موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4355)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4355)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ‏ ‏أَخْبَرَهُ عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏طَرَقَهُ ‏ ‏وَفَاطِمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَلَا تُصَلِّيَانِ ‏ { ‏رَجْمًا بِالْغَيْبِ ‏} ‏لَمْ يَسْتَبِنْ ‏ { ‏فُرُطًا ‏} ‏يُقَالُ نَدَمًا ‏ { ‏سُرَادِقُهَا ‏} ‏مِثْلُ السُّرَادِقِ وَالْحُجْرَةِ الَّتِي تُطِيفُ بِالْفَسَاطِيطِ ‏ { ‏يُحَاوِرُهُ ‏} ‏مِنْ الْمُحَاوَرَةِ ‏ { ‏لَكِنَّا ‏ ‏هُوَ اللَّهُ رَبِّي ‏} ‏أَيْ لَكِنْ أَنَا ‏ { ‏هُوَ اللَّهُ رَبِّي ‏} ‏ثُمَّ حَذَفَ الْأَلِفَ وَأَدْغَمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى ‏ { ‏وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا ‏} ‏يَقُولُ بَيْنَهُمَا ‏ { ‏زَلَقًا ‏} ‏لَا يَثْبُتُ فِيهِ قَدَمٌ ‏ { ‏هُنَالِكَ ‏ ‏الْوِلَايَةُ ‏ } ‏مَصْدَرُ الْوَلِيِّ ‏ { ‏عُقُبًا ‏ } ‏عَاقِبَةً وَعُقْبَى وَعُقْبَةً وَاحِدٌ وَهِيَ الْآخِرَةُ ‏ { ‏قِبَلًا ‏ } ‏وَقُبُلًا وَقَبَلًا اسْتِئْنَافًا ‏ { ‏لِيُدْحِضُوا ‏} ‏لِيُزِيلُوا الدَّحْضُ الزَّلَقُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( رَجْمًا بِالْغَيْبِ : لَمْ يَسْتَبِنْ ) ‏ ‏سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرّ هُنَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. وَلِقَتَادَةَ عِنْدَ عَبْد الرَّزَّاق ( رَجْمًا بِالْغَيْبِ ) قَالَ : قَذْفًا بِالظَّنِّ. ‏ ‏قَوْله : ( فُرُطًا نَدَمًا ) ‏ ‏وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد فِي قَوْله : ( فُرُطًا ) قَالَ : نَدَامَةً , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله : ( وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) أَيْ تَضْيِيعًا وَإِسْرَافًا. وَلِلطَّبَرِيِّ عَنْ مُجَاهِد قَالَ : ضَيَاعًا. وَعَنْ السُّدِّيِّ قَالَ : إِهْلَاكًا. وَعَنْ اِبْن جُرَيْجٍ : نَزَلَتْ فِي عُيَيْنَةَ بْن حِصْن بْن حُذَيْفَة بْن بَدْر الْفَزَّارِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسْلِم. ‏ ‏قَوْله : ( سُرَادِقُهَا مِثْلُ السُّرَادِقِ وَالْحُجْرَة الَّتِي تُطِيف بِالْفَسَاطِيطِ ) ‏ ‏هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة لَكِنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله : ( أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ) كَسُرَادِقِ الْفُسْطَاط , وَهِيَ الْحُجْرَة الَّتِي تَطُوفُ بِالْفُسْطَاطِ , قَالَ الشَّاعِر : "" سُرَادِق الْمَجْد عَلَيْك مَمْدُودٌ "" وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِع قَالَ : سُرَادِقهَا حَائِط مِنْ نَار , قَوْله : ( يُحَاوِرُهُ مِنْ الْمُحَاوَرَة ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : يُحَاوِرهُ أَيْ يُكَلِّمُهُ مِنْ الْمُحَاوَرَة أَيْ الْمُرَاجَعَة. ‏ ‏قَوْله : ( لَكِنَّا هُوَ اللَّه رَبِّي أَيْ لَكِنْ أَنَا هُوَ اللَّه رَبِّي , ثُمَّ حُذِفَ الْأَلِفُ وَأُدْغِمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى ) ‏ ‏هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة , وَقَالَ الْفَرَّاء : تَرْك الْأَلِف مِنْ أَنَا كَثِير فِي الْكَلَام ثُمَّ أُدْغِمَتْ نُون أَنَا فِي نُون لَكِنْ , وَأَنْشَد : ‏ ‏وَتَرْمُقُنِي بِالطَّرْفِ أَيْ أَنْتَ مُذْنِب ‏ ‏وَتَقْلِينَنِي لَكِنْ إِيَّاكِ لَا أَقْلِي ‏ ‏أَيْ لَكِنْ أَنَا إِيَّاكِ لَا أَقْلِي. قَالَ : وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يُشْبِع أَلِف أَنَا فَجَاءَتْ الْقِرَاءَة عَلَى تِلْكَ اللُّغَة. ‏ ‏قَوْله : ( وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا تَقُول بَيْنَهُمَا ) ‏ ‏ثَبَتَ لِأَبِي ذَرّ , وَهُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة , وَقِرَاءَة الْجُمْهُور بِالتَّشْدِيدِ , وَيَعْقُوب وَعِيسَى بْن عُمَر بِالتَّخْفِيفِ. ‏ ‏قَوْله : ( هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ مَصْدَر وَلِيَ الْوَلِيُّ وَلَاءً ) ‏ ‏كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَلِلْبَاقِينَ "" مَصْدَر الْوَلْي "" وَهُوَ أَصْوَب , وَهُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة قَالَهُ فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة , وَقَرَأَ الْجُمْهُور بِفَتْحِ الْوَاو , وَالْأَخَوَانِ بِكَسْرِهَا , وَأَنْكَرَهُ أَبُو عَمْرو وَالْأَصْمَعِيّ لِأَنَّ الَّذِي بِالْكَسْرِ الْإِمَارَة وَلَا مَعْنَى لَهُ هُنَا. وَقَالَ غَيْرهمَا : الْكَسْر لُغَة بِمَعْنَى الْفَتْح كَالدَّلَالَةِ بِفَتْحِ دَالِهَا وَكَسْرهَا بِمَعْنًى. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏يَأْتِي قَوْله : ( خَيْرٌ عُقْبًا ) فِي الدَّعَوَات. ‏ ‏قَوْله : ( قِبَلًا وَقُبُلًا وَقَبَلًا اِسْتِئْنَافًا ) ‏ ‏قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله : ( أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب قُبُلًا ) أَيْ أَوَّلًا , فَإِنْ فَتَحُوا أَوَّلهَا فَالْمَعْنَى اِسْتِئْنَافًا , وَغَفَلَ اِبْن التِّين فَقَالَ : لَا أَعْرِف لِلِاسْتِئْنَافِ هُنَا مَعْنًى , وَإِنَّمَا هُوَ اِسْتِقْبَالًا , وَهُوَ يَعُود عَلَى قَبْلًا بِفَتْحِ الْقَاف , اِنْتَهَى. وَالْمُؤْتَنَف قَرِيب مِنْ الْمُقْبِل فَلَا مَعْنَى لِادِّعَاءِ تَفْسِيره. ‏ ‏قَوْله : ( لِيُدْحِضُوا لِيُزِيلُوا , الدَّحْضُ الزَّلَق ) ‏ ‏قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله : ( لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقّ ) : أَيْ لِيُزِيلُوا , يُقَال : مَكَانٌ دَحَضٌ أَيْ مُزِلٌّ مُزْلِقٌ لَا يَثْبُت فِيهِ خُفٌّ وَلَا حَافِرٌ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!