موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4212)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4212)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏وَرْقَاءَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ فَجَعَلَ ‏ ‏لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ وَللزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( كَانَ الْمَال لِلْوَلَدِ ) ‏ ‏يُشِير إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْل , وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهَا "" لَمَّا نَزَلَتْ قَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَنُعْطِي الْجَارِيَة الصَّغِيرَة نِصْف الْمِيرَاث وَهِيَ لَا تَرْكَب الْفَرَس وَلَا تُدَافِع الْعَدُوّ ؟ قَالَ وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة لَا يُعْطُونَ الْمِيرَاث إِلَّا لِمَنْ قَاتَلَ الْقَوْم "". ‏ ‏قَوْله : ( فَنَسَخَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ ) ‏ ‏هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْأَمْر الْأَوَّل اِسْتَمَرَّ إِلَى نُزُول الْآيَة , وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ النَّسْخ , وَلَمْ يُنْقَل ذَلِكَ عَنْ أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا عَنْ أَبِي مُسْلِم الْأَصْبَهَانِيِّ صَاحِب التَّفْسِير فَإِنَّهُ أَنْكَرَ النَّسْخ مُطْلَقًا , وَرُدَّ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ شَرِيعَة الْإِسْلَام نَاسِخَة لِجَمِيعِ الشَّرَائِع , أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الشَّرَائِع الْمَاضِيَة مُسْتَقِرَّة الْحُكْم إِلَى ظُهُور هَذِهِ الشَّرِيعَة , قَالَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لَا نَسْخًا , وَلِهَذَا قَالَ اِبْن السَّمْعَانِيِّ : إِنْ كَانَ أَبُو مُسْلِم لَا يَعْتَرِف بِوُقُوعِ الْأَشْيَاء الَّتِي نُسِخَتْ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَة فَهُوَ مُكَابِر , وَإِنْ قَالَ لَا أُسَمِّيه نَسْخًا كَانَ الْخِلَاف لَفْظِيًّا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ‏ ‏قَوْله : ( وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُس وَالثُّلُث ) ‏ ‏قَالَ الدِّمْيَاطِيّ : قَوْله وَالثُّلُث زِيَادَة هُنَا , وَقَدْ أَخْرَجَ الْمُصَنِّف هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي كِتَاب الْفَرَائِض فَلَمْ يَذْكُرهَا قُلْت : اِخْتَصَرَهَا هُنَاكَ , وَلَكِنَّهَا ثَابِتَة فِي تَفْسِير مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيِّ شَيْخه فِيهِ , وَالْمَعْنَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُسَ فِي حَالٍ وَلِلْأُمِّ الثُّلُث فِي حَال , وَوِزَان ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي بَقِيَّة الْحَدِيث "" وَلِلزَّوْجِ النِّصْف وَالرُّبُع "" أَيْ كُلّ مِنْهُمَا فِي حَال. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!