موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4347)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4347)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ { ‏وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ‏ { ‏وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ ‏} ‏شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَمْرو ) ‏ ‏هُوَ اِبْن دِينَارٍ. ‏ ‏قَوْله : ( هِيَ رُؤْيَا عَيْن أُرِيَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ) ‏ ‏لَمْ يُصَرِّح بِالْمَرْئِيِّ , وَعِنْدَ سَعِيدِ بْن مَنْصُور مِنْ طَرِيق أَبِي مَالِك قَالَ : هُوَ مَا أُرِيَ فِي طَرِيقه إِلَى بَيْت الْمَقْدِس. قُلْت : وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ وَاضِحًا فِي الْكَلَام عَلَى حَدِيث الْإِسْرَاء فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة مِنْ هَذَا الْكِتَاب. ‏ ‏قَوْله : ( أُرِيَهَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ) زَادَ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ سُفْيَان فِي آخِر الْحَدِيث "" وَلَيْسَتْ رُؤْيَا مَنَام "" وَقَوْله : "" لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ "" جَاءَ فِيهِ قَوْل آخَر , فَرَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيِّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : أُرِيَ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابه , فَلَمَّا رَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ كَانَ لِبَعْضِ النَّاس بِذَلِكَ فِتْنَة , وَجَاءَ فِيهِ قَوْل آخَر : فَرَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث الْحُسَيْن بْن عَلِيّ رَفْعُهُ "" إِنِّي أُرِيت كَأَنَّ بَنِي أُمَيَّة يَتَعَاوَرُونَ مِنْبَرِي هَذَا , فَقِيلَ هِيَ دُنْيَا تَنَالهُمْ , وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة "" وَأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ وَمِنْ حَدِيث يَعْلَى بْن مُرَّة وَمِنْ مُرْسَل اِبْن الْمُسَيِّب نَحْوه وَأَسَانِيد الْكُلّ ضَعِيفَة وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى إِطْلَاق لَفْظ الرُّؤْيَا عَلَى مَا يُرَى بِالْعَيْنِ فِي الْيَقَظَة , وَقَدْ أَنْكَرَهُ الْحَرِيرِيّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ وَقَالُوا : إِنَّمَا يُقَال رُؤْيَا فِي الْمَنَام , وَأَمَّا الَّتِي فِي الْيَقَظَة فَيُقَال رُؤْيَة. وَمِمَّنْ اِسْتَعْمَلَ الرُّؤْيَا فِي الْيَقَظَة الْمُتَنَبِّي فِي قَوْله : "" وَرُؤْيَاك أَحْلَى فِي الْعُيُون مِنْ الْغَمْض "" وَهَذَا التَّفْسِير يَرُدّ عَلَى مَنْ خَطَّأَهُ. ‏ ‏قَوْله : ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَة فِي الْقُرْآن قَالَ : شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ) ‏ ‏هَذَا هُوَ الصَّحِيح , وَذَكَرَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ بِضْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا مِنْ التَّابِعِينَ , ثُمَّ رَوَى مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنَّ الشَّجَرَة الْمَلْعُونَة الْحَكَم بْن أَبِي الْعَاصِ وَوَلَده وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأَمَّا الزَّقُّوم فَقَالَ أَبُو حَنِيفَة الدِّينَوَرِيّ فِي "" كِتَاب النَّبَات "" : الزَّقُّوم شَجَرَة غَبْرَاء تَنْبُت فِي السَّهْل صَغِيرَة الْوَرَق مُدَوَّرَته لَا شَوْك لَهَا زُفْرَة مُرَّة وَلَهَا نُور أَبْيَض ضَعِيف تُجَرِّسهُ النَّحْل وَرُءُوسهَا قِبَاح جِدًّا. وَرَوَى عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ الْمُشْرِكُونَ يُخْبِرُنَا مُحَمَّد أَنَّ فِي النَّار شَجَرَة , وَالنَّار تَأْكُل الشَّجَر , فَكَانَ ذَلِكَ فِتْنَةً لَهُمْ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : الزَّقُّوم فَعُّول مِنْ الزَّقْم وَهُوَ اللَّقْم الشَّدِيد , وَفِي لُغَة تَمِيمِيَّة : كُلّ طَعَام يُتَقَيَّأ مِنْهُ يُقَال لَهُ زَقُّوم , وَقِيلَ : هُوَ كُلّ طَعَام ثَقِيل. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!