



