المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4674)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4674)]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كِلَاكُمَا مُحْسِنٌ فَاقْرَأَا أَكْبَرُ عِلْمِي قَالَ فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فَأُهْلِكُوا
قَوْله : ( النَّزَّال ) بِفَتْحِ النُّون وَتَشْدِيد الزَّاي وَآخِره لَام ( اِبْن سَبْرَة ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة الْهِلَالِيّ , تَابِعِيّ كَبِير , وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَهُ صُحْبَة , وَذَهِلَ الْمِزِّيُّ فَجَزَمَ فِي "" الْأَطْرَاف "" بِأَنَّ لَهُ صُحْبَة , وَجَزَمَ فِي "" التَّهْذِيب "" بِأَنَّ لَهُ رِوَايَة عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق مُرْسَلَة. قَوْله : ( أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأ آيَة سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ خِلَافهَا ) هَذَا الرَّجُل يَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ أُبَيّ بْن كَعْب , فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ حَدِيث أُبَيّ بْن كَعْب أَنَّهُ سَمِعَ اِبْن مَسْعُود يَقْرَأ آيَة قَرَأَ خِلَافهَا وَفِيهِ "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كِلَاكُمَا مُحْسِن "" الْحَدِيث , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "" بَاب أُنْزِلَ الْقُرْآن عَلَى سَبْعَة أَحْرُف "" بَيَان عِدَّة أَلْفَاظ لِهَذَا الْحَدِيث. قَوْله : ( فَاقْرَآ ) بِصِيغَةِ الْأَمْر لِلِاثْنَيْنِ. قَوْله : ( أَكْبَرَ عِلْمِي ) هَذَا الشَّكّ مِنْ شُعْبَة , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْد عَنْ حَجَّاج بْن مُحَمَّد عَنْ شُعْبَة قَالَ "" أَكْبَر عِلْمِي أَنِّي سَمِعْته وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مَسْعُود "" فَذَكَرَهُ. قَوْله : ( فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ اِخْتَلَفُوا فَأَهْلَكَهُمْ ) فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي "" فَأُهْلِكُوا "" بِضَمِّ أَوَّله , وَعِنْد اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق زِرّ بْن حُبَيْش عَنْ اِبْن مَسْعُود فِي هَذِهِ الْقِصَّة "" فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ الِاخْتِلَاف "" وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْل فِي مَعْنَى الِاخْتِلَاف فِي حَدِيث جُنْدُب الَّذِي قَبْله. وَفِي رِوَايَة زِرّ الْمَذْكُورَة مِنْ الْفَائِدَة أَنَّ السُّورَة الَّتِي اِخْتَلَفَ فِيهَا أُبَيّ وَابْن مَسْعُود كَانَتْ مِنْ آل حم , وَفِي "" الْمُبْهَمَات "" لِلْخَطِيبِ أَنَّهَا الْأَحْقَاف , وَوَقَعَ عِنْد عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد فِي زِيَادَات الْمُسْنَد فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ اِخْتِلَافهمْ كَانَ فِي عَدَدهَا هَلْ هِيَ خَمْس وَثَلَاثُونَ آيَة أَوْ سِتّ وَثَلَاثُونَ الْحَدِيث , وَفِي هَذَا الْحَدِيث وَالَّذِي قَبْله الْحَضّ عَلَى الْجَمَاعَة وَالْأُلْفَة وَالتَّحْذِير مِنْ الْفُرْقَة وَالِاخْتِلَاف وَالنَّهْي عَنْ الْمِرَاء فِي الْقُرْآن بِغَيْرِ حَقّ , وَمِنْ شَرّ ذَلِكَ أَنْ تَظْهَر دَلَالَة الْآيَة عَلَى شَيْء يُخَالِف الرَّأْي فَيُتَوَسَّل بِالنَّظَرِ وَتَدْقِيقه إِلَى تَأْوِيلهَا وَحَمْلهَا عَلَى ذَلِكَ الرَّأْي وَيَقَع اللِّجَاج فِي ذَلِكَ وَالْمُنَاضَلَة عَلَيْهِ ( خَاتِمَة ) اِشْتَمَلَ كِتَاب فَضَائِل الْقُرْآن مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى تِسْعَة وَتِسْعِينَ حَدِيثًا , الْمُعَلَّق مِنْهَا وَمَا الْتَحَقَ بِهِ مِنْ الْمُتَابَعَات تِسْعَة عَشَر حَدِيثًا وَالْبَاقِي مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَلَاثَة وَسَبْعُونَ حَدِيثًا وَالْبَاقِي خَالِص , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث أَنَس فِيمَنْ جَمَعَ الْقُرْآن , وَحَدِيث قَتَادَةَ بْن النُّعْمَان فِي فَضْل قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد , وَحَدِيث أَبِي سَعِيد فِي ذَلِكَ , وَحَدِيثه أَيْضًا "" أَيَعْجَزُ أَحَدكُمْ أَنْ يَقْرَأ ثُلُث الْقُرْآن "" وَحَدِيث عَائِشَة فِي قِرَاءَة الْمُعَوِّذَات عِنْد النَّوْم , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي قِرَاءَته الْمُفَصَّل , وَحَدِيثه "" لَمْ يَتْرُك إِلَّا مَا بَيْن الدَّفَّتَيْنِ "" وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "" لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اِثْنَتَيْنِ "" وَحَدِيث عُثْمَان "" إِنَّ خَيْركُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآن "" وَحَدِيث أَنَس "" كَانَتْ قِرَاءَته مَدًّا "" وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود "" أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأ آيَة "". وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ سَبْعَة آثَار. وَاللَّهُ أَعْلَم.



