موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4372)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4372)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏ ‏يَا ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏يَقُولُ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ فَيُنَادَى بِصَوْتٍ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ قَالَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ أُرَاهُ قَالَ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الْحَامِلُ حَمْلَهَا وَيَشِيبُ الْوَلِيدُ ‏ { ‏وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ‏} ‏فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وُجُوهُهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏يَأْجُوجَ ‏ ‏وَمَأْجُوجَ ‏ ‏تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ ثُمَّ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ثُمَّ قَالَ شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ { ‏تَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ‏} ‏وَقَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ‏ ‏وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ { ‏سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى ‏ }


‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو أُسَامَة عَنْ الْأَعْمَش : سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ) ‏ ‏يَعْنِي أَنَّهُ وَافَقَ حَفْص بْن غِيَاث فِي رِوَايَة هَذَا الْحَدِيث عَنْ الْأَعْمَش بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنه , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ وَكِيع عَنْ الْأَعْمَشِ كَذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ : مِنْ كُلّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ) ‏ ‏أَيْ أَنَّهُ جَزَمَ بِذَلِكَ , بِخِلَافِ حَفْص فَإِنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَته "" مِنْ كُلّ أَلْف أَرَاهُ قَالَ "" فَذَكَرَهُ. وَرِوَايَة أَبِي أُسَامَة هَذِهِ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي قِصَّة يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ جَرِير وَعِيسَى بْن يُونُس وَأَبُو مُعَاوِيَة : سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى ) ‏ ‏يَعْنِي أَنَّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ الْأَعْمَش بِإِسْنَادِهِ هَذَا وَمَتْنه لَكِنَّهُمْ خَالَفُوا فِي هَذِهِ اللَّفْظَة , فَأَمَّا رِوَايَة جَرِير فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الرِّقَاق كَمَا قَالَ , وَأَمَّا رِوَايَة عِيسَى بْن يُونُس فَوَصَلَهَا إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ عَنْهُ كَذَلِكَ , وَأَمَّا رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهَا , فَرَوَاهَا بِلَفْظِ سَكْرَى أَبُو بَكْر مِنْ أَبِي شَيْبَة عَنْهُ , وَقَدْ أَخْرَجَهَا سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة فَقَالَا فِي رِوَايَتهمَا "" سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى "" وَكَذَا عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة , وَأَخْرَجَهَا مُسْلِم عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ عَنْهُ مَقْرُونَة بِرِوَايَةِ وَكِيع وَأَحَالَ بِهِمَا عَلَى رِوَايَة جَرِير , وَرَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق مُحَاضِر وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق الْمَسْعُودِيّ كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَش بِلَفْظِ "" سَكْرَى "" وَقَالَ الْفَرَّاء : أَجْمَعَ الْقُرَّاء عَلَى "" سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى "" ثُمَّ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ اِبْن مَسْعُود "" سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى "" قَالَ : وَهُوَ جَيِّد فِي الْعَرَبِيَّة اِنْتَهَى. وَنَقْله الْإِجْمَاع عَجَب , مَعَ أَنَّ أَصْحَابه الْكُوفِيِّينَ يَحْيَى بْن وَثَّاب وَحَمْزَة وَالْأَعْمَش وَالْكِسَائِيّ قَرَءُوا بِمِثْلِ مَا نُقِلَ عَنْ اِبْن مَسْعُود , وَنَقَلَهَا أَبُو عُبَيْد أَيْضًا عَنْ حُذَيْفَة وَأَبِي زُرْعَة بْن عَمْرو وَاخْتَارَهَا أَبُو عُبَيْد , وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي "" سَكْرَى "" هَلْ هِيَ صِيغَة جَمْع عَلَى فَعْلَى مِثْل مَرْضَى أَوْ صِيغَة مُفْرَد فَاسْتُغْنِيَ بِهَا عَنْ وَصْفِهِ الْجَمَاعَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!