موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4640)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4640)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ‏


‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا سُفْيَان ) ‏ ‏هُوَ الثَّوْرِيّ , وَعَلْقَمَة بْن مَرْثَد بِمُثَلَّثَةٍ بِوَزْنِ جَعْفَر , وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهُ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَة , وَهُوَ مِنْ ثِقَات أَهْل الْكُوفَة مِنْ طَبَقَة الْأَعْمَش , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَآخَر فِي الْجَنَائِز مِنْ رِوَايَته عَنْ سَعْد بْن عُبَيْدَة أَيْضًا , وَثَالِث فِي مَنَاقِب الصَّحَابَة وَقَدْ تَقَدَّمَا. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ أَفْضَلكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآن أَوْ عَلَّمَهُ ) ‏ ‏كَذَا ثَبَتَ عِنْدهمْ بِلَفْظِ "" أَوْ "" وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق بِشْر بْن السَّرِيّ عَنْ سُفْيَان "" خَيْركُمْ أَوْ أَفْضَلكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآن وَعَلَّمَهُ "" فَاخْتُلِفَ فِي رِوَايَة سُفْيَان أَيْضًا فِي أَنَّ الرِّوَايَة بِأَوْ أَوْ بِالْوَاوِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهه. وَفِي الْحَدِيث الْحَثّ عَلَى تَعْلِيم الْقُرْآن , وَقَدْ سُئِلَ الثَّوْرِيّ عَنْ الْجِهَاد وَإِقْرَاء الْقُرْآن فَرَجَّحَ الثَّانِي وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيث أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي دَاوُدَ , وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئ الْقُرْآن خَمْس آيَات خَمْس آيَات , وَأَسْنَدَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي الْعَالِيَة مِثْل ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّ جِبْرِيل كَانَ يَنْزِل بِهِ كَذَلِكَ , وَهُوَ مُرْسَل جَيِّد , وَشَاهِده مَا قَدَّمْته فِي تَفْسِير الْمُدَّثِّر وَفِي تَفْسِير سُورَة اِقْرَأْ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّف طَرَفًا مِنْ حَدِيث سَهْل بْن سَعْد فِي قِصَّة الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسهَا , قَالَ اِبْن بَطَّال : وَجْه إِدْخَاله فِي هَذَا الْبَاب أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَهُ الْمَرْأَة لِحُرْمَةِ الْقُرْآن ; وَتَعَقَّبَهُ اِبْن التِّين بِأَنَّ السِّيَاق يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ زَوَّجَهَا لَهُ عَلَى أَنْ يُعَلِّمهَا , وَسَيَأْتِي الْبَحْث فِيهِ مَعَ اِسْتِيفَاء شَرْحِهِ فِي كِتَاب النِّكَاح. وَقَالَ غَيْره وَجْه دُخُوله أَنَّ فَضْلَ الْقُرْآن ظَهَرَ عَلَى صَاحِبه فِي الْعَاجِل بِأَنْ قَامَ لَهُ مَقَام الْمَال الَّذِي يَتَوَصَّل بِهِ إِلَى بُلُوغ الْغَرَض , وَأَمَّا نَفْعُهُ فِي الْآجِل فَظَاهِر لَا خَفَاء بِهِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!