المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4559)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4559)]
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ } حَالًا بَعْدَ حَالٍ قَالَ هَذَا نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَوْله : ( قَالَ اِبْن عَبَّاس ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) حَالًا بَعْد حَال , قَالَ هَذَا نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ الْخِطَاب لَهُ , وَهُوَ عَلَى قِرَاءَة فَتْح الْمُوَحَّدَة وَبِهَا قَرَأَ اِبْن كَثِير وَالْأَعْمَش وَالْأَخَوَانِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ الْحَدِيث الْمَذْكُور عَنْ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم عَنْ هُشَيْمٍ بِلَفْظِ "" إِنَّ اِبْن عَبَّاس كَانَ يَقْرَأ ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يَعْنِي نَبِيّكُمْ حَالًا بَعْد حَال "" وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْد فِي "" كِتَاب الْقِرَاءَات "" عَنْ هُشَيْمٍ وَزَادَ : يَعْنِي بِفَتْحِ الْبَاء , قَالَ الطَّبَرِيُّ : قَرَأَهَا اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَعَامَّة قُرَّاء أَهْل مَكَّة وَالْكُوفَة بِالْفَتْحِ , وَالْبَاقُونَ بِالضَّمِّ عَلَى أَنَّهُ خِطَاب لِلْأُمَّةِ , وَرَجَّحَهَا أَبُو عُبَيْدَة لِسِيَاقِ مَا قَبْلهَا وَمَا بَعْدهَا. ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ الْحَسَن وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْرهمْ قَالُوا ( طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) يَعْنِي حَالًا بَعْد حَال , وَمِنْ طَرِيق الْحَسَن أَيْضًا وَأَبِي الْعَالِيَة وَمَسْرُوق قَالَ : السَّمَاوَات. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود إِلَى قَوْله : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ) قَالَ : السَّمَاء. وَفِي لَفْظ لِلطَّبَرِيِّ عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ : الْمُرَاد أَنَّ السَّمَاء تَصِير مَرَّة كَالدِّهَانِ , وَمَرَّة تُشَقَّق ثُمَّ تَحْمَرّ ثُمَّ تَنْفَطِر. وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ الْأَوَّل وَأَصْل الطَّبَق الشِّدَّة , وَالْمُرَاد بِهَا هُنَا مَا يَقَع مِنْ الشَّدَائِد يَوْم الْقِيَامَة. وَالطَّبَق مَا طَابَقَ غَيْره , يُقَال مَا هَذَا بِطَبَقِ كَذَا أَيْ لَا يُطَابِقهُ. وَمَعْنَى قَوْله "" حَالًا بَعْد حَال "" أَيْ حَال مُطَابَقَة لِلَّتِي قَبْلهَا فِي الشِّدَّة , أَوْ هُوَ جَمْع طَبَقَة وَهِيَ الْمَرْتَبَة , أَيْ هِيَ طَبَقَات بَعْضهَا أَشَدّ مِنْ بَعْض , وَقِيلَ الْمُرَاد اِخْتِلَاف أَحْوَال الْمَوْلُود مُنْذُ يَكُون جَنِينًا إِلَى أَنْ يَصِير إِلَى أَقْصَى الْعُمُر , فَهُوَ قَبْل أَنْ يُولَد جَنِين , ثُمَّ إِذَا وُلِدَ صَبِيّ , فَإِذَا فُطِمَ غُلَام , فَإِذَا بَلَغَ سَبْعًا يَافِع , فَإِذَا بَلَغَ عَشْرًا حَزَوَّر , فَإِذَا بَلَغَ خَمْس عَشْرَة قُمُدّ , فَإِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ عَنَطْنَط , فَإِذَا بَلَغَ ثَلَاثِينَ صَمْل , فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ كَهْل , فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ شَيْخ , فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ هِمّ , فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ فَانٍ.



