موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4311)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4311)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْيَمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏ابْنُ السَّبَّاقِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ ‏ ‏قَالَ أَرْسَلَ إِلَيَّ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏مَقْتَلَ ‏ ‏أَهْلِ الْيَمَامَةِ ‏ ‏وَعِنْدَهُ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ ‏ ‏اسْتَحَرَّ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏الْيَمَامَةِ ‏ ‏بِالنَّاسِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ ‏ ‏يَسْتَحِرَّ ‏ ‏الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِعُمَرَ ‏ ‏كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ‏ ‏وَعُمَرُ ‏ ‏عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللَّهُ لَهُ صَدْرَ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏وَعُمَرَ ‏ ‏فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ ‏ ‏التَّوْبَةِ ‏ ‏آيَتَيْنِ مَعَ ‏ ‏خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ ‏ { ‏لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ ‏} ‏إِلَى آخِرِهِمَا وَكَانَتْ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ ‏ ‏حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏وَاللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏وَقَالَ مَعَ ‏ ‏أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ شِهَابٍ ‏ ‏مَعَ ‏ ‏أَبِي خُزَيْمَةَ ‏ ‏وَتَابَعَهُ ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏أَبُو ثَابِتٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏وَقَالَ مَعَ ‏ ‏خُزَيْمَةَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏أَبِي خُزَيْمَةَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَخْبَرَنِي اِبْن السَّبَّاق ) ‏ ‏بِمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة , اِسْمه عُبَيْد , وَسَيَأْتِي شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي فَضَائِل الْقُرْآن , وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْجِهَاد التَّنْبِيه عَلَى اِخْتِلَاف عُبَيْد بْن السَّبَّاق وَخَارِجَة بْن زَيْد فِي تَعْيِين الْآيَةِ. ‏ ‏قَوْله : ( تَابَعَهُ عُثْمَان بْن عُمَر وَاللَّيْث بْن سَعْد عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب ) ‏ ‏أَمَّا مُتَابَعَة عُثْمَان بْن عُمَر فَوَصَلَهَا أَحْمَد وَإِسْحَاق فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْهُ , وَأَمَّا مُتَابَعَة اللَّيْث عَنْ يُونُس فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَفِي التَّوْحِيد. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد عَنْ اِبْن شِهَاب وَقَالَ : مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ ) ‏ ‏يُرِيد أَنَّ اللَّيْث فِيهِ شَيْخًا آخَرَ عَنْ اِبْن شِهَاب , وَأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُور لَكِنْ خَالَفَ فِي قَوْله "" مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيّ "" فَقَالَ "" مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ "" وَرِوَايَة اللَّيْث هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ فِي "" مُعْجَم الصَّحَابَة "" مِنْ طَرِيق أَبِي صَالِح كَاتِب اللَّيْث عَنْهُ بِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا اِبْن شِهَاب وَقَالَ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ , وَتَابَعَهُ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏أَمَّا مُوسَى فَهُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل , وَأَمَّا إِبْرَاهِيم فَهُوَ اِبْن سَعْد , وَيَعْقُوب هُوَ وَلَده , وَمُتَابَعَة مُوسَى وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي فَضَائِل الْقُرْآن , وَقَالَ فِي آيَة التَّوْبَة "" مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ "" وَفِي آيَة الْأَحْزَاب "" مَعَ خُزَيْمَةَ بْن ثَابِت الْأَنْصَارِيّ "" وَمِمَّا نُنَبِّهُ عَلَيْهِ أَنَّ آيَة التَّوْبَة وَجَدَهَا زَيْد بْن ثَابِت لَمَّا جَمَعَ الْقُرْآن فِي عَهْد أَبِي بَكْر , وَآيَة الْأَحْزَاب وَجَدَهَا لَمَّا نَسَخَ الْمَصَاحِف فِي عَهْد عُثْمَان , وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ وَاضِحًا فِي فَضَائِل الْقُرْآن. وَأَمَّا رِوَايَة يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم فَوَصَلَهَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُدَ فِي "" كِتَاب الْمَصَاحِف "" مِنْ طَرِيقه , وَكَذَا أَخْرَجَهَا أَبُو يَعْلَى مِنْ هَذَا الْوَجْه لَكِنْ بِاخْتِصَارٍ , وَرَوَاهَا الذُّهْلِيُّ فِي "" الزُّهْرِيَّات "" عَنْهُ لَكِنْ قَالَ "" مَعَ خُزَيْمَةَ "" وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقه. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو ثَابِت حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم وَقَالَ : مَعَ خُزَيْمَةَ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ ) ‏ ‏فَأَمَّا أَبُو ثَابِت فَهُوَ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الْمَدَنِيّ , وَأَمَّا إِبْرَاهِيم فَهُوَ اِبْن سَعْد , وَمُرَاده أَنَّ أَصْحَاب إِبْرَاهِيم بْن سَعْد اِخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضهمْ "" مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ "" وَقَالَ بَعْضهمْ "" مَعَ خُزَيْمَةَ "" وَشَكَّ بَعْضهمْ وَالتَّحْقِيق مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَنَّ آيَة التَّوْبَة مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ آيَة الْأَحْزَاب مَعَ خُزَيْمَةَ وَسَتَكُونُ لَنَا عَوْدَة إِلَى تَحْقِيق هَذَا فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَرِوَايَة أَبِي ثَابِت الْمَذْكُورَة وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الْأَحْكَام بِالشَّكِّ كَمَا قَالَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!