موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4309)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4309)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي شُعَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏الزُّهْرِيَّ ‏ ‏حَدَّثَهُ قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ غَيْرَ غَزْوَتَيْنِ ‏ ‏غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ ‏ ‏وَغَزْوَةِ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏قَالَ فَأَجْمَعْتُ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ضُحًى وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَنَهَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَنْ كَلَامِي وَكَلَامِ ‏ ‏صَاحِبَيَّ ‏ ‏وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيْرِنَا فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلَامَنَا فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ الْأَمْرُ وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَلَا ‏ ‏يُصَلِّي عَلَيَّ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَكُونَ مِنْ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلَا ‏ ‏يُصَلِّي وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَنَا عَلَى نَبِيِّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الْآخِرُ مِنْ اللَّيْلِ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عِنْدَ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏وَكَانَتْ ‏ ‏أُمُّ سَلَمَةَ ‏ ‏مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي مَعْنِيَّةً فِي أَمْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا ‏ ‏أُمَّ سَلَمَةَ ‏ ‏تِيبَ عَلَى ‏ ‏كَعْبٍ ‏ ‏قَالَتْ أَفَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ قَالَ إِذًا يَحْطِمَكُمْ النَّاسُ فَيَمْنَعُونَكُمْ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَاةَ الْفَجْرِ آذَنَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَكَانَ إِذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْ الْقَمَرِ وَكُنَّا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنْ الْأَمْرِ الَّذِي قُبِلَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَذَرُوا حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ لَنَا التَّوْبَةَ فَلَمَّا ذُكِرَ الَّذِينَ كَذَبُوا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ الْمُتَخَلِّفِينَ وَاعْتَذَرُوا بِالْبَاطِلِ ذُكِرُوا بِشَرِّ مَا ذُكِرَ بِهِ أَحَدٌ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ‏ { ‏يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ‏} ‏الْآيَةَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَسَقَطَ مُحَمَّد مِنْ رِوَايَة اِبْن السَّكَن فَصَارَ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب بِلَا وَاسِطَة , وَعَلَى قَوْل الْأَكْثَر فَاخْتُلِفَ فِي مُحَمَّد فَقَالَ الْحَاكِم هُوَ مُحَمَّد بْن النَّضْر النَّيْسَابُورِيّ , يَعْنِي الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْره فِي تَفْسِير الْأَنْفَال , وَقَالَ مَرَّة هُوَ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبُوشَنْجِيّ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث وَقَعَ لَهُ مِنْ طَرِيقه. وَقَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ : هُوَ الذُّهْلِيُّ , وَأَيَّدَ ذَلِكَ أَنَّ الْحَدِيث فِي "" عِلَل حَدِيث الزُّهْرِيّ لِلذُّهْلِيّ "" عَنْ أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب , وَالْبُخَارِيّ يُسْتَمَدّ مِنْهُ كَثِيرًا , وَهُوَ يُهْمِل نَسَبه غَالِبًا. وَأَمَّا أَحْمَد بْن أَبِي شُعَيْب فَهُوَ الْحَرَّانِيّ نَسَبَهُ الْمُؤَلِّف إِلَى جَدّه , وَاسْم أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم وَأَبُو شُعَيْب كُنْيَة مُسْلِم لَا كُنْيَة عَبْد اللَّه وَكُنْيَة أَحْمَد أَبُو الْحَسَن , وَهُوَ ثِقَة بِاتِّفَاقٍ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّف قَطْعًا مِنْ قِصَّة تَوْبَة كَعْب بْن مَالِك , وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي. وَقَوْله "" فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَد مِنْهُمْ وَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ "" فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" وَلَا يُسَلِّم "" وَحَكَى عِيَاص أَنَّهُ وَقَعَ لِبَعْضِ الرُّوَاة "" فَلَا يُكَلِّمنِي أَحَد مِنْهُمْ وَلَا يُسَلِّمنِي "" وَاسْتَبْعَدَهُ لِأَنَّ الْمَعْرُوف أَنَّ السَّلَام إِنَّمَا يَتَعَدَّى بِحَرْفِ جَرّ , وَقَدْ يُوَجَّه بِأَنْ يَكُون اِتِّبَاعًا , أَوْ يَرْجِع إِلَى قَوْل مَنْ فَسَّرَ السَّلَام بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْتَ مُسْلِم مِنِّي. وَقَوْله "" وَكَانَتْ أُمّ سَلَمَة مَعْنِيَّة فِي أَمْرِي "" كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَكَسْر النُّون بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثَقِيلَة مِنْ الِاعْتِنَاء , وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" مُعَيَّنَة "" بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الْعَيْن وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة بَعْدَهَا نُون مِنْ الْعَوْن. وَالْأَوَّل أُنْسَب. وَقَوْله "" يَحْطِمُكُمْ "" فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَالْمُسْتَمْلِي "" يَخْطَفكُمْ "" ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!