موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4614)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4614)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَصِينٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏يَعْرِضُ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرًا فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي الْعَام الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا خَالِد بْن يَزِيد ) ‏ ‏هُوَ الْكَاهِلِيّ , وَأَبُو بَكْر هُوَ اِبْن عَيَّاش بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَة. وَأَبُو حُصَيْن بِفَتْحِ أَوَّله عُثْمَان بْن عَاصِم , وَذَكْوَان هُوَ أَبُو صَالِح السَّمَّان. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ يُعْرَض عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏كَذَا لَهُمْ بِضَمِّ أَوَّله عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَفِي بَعْضهَا بِفَتْحِ أَوَّله بِحَذْفِ الْفَاعِل , فَالْمَحْذُوف هُوَ جِبْرِيل صَرَّحَ بِهِ إِسْرَائِيل فِي رِوَايَته عَنْ أَبِي حُصَيْن أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَلَفْظه "" كَانَ جِبْرِيل يَعْرِض عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآن فِي كُلّ رَمَضَان "" وَإِلَى هَذِهِ الرِّوَايَة أَشَارَ الْمُصَنِّف فِي التَّرْجَمَة. ‏ ‏قَوْله : ( الْقُرْآن كُلّ عَامّ مَرَّة ) ‏ ‏سَقَطَ لَفْظ "" الْقُرْآن "" لِغَيْرِ الْكُشْمِيهَنِيِّ , زَادَ إِسْرَائِيل عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ "" فَيُصْبِح وَهُوَ أَجْوَد بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيح الْمُرْسَلَة "" وَهَذِهِ الزِّيَادَة غَرِيبَة فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة , وَإِنَّمَا هِيَ مَحْفُوظَة مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس. ‏ ‏قَوْله : ( فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي الْعَام الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل "" عَرْضَتَيْنِ "" وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْر الْحِكْمَة فِي تَكْرَار الْعَرْض فِي السَّنَة الْأَخِيرَة , وَيَحْتَمِل أَيْضًا أَنْ يَكُون السِّرّ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَمَضَان مِنْ السَّنَة الْأُولَى لَمْ يَقَع فِيهِ مُدَارَسَة لِوُقُوعِ اِبْتِدَاء النُّزُول فِي رَمَضَان , ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْي ثُمَّ تَتَابَعَ فَوَقَعَتْ الْمُدَارَسَة فِي السَّنَة الْأَخِيرَة مَرَّتَيْنِ لِيَسْتَوِيَ عَدَد السِّنِينَ وَالْعَرْض. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ يَعْتَكِف فِي كُلّ عَامّ عَشْرًا فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ فِي الْعَام الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّهُ اِعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَان وَهُوَ مُنَاسِب لِفِعْلِ جِبْرِيل حَيْثُ ضَاعَفَ عَرْض الْقُرْآن فِي تِلْكَ السَّنَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون السَّبَب مَا تَقَدَّمَ فِي الِاعْتِكَاف أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِف عَشْرًا فَسَافَرَ عَامًا فَلَمْ يَعْتَكِف فَاعْتَكَفَ مِنْ قَابِل عِشْرِينَ يَوْمًا , وَهَذَا إِنَّمَا يَتَأَتَّى فِي سَفَر وَقَعَ فِي شَهْر رَمَضَان "" وَكَانَ رَمَضَان مِنْ سَنَة تِسْع دَخَلَ وَهُوَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك , وَهَذَا بِخِلَافِ الْقِصَّة الْمُتَقَدِّمَة فِي كِتَاب الصِّيَام أَنَّهُ شَرَعَ فِي الِاعْتِكَاف فِي أَوَّل الْعَشْر الْأَخِير فَلَمَّا رَأَى مَا صَنَعَ أَزْوَاجه مِنْ ضَرْب الْأَخْبِيَة تَرَكَهُ ثُمَّ اِعْتَكَفَ عَشْرًا فِي شَوَّال , وَيَحْتَمِل اِتِّحَاد الْقِصَّة , وَيَحْتَمِل أَيْضًا أَنْ تَكُون الْقِصَّة الَّتِي فِي حَدِيث الْبَاب هِيَ الَّتِي أَوْرَدَهَا مُسْلِم وَأَصْلهَا عِنْد الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد قَالَ "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِز الْعَشْر الَّتِي فِي وَسَط الشَّهْر , فَإِذَا اِسْتَقْبَلَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ رَجَعَ , فَأَقَامَ فِي شَهْر جَاوَرَ فِيهِ تِلْكَ اللَّيْلَة الَّتِي كَانَ يَرْجِع فِيهَا ثُمَّ قَالَ : إِنِّي كُنْت أُجَاوِر هَذِهِ الْعَشْر الْوَسَط ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُجَاوِر الْعَشْر الْأَوَاخِر , فَجَاوَرَ الْعَشْر الْأَخِير "" الْحَدِيث , لِيَكُونَ الْمُرَاد بِالْعِشْرِينِ الْعَشْر الْأَوْسَط وَالْعَشْر الْأَخِير. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!