موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4445)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4445)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ‏ { ‏وَنَادَوْا يَا ‏ ‏مَالِكُ ‏ ‏لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ‏} ‏وَقَالَ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ { ‏مَثَلًا لِلْآخِرِينَ ‏} ‏عِظَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ ‏ ‏وَقَالَ غَيْرُهُ ‏ { ‏مُقْرِنِينَ ‏} ‏ضَابِطِينَ يُقَالُ فُلَانٌ مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ ضَابِطٌ لَهُ ‏ ‏وَالْأَكْوَابُ الْأَبَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا ‏ { ‏أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ‏} ‏أَيْ مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الْآنِفِينَ وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُلٌ عَابِدٌ وَعَبِدٌ ‏ ‏وَقَرَأَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ ‏ ‏وَيُقَالُ ‏ { ‏أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ‏} ‏الْجَاحِدِينَ مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ { ‏فِي أُمِّ الْكِتَابِ ‏} ‏جُمْلَةِ الْكِتَابِ أَصْلِ الْكِتَابِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَمْرو ) ‏ ‏هُوَ اِبْن دِينَارٍ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ صَفْوَان بْن يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ ) ‏ ‏هُوَ يَعْلَى بْن أُمَيَّةَ الْمَعْرُوف بِابْنِ مُنْيَة. ‏ ‏قَوْله : ( يَقْرَأ عَلَى الْمِنْبَر وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ) ‏ ‏كَذَا لِلْجَمِيعِ بِإِثْبَاتِ الْكَاف وَهِيَ قِرَاءَة الْجُمْهُور , وَقَرَأَ الْأَعْمَش "" وَنَادَوْا يَا مَالِ "" بِالتَّرْخِيمِ , وَرُوِيَتْ عَنْ عَلِيّ , وَتَقَدَّمَ فِي بَدْء الْخَلْق أَنَّهَا قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود , قَالَ عَبْد الرَّزَّاق قَالَ الثَّوْرِيّ : فِي حَرْف اِبْن مَسْعُود "" وَنَادَوْا يَا مَالِ "" يَعْنِي بِالتَّرْخِيمِ , وَبِهِ جَزَمَ اِبْن عُيَيْنَةَ. وَيُذْكَر عَنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَهَا قَالَ : مَا أَشْغَلَ أَهْل النَّار عَنْ التَّرْخِيم ؟ وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُمْ يَقْتَطِعُونَ بَعْض الِاسْم لِضَعْفِهِمْ وَشِدَّة مَا هُمْ فِيهِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ قَتَادَةُ مَثَلًا لِلْأَخِرِينَ عِظَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ ) ‏ ‏قَالَ عَبْد الرَّزَّاق. عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : ( فَلَمَّا آسَفُونَا ) قَالَ أَغْضَبُونَا ( فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا ) قَالَ إِلَى النَّار ( وَمَثَلًا لِلْأَخِرِينَ ) قَالَ : عِظَةً لِلْأَخِرِينَ. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَالَ غَيْره : مُقْرِنِينَ ضَابِطِينَ , يُقَال : فُلَان مُقْرِن لِفُلَانٍ ضَابِط لَهُ ) ‏ ‏هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة , وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الْكُمَيْت "" وَلَسْتُمْ لِلصِّعَابِ مُقْرِنِينَا "". ‏ ‏قَوْله : ( وَالْأَكْوَاب الْأَبَارِيق الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا ) ‏ ‏هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة بِلَفْظِهِ , وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ قَالَ : الْأَكْوَاب الْأَبَارِيق الَّتِي لَا آذَانَ لَهَا. ‏ ‏قَوْله وَقَالَ قَتَادَةُ ( فِي أُمِّ الْكِتَاب ) جُمْلَة الْكِتَابِ , أَصْل الْكِتَاب ) ‏ ‏قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَاب ) قَالَ : فِي أَصْلِ الْكِتَاب وَجُمْلَتِهِ. ‏ ‏قَوْله : ( أَوَّل الْعَابِدِينَ أَيْ مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّل الْآنِفِينَ , وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُل عَابِد وَعَبِد ) ‏ ‏وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : يَقُول لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ وَلَد. وَمِنْ طَرِيق سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : هَذِهِ كَلِمَة فِي كَلَام الْعَرَب , إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد أَيْ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ. وَمِنْ طَرِيق زَيْد بْن أَسْلَمَ قَالَ : هَذَا مَعْرُوف مِنْ قَوْل الْعَرَب : إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْر قَطُّ. أَيْ مَا كَانَ. وَمِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ "" إِنْ "" بِمَعْنَى لَوْ أَيْ لَوْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد كُنْت أَوَّل مَنْ عَبَدَهُ بِذَلِكَ لَكِنْ لَا وَلَدَ لَهُ , وَرَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة إِنْ بِمَعْنَى مَا فِي قَوْل , وَالْفَاء بِمَعْنَى الْوَاو , أَيْ مَا كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد وَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ. إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ فِي قَوْلكُمْ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ أَيْ الْكَافِرِينَ بِذَلِكَ وَالْجَاحِدِينَ لِمَا قُلْتُمْ , وَالْعَابِدِينَ مِنْ عَبِدَ بِكَسْرِ الْبَاء يَعْبَد بِفَتْحِهَا , قَالَ الشَّاعِر : ‏ ‏أُولَئِكَ قَوْمِي إِنْ هَجَوْنِي هَجَوْتهمْ ‏ ‏وَأَعْبَد إِنْ أَهْجُو كُلَيْبًا بِدَارِمٍ ‏ ‏أَيْ أَمْتَنِع , وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ اِبْن وَهْب : عَبِدَ مَعْنَاهُ اِسْتَنْكَفَ , ثُمَّ سَاقَ قِصَّة عَنْ عُمَر فِي ذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن فَارِس : عَبَدَ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى عَابِد , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْعَبَد بِالتَّحْرِيكِ الْغَضَب. ‏ ‏قَوْله : ( وَقَرَأَ عَبْد اللَّه : وَقَالَ الرَّسُول يَا رَبّ ) ‏ ‏تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى إِسْنَاد قِرَاءَة عَبْد اللَّه وَهُوَ اِبْن مَسْعُود , وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْله : ( وَقِيلِهِ يَا رَبِّ ) قَالَ : هُوَ قَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏قَوْله : ( وَيُقَال أَوَّل الْعَابِدِينَ : أَوَّل الْجَاحِدِينَ , مِنْ عَبِدَ يَعْبَد ) ‏ ‏وَقَالَ اِبْن التِّين كَذَا ضَبَطُوهُ وَلَمْ أَرَ فِي اللُّغَة عَبِدَ بِمَعْنَى جَحَدَ اِنْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفَرَبْرِيّ. ‏ ‏( تَنْبِيهٌ ) : ‏ ‏ضُبِطَتْ عَبِدَ يَعْبَد هُنَا بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة فِي الْمَاضِي وَفَتْحهَا فِي الْمُسْتَقْبَل ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!