موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4315)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4315)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُمَيْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرٌو ‏ ‏قَالَ قَرَأَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ { ‏أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ ‏ ‏يَسْتَغْشُونَ ‏ ‏ثِيَابَهُمْ ‏} ‏و قَالَ ‏ ‏غَيْرُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ { ‏يَسْتَغْشُونَ ‏} ‏يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ ‏ { ‏سِيءَ بِهِمْ ‏} ‏سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ ‏ { ‏وَضَاقَ بِهِمْ ‏} ‏بِأَضْيَافِهِ ‏ { ‏بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ ‏} ‏بِسَوَادٍ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏مُجَاهِدٌ ‏ { ‏إِلَيْهِ أُنِيبُ ‏} ‏أَرْجِعُ ‏


قَوْله : ( فِي رِوَايَة عَمْرو ) هُوَ اِبْن دِينَار ( قَالَ قَرَأَ اِبْن عَبَّاس أَلَّا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورهمْ ) ضَبْط أَوَّله بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّة وَبَنُونَ آخِرَهُ وَصُدُورَهُمْ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّة وَهِيَ قِرَاءَة الْجُمْهُور , كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِأَبِي ذَرّ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ , وَلِسَعِيدِ بْن مَنْصُور عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ يَثْنُونِي أَوَّله تَحْتَانِيَّة وَآخِره تَحْتَانِيَّة أَيْضًا , وَزَادَ وَعَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَج عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ غَيْره ) أَيْ عَنْ اِبْن عَبَّاس ( يَسْتَغْشُونَ يُغَطُّونَ رُءُوسَهُمْ ) ‏ ‏الضَّمِير فِي غَيْره يَعُود عَلَى عَمْرو بْن دِينَار , وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَتَفْسِير التَّغَشِّي بِالتَّغْطِيَةِ مُتَّفَق عَلَيْهِ. وَتَخْصِيص ذَلِكَ بِالرَّأْسِ يَحْتَاج إِلَى تَوْقِيف , وَهَذَا مَقْبُول مِنْ مِثْل اِبْن عَبَّاس , يُقَال مِنْهُ اِسْتَغْشَى بِثَوْبِهِ وَتَغَشَّاهُ. وَقَالَ الشَّاعِر "" وَتَارَةً أَتَغَشَّى فَضْل أَطْمَارِي "". ‏ ‏قَوْله : ( سِيءَ بِهِمْ سَاءَ ظَنُّهُ بِقَوْمِهِ وَضَاقَ بِهِمْ بِأَضْيَافِهِ ) ‏ ‏هُوَ تَفْسِير اِبْن عَبَّاس , وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَة ( وَلَمَا جَاءَتْ رُسُلنَا لُوطًا ) سَاءَ ظَنًّا بِقَوْمِهِ وَضَاقَ ذَرْعًا بِأَضْيَافِهِ , وَيَلْزَم مِنْهُ اِخْتِلَاف الضَّمِيرَيْنِ , وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ عَلَى اِتِّحَادهمَا. وَصَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق الضَّحَّاك قَالَ : سَاءَهُ مَكَانهمْ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْجَمَال. ‏ ‏قَوْله : ( بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْل بِسَوَادٍ ) ‏ ‏وَصَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة مَعْنَاهُ بِبَعْضٍ مِنْ اللَّيْل , وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ بِطَائِفَةٍ مِنْ اللَّيْل. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ مُجَاهِد إِلَيْهِ أُنِيبَ أَرْجِع ) ‏ ‏وَكَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرّ نِسْبَتُهُ إِلَى مُجَاهِد فَأَوْهَمَ أَنَّهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس كَمَا قَبْلَهُ , وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْد بْن حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيق اِبْن نَجِيح عَنْ مُجَاهِد بِهَذَا , وَوَقَعَ لِلْأَكْثَرِ قُبَيْلَ قَوْله "" بَاب وَكَانَ عَرْشه عَلَى الْمَاء "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!