المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4515)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4515)]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَتُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا وَقَرَأَ آيَةَ النِّسَاءِ وَأَكْثَرُ لَفْظِ سُفْيَانَ قَرَأَ الْآيَةَ فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ فِي الْآيَةِ
الْحَدِيث الْثَّالِث : قَوْله : ( قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ ) هُوَ مِنْ تَقْدِيم الِاسْم عَلَى الصِّيغَة , وَالضَّمِير لِلْحَدِيثِ الَّذِي يُرِيد أَنْ يَذْكُرهُ. قَوْله : ( وَقَرَأَ آيَة النِّسَاء ) أَيْ آيَة بَيْعَة النِّسَاء وَهِيَ ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَك الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَك عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا ) الْآيَة , وَقَدْ قَدَّمْت فِي كِتَاب الْإِيمَان بَيَان وَقْت هَذِهِ الْمُبَايَعَة. قَوْله : ( وَأَكْثَر لَفْظ سُفْيَان قَرَأَ الْآيَة ) ولِلْكُشْمِيهَنِيّ "" قَرَأَ فِي الْآيَة "" وَالْأَوَّل أَوْلَى. قَوْله : ( وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْأَشْيَاء الَّتِي تُوجِب الْحَدّ , فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا "". قَوْله : ( تَابَعَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر ) زَادَ الْمُسْتَمْلِيّ "" فِي الْآيَة "" , وَوَصَلَهُ مُسْلِم عَنْ عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَقِب رِوَايَة سُفْيَان وَقَالَ فِي آخِره "" وَزَادَ الْحَدِيث : فَتَلَا عَلَيْنَا آيَة النِّسَاء أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاَللَّهِ شَيْئًا "" وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه وَمَبَاحِثه فِي كِتَاب الْإِيمَان مُسْتَوْفًى. وَقَوْله "" بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ "" فِيهِ عِدَّة أَقْوَال : مِنْهَا أَنَّ الْمُرَاد بِمَا بَيْنَ الْأَيْدِي مَا يُكْتَسَب بِهَا وَكَذَا الْأَرْجُل , الثَّانِي هُمَا كِنَايَة عَنْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة , وَقِيلَ عَنْ الْأَعْمَال الظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة , وَقِيلَ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَل , وَقِيلَ مَا بَيْن الْأَيْدِي كَسْب الْعَبْد بِنَفْسِهِ وَبِالْأَرْجُلِ كَسْبه بِغَيْرِهِ , وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ.



