المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4443)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4443)]
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَتُرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ قَالَ الْآخَرُ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا وَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ } الْآيَةَ وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُنَا بِهَذَا فَيَقُولُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ أَوْ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَوْ حُمَيْدٌ أَحَدُهُمْ أَوْ اثْنَانِ مِنْهُمْ ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى مَنْصُورٍ وَتَرَكَ ذَلِكَ مِرَارًا غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنَحْوِهِ
قَوْله : ( اِجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْت ) أَيْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ. قَوْله : ( كَثِيرَةٌ شَحْم بُطُونهمْ قَلِيلَةٌ فِقْه قُلُوبهمْ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِإِضَافَةِ بُطُون لِشَحْمٍ وَإِضَافَة قُلُوب لِفِقْهٍ وَتَنْوِين كَثِيرَةٌ وَقَلِيلَةٌ , وَفِي رِوَايَة سَعِيد بْن مَنْصُور وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد عَنْ اِبْن مَسْعُود "" كَثِير شَحْم بُطُونهمْ قَلِيل فِقْه قُلُوبهمْ "" وَذَكَرَهُ بَعْض الشُّرَّاح بِلَفْظِ إِضَافَة شَحْم إِلَى كَثِيرَة وَبُطُونهمْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ الْمُبْتَدَأ أَيْ بُطُونهمْ كَثِيرَة الشَّحْم وَالْآخَر مِثْله وَهُوَ مُحْتَمَل , وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْه آخَر بِلَفْظِ "" عَظِيمَة بُطُونهمْ قَلِيل فِقْههمْ "" وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْفِطْنَة قَلَّمَا تَكُون مَعَ الْبِطْنَة , قَالَ الشَّافِعِيّ : مَا رَأَيْت سَمِينًا عَاقِلًا إِلَّا مُحَمَّد بْن الْحَسَن. قَوْله : ( لَئِنْ كَانَ يَسْمَع بَعْضه لَقَدْ سَمِعَ كُلّه ) أَيْ لِأَنَّ نِسْبَة جَمِيع الْمَسْمُوعَات إِلَيْهِ وَاحِدَة فَالتَّخْصِيص تَحَكُّم , وَهَذَا يُشْعِر بِأَنَّ قَائِل ذَلِكَ كَانَ أَفْطَن أَصْحَابه , وَأَخْلِقْ بِهِ أَنْ يَكُون الْأَخْنَس بْن شُرَيْق لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ , وَكَذَا صَفْوَان بْن أُمَيَّة. قَوْله : ( وَكَانَ سُفْيَان يُحَدِّثُنَا بِهَذَا فَيَقُول : حَدَّثَنَا مَنْصُور أَوْ اِبْن أَبِي نَجِيح أَوْ حُمَيْدٌ أَحَدهمْ أَوْ اِثْنَانِ مِنْهُمْ , ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى مَنْصُور وَتَرَكَ ذَلِكَ مِرَارًا غَيْر وَاحِدَة ) هَذَا كَلَام الْحُمَيْدِيِّ شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَنْهُ فِي كِتَاب التَّوْحِيد قَالَ "" حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد "" فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا وَلَمْ يَذْكُر مَعَ مَنْصُور أَحَدًا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُق عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُور وَحْده بِهِ. قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن سَعِيدٍ الْقَطَّان. قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) هُوَ الثَّوْرِيُّ. قَوْله : ( عَنْ مَنْصُور ) لِسُفْيَانَ فِيهِ إِسْنَاد آخَر أَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي بَكْر بْن خَلَّاد عَنْ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ سُلَيْمَان وَهُوَ الْأَعْمَش عَنْ عُمَارَة بْن عُمَيْر عَنْ وَهْب بْن رَبِيعَة عَنْ اِبْن مَسْعُود , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيّ تَرَكَ طَرِيق الْأَعْمَش لِلِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ قِيلَ عَنْهُ هَكَذَا , وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عُمَارَة بْن عُمَيْر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد عَنْ اِبْن مَسْعُود أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ بِالْوَجْهَيْنِ.



