المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4464)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4464)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صُهْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ إِنِّي مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَذْفِ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيَّ فِي الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنْهُ الْوَسْوَاسُ
وَثَانِيها : قَوْله : ( عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ ( عَلِيّ بْن سَلَمَة ) وَهُوَ اللَّبَقِيّ بِفَتْحِ اللَّام وَالْمُوَحَّدَة ثُمَّ قَاف خَفِيفَة وَبِهِ جَزَمَ الْكَلَابَاذِيّ. قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُغَفَّل الْمُزَنِيِّ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَة قَالَ : نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَذْف ) بِخَاءٍ مُعْجَمَة أَيْ الرَّمْي بِالْحَصَى بَيْن إِصْبَعَيْنِ , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْأَدَب. قَوْله : ( وَعَنْ عُقْبَة بْن صُهْبَان سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل الْمُزَنِيَّ فِي الْبَوْل فِي الْمُغْتَسَل ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَزَادَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ وَكَذَا لِأَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ ( يَأْخُذ مِنْهُ الْوَسْوَاس ) وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف الَّذِي عَقَّبَهُ بِهِ لَا تَعَلُّق لَهُمَا بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَة بَلْ وَلَا هَذِهِ السُّورَة , وَإِنَّمَا أَوْرَدَ الْأَوَّل لِقَوْلِ الرَّاوِي فِيهِ "" مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَة "" فَهَذَا الْقَدْر هُوَ الْمُتَعَلِّق بِالتَّرْجَمَةِ , وَمِثْله مَا ذَكَرَهُ بَعْده عَنْ ثَابِت بْن الضَّحَّاك وَذَكَرَ الْمَتْن بِطَرِيقِ التَّبَع لَا الْقَصْد. وَأَمَّا الْحَدِيث الثَّانِي فَأَوْرَدَهُ لِبَيَانِ التَّصْرِيح بِسَمَاعِ عُقْبَة بْن صُهْبَان مِنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل , وَهَذَا مِنْ صَنِيعه فِي غَايَة الدِّقَّة وَحُسْن التَّصَرُّف فَلِلَّهِ دَرّه.. وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْمُسْتَخْرَج وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق يَزِيد بْن زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَة بْن صُهْبَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل قَالَ "" نَهَى - أَوْ زَجَرَ - أَنْ يُبَال فِي الْمُغْتَسَل "" وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ زِيَادَة ذِكْر الْوَسْوَاس الَّتِي عِنْد الْأَصِيلِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيق وَهْم. نَعَمْ أَخْرَجَ أَصْحَاب السُّنَن وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق أَشْعَث عَنْ الْحَسَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل رَفَعَهُ "" لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمّه , فَإِنَّ عَامَّة الْوَسْوَاس مِنْهُ "" قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب لَا نَعْرِفهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيث أَشْعَث , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الطَّبَرَيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم عَنْ الْحَسَن أَيْضًا , وَهَذَا التَّعَقُّب وَارِد عَلَى الْإِطْلَاق , وَإِلَّا فَإِسْمَاعِيل ضَعِيف.


