موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4749)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4749)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَبِيصَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏رَجُلَانِ ‏ ‏مِنْ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ‏


‏ ‏حَدِيث اِبْن عُمَر "" جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ الْمَشْرِق فَخَطَبَا , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ الْبَيَان لَسِحْرًا "" ‏ ‏وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ "" سِحْرًا "" بِغَيْرِ لَام , وَهُوَ طَرَف مِنْ حَدِيث سَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الطِّبّ مَعَ شَرْحِهِ. قَالَ اِبْن التِّين : أَدْخَلَ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب النِّكَاح وَلَيْسَ هُوَ مَوْضِعه , قَالَ : وَالْبَيَان نَوْعَانِ , الْأَوَّل مَا يُبَيِّن بِهِ الْمُرَاد , وَالثَّانِي تَحْسِين اللَّفْظ حَتَّى يَسْتَمِيل قُلُوب السَّامِعِينَ. وَالثَّانِي هُوَ الَّذِي يُشَبَّه بِالسَّحَرِ , وَالْمَذْمُوم مِنْهُ مَا يُقْصَد بِهِ الْبَاطِل , وَشَبَّهَهُ بِالسَّحَرِ لِأَنَّ السَّحَر صَرْف الشَّيْء عَنْ حَقِيقَته. قُلْت : فَمِنْ هُنَا تُؤْخَذ الْمُنَاسَبَة وَيُعْرَف أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعه , وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْخِطْبَة وَإِنْ كَانَتْ مَشْرُوعَة فِي النِّكَاح فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُون مُقْتَصِدَة , وَلَا يَكُون فِيهَا مَا يَقْتَضِي صَرْف الْحَقّ إِلَى الْبَاطِل بِتَحْسِينِ الْكَلَام. وَالْعَرَب تُطْلِق لَفْظ السَّحَر عَلَى الصَّرْف تَقُول : مَا سَحَرك عَنْ كَذَا ؟ أَيْ مَا صَرَفَك عَنْهُ ؟ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث صَخْر بْن عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه رَفَعَهُ "" إِنَّ مِنْ الْبَيَان سِحْرًا. قَالَ فَقَالَ صَعْصَعَة بْن صُوحَان : صَدَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الرَّجُل يَكُون عَلَيْهِ الْحَقّ وَهُوَ أَلْحَن بِالْحُجَّةِ مِنْ صَاحِب الْحَقّ فَيَسْحَر النَّاس بَيَانه فَيَذْهَب بِالْحَقِّ "" وَقَالَ الْمُهَلَّب : وَجْه إِدْخَال هَذَا الْحَدِيث فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة أَنَّ الْخُطْبَة فِي النِّكَاح إِنَّمَا شُرِعَتْ لِلْخَاطِبِ لِيَسْهُلَ أَمْره فَشُبِّهَ حُسْن التَّوَصُّل إِلَى الْحَاجَة بِحُسْنِ الْكَلَام فِيهَا بِاسْتِنْزَالِ الْمَرْغُوب إِلَيْهِ بِالْبَيَانِ بِالسِّحْرِ , وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ النُّفُوس طُبِعَتْ عَلَى الْأَنَفَة مِنْ ذِكْرِ الْمَوْلَيَات فِي أَمْر النِّكَاح , فَكَانَ حُسْن التَّوَصُّل لِرَفْعِ تِلْكَ الْأَنَفَة وَجْهًا مِنْ وُجُوه السِّحْر الَّذِي يَصْرِف الشَّيْء إِلَى غَيْره. وَوَرَدَ فِي تَفْسِير خُطْبَة النِّكَاح أَحَادِيث مِنْ أَشْهَرهَا مَا أَخْرَجَهُ أَصْحَاب السُّنَن وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَة وَابْن حِبَّان عَنْ اِبْن مَسْعُود مَرْفُوعًا "" إِنَّ الْحَمْد لِلَّهِ نَحْمَدهُ , وَنَسْتَعِينهُ وَنَسْتَغْفِرهُ "" الْحَدِيث. قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن رَوَاهُ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ اِبْن مَسْعُود وَقَالَ شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي عُبَيْدَة عَنْ أَبِيهِ , قَالَ فَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ صَحِيح لِأَنَّ إِسْرَائِيل رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق فَجَمَعَهُمَا. قَالَ وَقَدْ قَالَ أَهْل الْعِلْم : إِنَّ النِّكَاح جَائِز بِغَيْرِ خُطْبَة , وَهُوَ قَوْل سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعِلْم ا ه. وَقَدْ شَرَطَهُ فِي النِّكَاح بَعْض أَهْل الظَّاهِر وَهُوَ شَاذّ ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!