المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4424)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4424)]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا التَّسْلِيمُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ عَنْ اللَّيْثِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ وَقَالَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ
قَوْله : ( حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي حَازِم ) هُوَ عَبْد الْعَزِيز بْن سَلَمَة بْن دِينَارٍ. قَوْله : ( وَالدَّرَاوَرْدِيّ ) هُوَ عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّدٍ. قَوْله : ( عَنْ يَزِيدَ ) هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد بْن الْهَادِ شَيْخ اللَّيْث فِيهِ , وَمُرَاده أَنَّهُمَا رَوَيَاهُ بِإِسْنَادِ اللَّيْث , فَذَكَرَ آلَ إِبْرَاهِيم كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو صَالِح عَنْ اللَّيْث. وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى جَوَاز الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ قَوْله فِيهِ : "" وَعَلَى آلِ مُحَمَّد "" وَأَجَابَ مَنْ مَنَعَ بِأَنَّ الْجَوَاز مُقَيَّد بِمَا إِذَا وَقَعَ تَبَعًا , وَالْمَنْع إِذَا وَقَعَ مُسْتَقِلًّا , وَالْحُجَّة فِيهِ أَنَّهُ صَارَ شِعَارًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يُشَارِكهُ غَيْره فِيهِ , فَلَا يُقَال قَالَ أَبُو بَكْر صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا , وَيُقَال : صَلَّى اللَّه عَلَى النَّبِيّ وَعَلَى صِدِّيقه أَوْ خَلِيفَته وَنَحْو ذَلِكَ. وَقَرِيب مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يُقَال : قَالَ مُحَمَّد عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ صَحِيحًا , لِأَنَّ هَذَا الثَّنَاء صَارَ شِعَار اللَّه سُبْحَانه لَا يُشَارِكهُ غَيْره فِيهِ. وَلَا حُجَّة لِمَنْ أَجَازَ ذَلِكَ مُنْفَرِدًا فِيمَا وَقَعَ مِنْ قَوْله تَعَالَى : ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ) وَلَا فِي قَوْله : "" اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى "" وَلَا فِي قَوْل اِمْرَأَة جَابِر "" صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي , فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمَا "" فَإِنَّ ذَلِكَ كُلّه وَقَعَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلِصَاحِبِ الْحَقّ أَنْ يَتَفَضَّل مِنْ حَقّه بِمَا شَاءَ , وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَتَصَرَّف إِلَّا بِإِذْنِهِ , وَلَمْ يَثْبُت عَنْهُ إِذْن فِي ذَلِكَ. وَيُقَوِّي الْمَنْع بِأَنَّ الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَارَ شِعَارًا لِأَهْلِ الْأَهْوَاء يُصَلُّونَ عَلَى مَنْ يُعَظِّمُونَهُ مِنْ أَهْل الْبَيْت وَغَيْرهمْ. وَهَلْ الْمَنْع فِي ذَلِكَ حَرَام أَوْ مَكْرُوه أَوْ خِلَاف الْأَوْلَى ؟ حَكَى الْأَوْجُه الثَّلَاثَة النَّوَوِيّ فِي "" الْأَذْكَار "" وَصَحَّحَ الثَّانِي. وَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق فِي كِتَاب "" أَحْكَام الْقُرْآن "" لَهُ بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز أَنَّهُ كَتَبَ "" أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ نَاسًا مِنْ النَّاس اِلْتَمَسُوا عَمَل الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَة , وَإِنَّ نَاسًا مِنْ الْقُصَّاص أَحْدَثُوا فِي الصَّلَاة عَلَى خُلَفَائِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ عَدْل الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ , فَإِذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا فَمُرْهُمْ أَنْ تَكُون صَلَاتهمْ عَلَى النَّبِيِّينَ , وَدُعَاؤُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ , وَيَدْعُوا مَا سِوَى ذَلِكَ "" ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ اِبْن عَبَّاس بِإِسْنَادٍ صَحِيح قَالَ : "" لَا تَصْلُح الصَّلَاة عَلَى أَحَد إِلَّا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَكِنْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات الِاسْتِغْفَار "" وَذَكَرَ أَبُو ذَرّ أَنَّ الْأَمْر بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي السَّنَة الثَّانِيَة مِنْ الْهِجْرَة , وَقِيلَ مِنْ لَيْلَة الْإِسْرَاء.



