موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4768)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4768)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ فِي ‏ ‏مُبْتَنَى ‏ ‏رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ‏ ‏أَصْبَحَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا مِنْ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَطَالُوا الْمُكْثَ فَقَامَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَيْ يَخْرُجُوا فَمَشَى النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَشَيْتُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَى ‏ ‏زَيْنَبَ ‏ ‏فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا فَرَجَعَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏وَظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا فَضَرَبَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ ‏


‏ ‏قَوْله فِي حَدِيث أَنَس ( مَقْدَم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْف أَيْ زَمَان قُدُومه , وَسَيَأْتِي فِي الْأَشْرِبَة مِنْ طَرِيق شُعَيْب عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَس "" قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة وَأَنَا اِبْن عَشْر سِنِينَ , وَمَاتَ وَأَنَا اِبْن عِشْرِينَ "" وَتَقَدَّمَ قَبْل بَابَيْنِ فِي الْحَدِيث الْمُعَلَّق عَنْ أَبِي عُثْمَان عَنْ أَنَس أَنَّهُ خَدَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْر سِنِينَ , وَيَأْتِي فِي كِتَاب الْآدَاب مِنْ طَرِيق سَلَام بْن مِسْكِين عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ "" خَدَمْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْر سِنِينَ , وَاللَّه مَا قَالَ لِي أُفّ قَطُّ "" الْحَدِيث. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَة إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ أَنَس فِي حَدِيث آخِره "" قَالَ أَنَس وَاللَّه لَقَدْ خَدَمْته تِسْع سِنِينَ "" وَلَا مُنَافَاة بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ , فَإِنَّ مُدَّة خِدْمَته كَانَتْ تِسْع سِنِينَ وَبَعْض أَشْهُر فَأَلْغَى الزِّيَادَة تَارَة وَجَبَرَ الْكَسْر أُخْرَى. ‏ ‏قَوْله ( فَكُنَّ أُمَّهَاتِي ) ‏ ‏يَعْنِي أُمّه وَخَالَته وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا , وَإِنْ ثَبَتَ كَوْن مُلَيْكَة جَدَّته فَهِيَ مُرَادَة هُنَا لَا مَحَالَة. ‏ ‏قَوْله ( يُوَاظِبْنَنِي ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِظَاءِ مُشَالَة وَمُوَحَّدَة ثُمَّ نُونَيْنِ مِنْ الْمُوَاظَبَة , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِطَاءٍ مُهْمَلَة بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة مَهْمُوزَة بَدَل الْمُوَحَّدَة مِنْ الْمُوَاطَأَة وَهِيَ الْمُوَافَقَة , وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ يُوَطِّننِي بِتَشْدِيدِ الطَّاء الْمُهْمَلَة وَنُونَيْنِ الْأُولَى مُشَدَّدَة بِغَيْرِ أَلِف بَعْد الْوَاو وَلَا حَرْف آخَر بَعْد الطَّاء مِنْ التَّوْطِين , وَفِي لَفْظ لَهُ مِثْله لَكِنْ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَة بَعْدهَا النُّونَانِ مِنْ التَّوْطِئَة تَقُول وَطْأَته عَلَى كَذَا أَيْ حَرَّضْته عَلَيْهِ. ‏ ‏قَوْله ( وَكُنْت أَعْلَم النَّاس بِشَأْنِ الْحِجَاب ) ‏ ‏تَقَدَّمَ الْبَحْث فِيهِ وَبَسْط شَرْحه فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!