المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4244)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4244)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا فَقَالُوا وَقَالُوا قَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي قِلَابَةَ وَهْوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أَوْ قَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلَابَةَ قُلْتُ مَا عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا أَنَسٌ بِكَذَا وَكَذَا قُلْتُ إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمُوهُ فَقَالُوا قَدْ اسْتَوْخَمْنَا هَذِهِ الْأَرْضَ فَقَالَ هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ فَاخْرُجُوا فِيهَا فَاشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَخَرَجُوا فِيهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا وَاسْتَصَحُّوا وَمَالُوا عَلَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ فَمَا يُسْتَبْطَأُ مِنْ هَؤُلَاءِ قَتَلُوا النَّفْسَ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَخَوَّفُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ تَتَّهِمُنِي قَالَ حَدَّثَنَا بِهَذَا أَنَسٌ قَالَ وَقَالَ يَا أَهْلَ كَذَا إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أُبْقِيَ هَذَا فِيكُمْ أَوْ مِثْلُ هَذَا
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ , وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ هُوَ مِنْ كِبَار شُيُوخ الْبُخَارِيّ وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَهَذَا. قَوْله : ( حَدَّثَنِي سَلْمَان ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالسُّكُونِ , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ بِالتَّصْغِيرِ , وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ رِوَايَة الْقَابِسِيّ عَنْ أَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ قَالَ : وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب , وَقَوْله "" هَذِهِ نَعَمٌ لَنَا "" مُغَايِر لِقَوْلِهِ فِي الطَّرِيق الْمُتَقَدِّمَة "" اُخْرُجُوا إِلَى إِبِل الصَّدَقَة "" وَيُجْمَع بِأَنَّ فِي قَوْله "" لَنَا "" تَجَوُّزًا سَوَّغَهُ أَنَّهُ كَانَ يَحْكُم عَلَيْهَا , أَوْ كَانَتْ لَهُ نَعَم تَرْعَى مَعَ إِبِل الصَّدَقَة , وَفِي سِيَاق بَعْض طُرُقه مَا يُؤَيِّد هَذَا الْأَخِير حَيْثُ قَالَ فِيهِ "" هَذِهِ نَعَم لَنَا تَخْرُج فَاخْرُجُوا فِيهَا "" وَكَأَنَّ نَعَمه فِي ذَلِكَ الْوَقْت كَانَ يُرِيد إِرْسَالهَا إِلَى الْمَوْضِع الَّذِي تَرْعَى فِيهِ إِبِل الصَّدَقَة فَخَرَجُوا صُحْبَة النَّعَم. قَوْله : ( فَذَكَرُوا وَذَكَرُوا ) أَيْ الْقَسَامَة , وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَاضِحًا فِي كِتَاب الدِّيَات مَعَ بَقِيَّة شَرْح الْحَدِيث , وَقَوْله "" وَاسْتَصَحُّوا "" بِفَتْحِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْحَاء أَيْ حَصَلَتْ لَهُمْ الصِّحَّة , وَقَوْله "" واطَّرِدُوا "" بِتَشْدِيدِ الطَّاء أَيْ أَخْرَجُوهَا طَرْدًا أَيْ سَوْقًا , وَقَوْله "" فَمَا يُسْتَبْطَأ "" بِضَمِّ أَوَّله اِسْتِفْعَال مِنْ الْبُطْء , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِالْقَافِ بَدَل الطَّاء , وَقَوْله "" حَدَّثَنَا أَنَس بِكَذَا وَكَذَا "" أَيْ بِحَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ , وَقَوْله "" وَقَالَ يَا أَهْل كَذَا "" فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة عَنْ اِبْن عَوْن الْمُنَبَّه عَلَيْهَا فِي الدِّيَات "" يَا أَهْل الشَّام "". قَوْله : ( مَا أُبْقِيَ مِثْل هَذَا فِيكُمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ الْهَمْزَة مِنْ "" أَبْقَى "" وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" مَا أَبْقَى اللَّه مِثْل هَذَا "" فَأَبْرَزَ الْفَاعِل



