موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4482)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4482)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ ‏


الْحَدِيث الْثانِي : ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ فِي حَلِفه ) ‏ ‏أَيْ فِي يَمِينه وَعِنْد النَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّان مِنْ حَدِيث سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص مَا يُشْبِه أَنْ يَكُون سَبَبًا لِحَدِيثِ الْبَاب , فَأَخْرَجُوا مِنْ طَرِيق مُصْعَب بْن سَعْد عَنْ أَبِيهِ قَالَ "" كُنَّا حَدِيث عَهْد بِجَاهِلِيَّةٍ , فَحَلَفْت بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى , فَقَالَ لِي أَصْحَابِي : بِئْسَ مَا قُلْت , فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ "" الْحَدِيث. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْيَمِين إِنَّمَا تَكُون بِالْمَعْبُودِ الْمُعَظَّم , فَإِذَا حَلَفَ بِاللَّاتِ وَنَحْوهَا فَقَدْ ضَاهَى الْكُفَّار , فَأَمَرَ أَنْ يُتَدَارَك بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : مَنْ حَلَفَ بِهَا جَادًّا فَهُوَ كَافِر , وَمَنْ قَالَهَا جَاهِلًا أَوْ ذَاهِلًا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا اللَّه يُكَفِّر اللَّهُ عَنْهُ وَيَرُدّ قَلْبَهُ عَنْ السَّهْو إِلَى الذِّكْر وَلِسَانه إِلَى الْحَقّ وَيَنْفِي عَنْهُ مَا جَرَى بِهِ مِنْ اللَّغْو. ‏ ‏قَوْله : ( وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرك فَلْيَتَصَدَّقْ ) ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَيْ بِالْمَالِ الَّذِي كَانَ يُرِيد أَنْ يُقَامِر بِهِ , وَقِيلَ بِصَدَقَةٍ مَا لِتُكَفِّر عَنْهُ الْقَوْل الَّذِي جَرَى عَلَى لِسَانه. قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب , وَعَلَيْهِ يَدُلّ مَا فِي رِوَايَة مُسْلِم "" فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ "" وَزَعَمَ بَعْض الْحَنَفِيَّة أَنَّهُ يَلْزَمهُ كَفَّارَة يَمِين , وَفِيهِ مَا فِيهِ. قَالَ عِيَاض : فِي هَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِلْجُمْهُورِ أَنَّ الْعَزْم عَلَى الْمَعْصِيَة إِذَا اِسْتَقَرَّ فِي الْقَلْب كَانَ ذَنْبًا يُكْتَب عَلَيْهِ , بِخِلَافِ الْخَاطِر الَّذِي لَا يَسْتَمِرّ. ‏ ‏قُلْت : وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُخِذَ ذَلِكَ مَعَ التَّصْرِيح فِي هَذَا الْحَدِيث بِصُدُورِ الْقَوْل حَيْثُ نَطَقَ بِقَوْلِهِ "" تَعَالَ أُقَامِرك "" فَدَعَاهُ إِلَى الْمَعْصِيَة , وَالْقِمَار حَرَام بِاتِّفَاقٍ , فَالدُّعَاء إِلَى فِعْله حَرَام , فَلَيْسَ هُنَا عَزْم مُجَرَّد. وَسَيَأْتِي بَقِيَّة شَرْحه فِي كِتَاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور. وَوَقَعَ الْإِلْمَام بِمَسْأَلَةِ الْعَزْم فِي أَوَاخِر الرِّقَاق فِي شَرْح حَدِيث "" مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!