موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4472)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4472)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَحَاجَّتْ ‏ ‏الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتْ النَّارُ ‏ ‏أُوثِرْتُ ‏ ‏بِالْمُتَكَبِّرِينَ ‏ ‏وَالْمُتَجَبِّرِينَ ‏ ‏وَقَالَتْ الْجَنَّةُ مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ ‏ ‏وَسَقَطُهُمْ ‏ ‏قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي وَقَالَ لِلنَّارِ إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ ‏ ‏وَيُزْوَى ‏ ‏بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏يُنْشِئُ ‏ ‏لَهَا خَلْقًا ‏


‏ ‏قَوْله ( أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) ‏ ‏وَقَعَ فِي مُصَنَّف عَبْد الرَّزَّاق فِي آخِره "" قَالَ مَعْمَر وَأَخْبَرَنِي أَيُّوب عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله "" وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِالْوَجْهَيْنِ. ‏ ‏قَوْله : ( تَحَاجَّتْ ) ‏ ‏أَيْ تَخَاصَمَتْ. ‏ ‏قَوْله : ( بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ ) ‏ ‏قِيلَ هُمَا بِمَعْنًى , وَقِيلَ الْمُتَكَبِّر الْمُتَعَاظِم بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَالْمُتَجَبِّر الْمَمْنُوع الَّذِي لَا يُوصَل إِلَيْهِ وَقِيلَ الَّذِي لَا يَكْتَرِث بِأَمْرٍ. ‏ ‏قَوْله : ( ضُعَفَاء النَّاس وَسَقَطهمْ ) ‏ ‏بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ الْمُحْتَقَرُونَ بَيْنهمْ السَّاقِطُونَ مِنْ أَعْيُنهمْ , هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْد الْأَكْثَر مِنْ النَّاس , وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْد اللَّه هُمْ عُظَمَاء رُفَعَاء الدَّرَجَات , لَكِنَّهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْد أَنْفُسهمْ لِعَظَمَةِ اللَّه عِنْدهمْ وَخُضُوعهمْ لَهُ فِي غَايَة التَّوَاضُع لِلَّهِ وَالذِّلَّة فِي عِبَاده , فَوَصْفهمْ بِالضَّعْفِ وَالسَّقَط بِهَذَا الْمَعْنَى صَحِيح , أَوْ الْمُرَاد بِالْحَصْرِ فِي قَوْل الْجَنَّة "" إِلَّا ضُعَفَاء النَّاس "" الْأَغْلَب , قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره , وَإِنَّ اللَّه يَخْلُق فِي الْجَنَّة وَالنَّار تَمْيِيزًا يُدْرِكَانِ بِهِ وَيَقْدِرَانِ عَلَى الْمُرَاجَعَة وَالِاحْتِجَاج , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون بِلِسَانِ الْحَال , وَسَيَأْتِي مَزِيدًا لِهَذَا فِي "" بَاب قَوْله إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ "" مِنْ كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!