موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4714)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4714)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏قالَ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ ‏ ‏عُقْبَةَ ‏ ‏لَكِنِّي لِحَدِيثِ ‏ ‏عُبَيْدٍ ‏ ‏أَحْفَظُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ أَرْضَعْتُكُمَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ تَزَوَّجْتُ ‏ ‏فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ ‏ ‏فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ لِي إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا وَهِيَ كَاذِبَةٌ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ قُلْتُ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ قَالَ ‏ ‏كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا دَعْهَا عَنْكَ وَأَشَارَ ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ ‏ ‏بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى يَحْكِي ‏ ‏أَيُّوبَ ‏


‏ ‏قَوْله ( عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه ) ‏ ‏هُوَ اِبْن الْمَدِينِيّ , وَإِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم هُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ عُلَيَّة , وَعُبَيْد بْن أَبِي مَرْيَم مَكِّيّ مَا لَهُ فِي الصَّحِيح سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَلَا أَعْرِف مِنْ حَاله شَيْئًا إِلَّا أَنَّ اِبْن حِبَّان ذَكَرَهُ فِي ثِقَات التَّابِعِينَ , وَقَدْ أَوْضَحْت فِي الشَّهَادَات بَيَان الِاخْتِلَاف فِي إِسْنَاده عَلَى اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , وَأَنَّ الْعُمْدَة فِيهِ عَلَى سَمَاع اِبْن أَبِي مُلَيْكَة لَهُ مِنْ عُقْبَةَ بْن الْحَارِث نَفْسه , وَتَقَدَّمَ تَسْمِيَة الْمَرْأَة الْمُعَبَّر عَنْهَا هُنَا بِفُلَانَةَ بِنْت فُلَان وَتَسْمِيَة أَبِيهَا , وَأَمَّا الْمُرْضِعَة السَّوْدَاء فَمَا عَرَفْت اِسْمهَا بَعْد. ‏ ‏قَوْله ( فَأَعْرَضَ عَنِّي ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي "" فَأَعْرَضَ عَنْهُ "" وَفِيهِ اِلْتِفَات. ‏ ‏قَوْله ( دَعْهَا عَنْك , وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَة وَالْوُسْطَى يَحْكِي أَيُّوب ) ‏ ‏يَعْنِي يَحْكِي إِشَارَة أَيُّوب , وَالْقَائِل عَلِيّ وَالْحَاكِي إِسْمَاعِيل , وَالْمُرَاد حِكَايَة فِعْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أَشَارَ بِيَدِهِ وَقَالَ بِلِسَانِهِ "" دَعْهَا عَنْك "" فَحَكَى ذَلِكَ كُلّ رَاوٍ لِمَنْ دُونه. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الرَّضَاعَة لَا يُشْتَرَط فِيهَا عَدَد الرَّضَعَات وَفِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ عَدَم ذِكْرِهَا عَدَم الِاشْتِرَاط لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون ذَلِكَ قَبْل تَقْرِير حُكْمِ اِشْتِرَاط الْعَدَد , أَوْ بَعْد اِشْتِهَاره فَلَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِهِ فِي كُلّ وَاقِعَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان الِاخْتِلَاف فِي ذَلِكَ. وَيُؤْخَذ مِنْ الْحَدِيث عِنْد مَنْ يَقُول إِنَّ الْأَمْر بِفِرَاقِهَا لَمْ يَكُنْ لِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ بِقَوْلِ الْمُرْضِعَة بَلْ لِلِاحْتِيَاطِ أَنْ يَحْتَاط مَنْ يُرِيد أَنْ يَتَزَوَّج أَوْ يُزَوِّج ثُمَّ اِطَّلَعَ عَلَى أَمْر فِيهِ خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء كَمَنْ زَنَى بِهَا أَوْ بَاشَرَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ زَنَى بِهَا أَصْله أَوْ فَرْعُهُ أَوْ خُلِقَتْ مِنْ زِنَاهُ بِأُمِّهَا أَوْ شَكَّ فِي تَحْرِيمهَا عَلَيْهِ بِصِهْرٍ أَوْ قَرَابَة وَنَحْو ذَلِكَ , وَاللَّهُ أَعْلَم ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!