موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4268)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4268)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنْ اللَّهِ وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ قُلْتُ سَمِعْتَهُ مِنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَرَفَعَهُ قَالَ نَعَمْ ‏ { ‏وَكِيلٌ ‏} ‏حَفِيظٌ وَمُحِيطٌ بِهِ ‏ { ‏قُبُلًا ‏} ‏جَمْعُ قَبِيلٍ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلْعَذَابِ كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ ‏ { ‏زُخْرُفَ الْقَوْلِ ‏} ‏كُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ فَهُوَ زُخْرُفٌ ‏ { ‏وَحَرْثٌ حِجْرٌ ‏} ‏حَرَامٌ وَكُلُّ مَمْنُوعٍ ‏ ‏فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنْ الْخَيْلِ حِجْرٌ وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ حِجْرٌ وَحِجًى وَأَمَّا ‏ ‏الْحِجْرُ ‏ ‏فَمَوْضِعُ ‏ ‏ثَمُودَ ‏ ‏وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا كَأَنَّه مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ وَأَمَّا حَجْرُ ‏ ‏الْيَمَامَةِ ‏ ‏فَهْوَ مَنْزِلٌ ‏


‏ ‏قَوْله : ( وَكِيلٌ حَفِيظٌ مُحِيطٌ بِهِ ) ‏ ‏قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله : ( وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيلٌ ) أَيْ حَفِيظٌ مُحِيطٌ. ‏ ‏قَوْله : ( قُبُلًا جَمْع قَبِيلٍ , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضُرُوب لِلْعَذَابِ كُلّ ضَرْب مِنْهَا قَبِيل ) ‏ ‏اِنْتَهَى. هُوَ مِنْ كَلَام أَبِي عُبَيْدَة أَيْضًا لَكِنْ بِمَعْنَاهُ , قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ( وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ) قَالَ فَمَعْنَى حَشَرْنَا جَمَعْنَا وَقُبُلًا جَمْع قَبِيل أَيْ صِنْف. وَرَوَى اِبْن جَرِير عَنْ مُجَاهِد قَالَ : قُبُلًا أَيْ أَفْوَاجًا قَالَ اِبْن جَرِير : أَيْ حَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قَبِيلَةً قَبِيلَةً صِنْفًا صِنْفًا وَجَمَاعَةً جَمَاعَةً , فَيَكُون الْقُبُل جَمْع قَبِيل الَّذِي جَمْع قَبِيلَة , فَيَكُون الْقُبُل جَمْع الْجَمْع. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : وَمَنْ قَرَأَهَا قِبَلًا أَيْ بِكَسْرِ الْقَاف فَإِنَّهُ يَقُول مَعْنَاهَا عِيَانًا اِنْتَهَى. وَيَجُوز أَنْ يَكُون بِمَعْنَى نَاحِيَة يَقُول : لِي قِبَلَ فُلَان كَذَا , أَيْ مِنْ جِهَته , فَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّة. وَقَالَ آخَرُونَ : قُبُلًا أَيْ مُقَابِلًا اِنْتَهَى. وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله : ( كُلّ شَيْءٍ قُبُلًا ) أَيْ مُعَايَنَةً , فَكَأَنَّهُ قَرَأَهَا بِكَسْرِ الْقَاف وَهِيَ قِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة وَابْن عَامِر , مَعَ أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَكُون بِالضَّمِّ وَمَعْنَاهُ الْمُعَايَنَة يَقُول : رَأَيْته قُبُلًا لَا دُبُرًا إِذَا أَتَيْته مِنْ قِبَلِ وَجْهه وَتَسْتَوِي عَلَى هَذَا الْقِرَاءَتَانِ. قَالَ اِبْن جَرِير : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون الْقُبُلُ جَمْع قَبِيل وَهُوَ الضَّمِينُ وَالْكَفِيلُ , أَيْ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء كَفِيلًا يَكْفُلُونَ لَهُمْ أَنَّ الَّذِي نَعِدُهُمْ حَقٌّ , وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْله فِي الْآيَة الْأُخْرَى ( أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ) اِنْتَهَى , وَلَمْ أَرَ مَنْ فَسَّرَ بِأَصْنَافِ الْعَذَاب , فَلْيُحَرَّرْ هَذَا. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏ثَبَتَ هَذَا وَاَلَّذِي بَعْدَهُ لِأَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ حَسْب. ‏ ‏قَوْلِهِ : ( زُخْرُفَ الْقَوْلِ كُلَّ شَيْءٍ حَسَنَته , وَزِينَته وَهُوَ بَاطِل فَهُوَ زُخْرُف ) ‏ ‏هُوَ كَلَام أَبِي عُبَيْدَة , وَزَادَ : يُقَال زَخْرَفَ فُلَان كَلَامه وَشَهَادَته. وَقِيلَ أَصْل الزُّخْرُف فِي اللُّغَة التَّزْيِينُ وَالتَّحْسِين , وَلِذَلِكَ سَمَّوْا الذَّهَب زُخْرُفًا. ‏ ‏قَوْله : ( وَحَرْثٌ حِجْرٌ حَرَام إِلَخْ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي قِصَّة ثَمُودَ مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء مُسْتَوْفًى , وَسَقَطَ هُنَا مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ وَالنَّسَفِيِّ وَهُوَ أَوْلَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!