موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4576)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4576)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو جَهْلٍ ‏ ‏لَئِنْ رَأَيْتُ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏يُصَلِّي عِنْدَ ‏ ‏الْكَعْبَةِ ‏ ‏لَأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ‏ ‏تَابَعَهُ ‏ ‏عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْكَرِيمِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيِّ ) ‏ ‏هُوَ اِبْن مَالِك وَهُوَ ثِقَة , وَفِي طَبَقَته عَبْد الْكَرِيم بْن أَبِي الْمُخَارِقِ وَهُوَ ضَعِيف. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ أَبُو جَهْل ) ‏ ‏هَذَا مِمَّا أَرْسَلَهُ اِبْن عَبَّاس , لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِك زَمَن قَوْل أَبِي جَهْل ذَلِكَ , لِأَنَّ مَوْلِده قَبْل الْهِجْرَة بِنَحْوِ ثَلَاث سِنِينَ , وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيف عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب قَالَ "" كُنْت يَوْمًا فِي الْمَسْجِد فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْل فَقَالَ : إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْت مُحَمَّدًا سَاجِدًا "" فَذَكَرَ الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( لَوْ فَعَلَهُ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة ) ‏ ‏وَقَعَ عِنْد الْبَلَاذُرِيّ "" نَزَلَ اِثْنَا عَشَر مَلَكًا مِنْ الزَّبَانِيَة رُءُوسهمْ فِي السَّمَاء وَأَرْجُلهمْ فِي الْأَرْض "" وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي آخِره مِنْ طَرِيق مَعْمَر عَنْ عَبْد الْكَرِيم الْجَزَرِيِّ "" قَالَ اِبْن عَبَّاس لَوْ تَمَنَّى الْيَهُود الْمَوْت لَمَاتُوا , وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا "" , وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة نَحْو حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَزَادَ فِي آخِره "" فَلَمْ يَفْجَأْهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ - أَيْ أَبُو جَهْل - يَنْكُص عَلَى عَقِبَيْهِ وَيَتَّقِي بِيَدِهِ , فَقِيلَ لَهُ , فَقَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنه لَخَنْدَقًا مِنْ نَار وَهَوْلًا وَأَجْنِحَة. فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ دَنَا لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَة عُضْوًا عُضْوًا "" وَإِنَّمَا شَدَّدَ الْأَمْر فِي حَقّ أَبِي جَهْل , وَلَمْ يَقَع مِثْل ذَلِكَ لِعُقْبَةَ بْن أَبِي مُعَيْط حَيْثُ طَرَحَ سَلَى الْجَزُور عَلَى ظَهْره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الطَّهَارَة لِأَنَّهُمَا وَإِنْ اِشْتَرَكَا فِي مُطْلَق الْأَذِيَّة حَالَة صَلَاته لَكِنْ زَادَ أَبُو جَهْل بِالتَّهْدِيدِ وَبِدَعْوَى أَهْل طَاعَته وَبِإِرَادَةِ وَطْء الْعُنُق الشَّرِيف , وَفِي ذَلِكَ مِنْ الْمُبَالَغَة مَا اِقْتَضَى تَعْجِيل الْعُقُوبَة لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ , وَلِأَنَّ سَلَى الْجَزُور لَمْ يَتَحَقَّق نَجَاسَتهَا , وَقَدْ عُوقِبَ عُقْبَة بِدُعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ شَارَكَهُ فِي فِعْله فَقُتِلُوا يَوْم بَدْر. ‏ ‏قَوْله : ( تَابَعَهُ عَمْرو بْن خَالِد عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ عَبْد الْكَرِيم ) ‏ ‏أَمَّا عَمْرو بْن خَالِد فَهُوَ مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ وَهُوَ الْحَرَّانِيُّ ثِقَة مَشْهُور , وَأَمَّا عُبَيْد اللَّه فَهُوَ اِبْن عَمْرو الرَّقِّيّ , وَعَبْد الْكَرِيم هُوَ الْجَزَرِيُّ الْمَذْكُور , وَهَذِهِ الْمُتَابَعَة وَصَلَهَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز الْبَغَوِيُّ فِي "" مُنْتَخَب الْمُسْنَد "" لَهُ عَنْ عَمْرو بْن خَالِد بِهَذَا ; وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق زَكَرِيَّا بْن عَدِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور وَلَفْظه بَعْد قَوْله لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَة "" عِيَانًا وَلَوْ أَنَّ الْيَهُود "" إِلَى آخِر الزِّيَادَة الَّتِي ذَكَرْتهَا مِنْ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَزَادَ بَعْد قَوْله لَمَاتُوا "" وَرَأَوْا مَقَاعِدهمْ مِنْ النَّار "". ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!