موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4643)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4643)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ ‏ ‏الْمُعَقَّلَةِ ‏ ‏إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ ‏


‏ ‏قَوْله : ( إِنَّمَا مَثَل صَاحِب الْقُرْآن ) ‏ ‏أَيْ مَعَ الْقُرْآن , وَالْمُرَاد بِالصَّاحِبِ الَّذِي أَلِفَه , قَالَ عِيَاض : الْمُؤَالَفَة الْمُصَاحَبَة , وَهُوَ كَقَوْلِهِ أَصْحَاب الْجَنَّة , وَقَوْله أَلِفَه أَيْ أَلِف تِلَاوَته , وَهُوَ أَعَمّ مِنْ أَنْ يَأْلَفهَا نَظَرًا مِنْ الْمُصْحَف أَوْ عَنْ ظَهْرِ قَلْب , فَإِنَّ الَّذِي يُدَاوِم عَلَى ذَلِكَ يُذَلّ لَهُ لِسَانه وَيَسْهُل عَلَيْهِ قِرَاءَته , فَإِذَا هَجَرَهُ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة وَشَقَّتْ عَلَيْهِ , وَقَوْله "" إِنَّمَا "" يَقْتَضِي الْحَصْر عَلَى الرَّاجِح , لَكِنَّهُ حَصْرٌ مَخْصُوص بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْحِفْظ وَالنِّسْيَان بِالتِّلَاوَةِ وَالتَّرْك. ‏ ‏قَوْله : ( كَمِثْلِ صَاحِب الْإِبِل الْمُعَقَّلَة ) ‏ ‏أَيْ مَعَ الْإِبِل الْمُعَقَّلَة. وَالْمُعَقَّلَة بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْقَاف أَيْ الْمَشْدُودَة بِالْعِقَالِ وَهُوَ الْحَبْل الَّذِي يُشَدّ فِي رُكْبَة الْبَعِير , شَبَّهَ دَرْسَ الْقُرْآن وَاسْتِمْرَار تِلَاوَته بِرَبْطِ الْبَعِير الَّذِي يُخْشَى مِنْهُ الشِّرَاد , فَمَا زَالَ التَّعَاهُد مَوْجُودًا فَالْحِفْظ مَوْجُود , كَمَا أَنَّ الْبَعِير مَا دَامَ مَشْدُودًا بِالْعِقَالِ فَهُوَ مَحْفُوظ. وَخَصَّ الْإِبِل بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَشَدّ الْحَيَوَان الْإِنْسِيّ نُفُورًا , وَفِي تَحْصِيلهَا بَعْد اِسْتِمْكَان نُفُورهَا صُعُوبَة. ‏ ‏قَوْله : ( إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا ) ‏ ‏أَيْ اِسْتَمَرَّ إِمْسَاكه لَهَا , وَفِي رِوَايَة أَيُّوب عَنْ نَافِع عِنْد مُسْلِم "" فَإِنْ عَقَلَهَا حَفِظَهَا "". ‏ ‏قَوْله : ( وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ ) ‏ ‏أَيْ اِنْفَلَتَتْ. وَفِي رِوَايَة عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ نَافِع عِنْد مُسْلِم "" إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبهَا فَعَقَلَهَا أَمْسَكَهَا , وَإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبَتْ "" وَفِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ نَافِع إِذَا قَامَ صَاحِب الْقُرْآن فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ذَكَرَهُ , وَإِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!