المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4731)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4731)]
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَالَ انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا قَالَ أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ
حَدِيث سَهْل فِي قِصَّة الْوَاهِبَة , وَالشَّاهِد مِنْهُ لِلتَّرْجَمَةِ قَوْله فِيهِ "" فَصَعَّدَ النَّظَر إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ "" وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي "" بَاب التَّزْوِيج عَلَى الْقُرْآن وَبِغَيْرِ صَدَاق "". قَوْله ( ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسه ) وَذَكَرَ الْحَدِيث كُلّه , كَذَا فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ السَّرَخْسِيّ , وَسَاقَ الْبَاقُونَ الْحَدِيث بِطُولِهِ , قَالَ الْجُمْهُور : لَا بَأْس أَنْ يَنْظُر الْخَاطِب إِلَى الْمَخْطُوبَة. قَالُوا : وَلَا يَنْظُر إِلَى غَيْر وَجْههَا وَكَفَّيْهَا. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : يَجْتَهِد وَيَنْظُر إِلَى مَا يُرِيد مِنْهَا إِلَّا الْعَوْرَة. وَقَالَ اِبْن حَزْم. يَنْظُر إِلَى مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ مِنْهَا. وَعَنْ أَحْمَد ثَلَاث رِوَايَات : الْأُولَى كَالْجُمْهُورِ , وَالثَّانِيَة يَنْظُر إِلَى مَا يَظْهَر غَالِبًا , وَالثَّالِثَة يَنْظُر إِلَيْهَا مُتَجَرِّدَة وَقَالَ الْجُمْهُور أَيْضًا : يَجُوز أَنْ يَنْظُر إِلَيْهَا إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنهَا. وَعَنْ مَالِك رِوَايَة يُشْتَرَط إِذْنهَا. وَنَقَلَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ قَوْم أَنَّهُ لَا يَجُوز النَّظَر إِلَى الْمَخْطُوبَة قَبْل الْعَقْد بِحَالٍ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ أَجْنَبِيَّة , وَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِالْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَة



