موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4774)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4774)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّهِ ‏ ‏صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏أَوْلَمَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف ) ‏ ‏هُوَ الْفِرْيَابِيّ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبُو نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا وَمَنْ تَبِعَهُمَا , ‏ ‏وَسُفْيَان ‏ ‏هُوَ الثَّوْرِيّ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ كَلَام أَهْل النَّقْد , وَجَوَّزَ الْكَرْمَانِيُّ أَنْ يَكُون سُفْيَان هُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّد بْن يُوسُف هُوَ الْبِيكِنْدِيّ , وَأَيَّدَ ذَلِكَ أَنَّ السُّفْيَانَيْنِ رَوَيَا عَنْ مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن , وَالْمَجْزُوم بِهِ عِنْدنَا أَنَّهُ الْفِرْيَابِيّ عَنْ الثَّوْرِيّ. قَالَ الْبَرْقَانِيّ : رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ وَوَكِيع وَالْفِرْيَابِيّ وَرَوْح بْن عُبَادَةَ عَنْ الثَّوْرِيّ فَجَعَلُوهُ مِنْ رِوَايَة صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة , وَرَوَاهُ أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ وَمُؤَمِّل بْن إِسْمَاعِيل وَيَحْيَى بْن الْيَمَان عَنْ الثَّوْرِيّ فَقَالُوا فِيهِ عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة عَنْ عَائِشَة , قَالَ : وَالْأَوَّل أَصَحّ , وَصَفِيَّة لَيْسَتْ بِصَحَابِيَّةٍ وَحَدِيثهَا مُرْسَل , قَالَ : وَقَدْ نَصَرَ النَّسَائِيُّ قَوْل مَنْ لَمْ يَقُلْ عَنْ عَائِشَة , وَأَوْرَدَهُ عَنْ بُنْدَار عَنْ اِبْن مَهْدِيّ وَقَالَ إِنَّهُ مُرْسَل ا ه. وَرِوَايَة وَكِيع أَخْرَجَهَا اِبْن أَبِي شَيْبَة فِي مُصَنَّفه عَنْهُ , وَأَصْلَحَ فِي بَعْض النُّسَخ بِذِكْرِ عَائِشَة , وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ فَاعِله. وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة يَزِيد بْن أَبِي حَكِيم الْعَدَنِيّ , وَأَخْرَجَهُ إِسْمَاعِيل الْقَاضِي فِي "" كِتَاب أَخْلَاق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" عَنْ مُحَمَّد بْن كَثِير الْعَبْدِيّ كِلَاهُمَا عَنْ الثَّوْرِيّ كَمَا قَالَ الْفِرْيَابِيّ , وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ الثَّوْرِيّ بِذِكْرِ عَائِشَة فِيهِ , وَزَعَمَ اِبْن الْمَوّاق أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن آدَم عَنْ الثَّوْرِيّ وَقَالَ : لَيْسَ هُوَ بِدُونِ الْفِرْيَابِيّ , كَذَا قَالَ , وَلَمْ يُخْرِجهُ النَّسَائِيُّ إِلَّا مِنْ رِوَايَة يَحْيَى بْن الْيَمَان وَهُوَ ضَعِيف , وَكَذَلِكَ مُؤَمِّل بْن إِسْمَاعِيل فِي حَدِيثه عَنْ الثَّوْرِيّ ضَعْف , وَأَقْوَى مَنْ زَادَ فِيهِ عَائِشَة أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْهُ وَيَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة , وَالَّذِينَ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ عَائِشَة أَكْثَر عَدَدًا وَأَحْفَظ وَأَعْرَف بِحَدِيثِ الثَّوْرِيّ مِمَّنْ زَادَ , فَالَّذِي يَظْهَر عَلَى قَوَاعِد الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ مِنْ الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد , وَذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنَّ عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن التَّلّ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الثَّوْرِيّ فَقَالَ فِيهِ "" عَنْ مَنْصُور بْن صَفِيَّة عَنْ صَفِيَّة بِنْت حُيَيِّ "" قَالَ وَهُوَ غَلَط لَا شَكّ فِيهِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُرَاد بَعْض مَنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ مُرْسَل يَعْنِي مِنْ مَرَاسِيل الصَّحَابَة , لِأَنَّ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة مَا حَضَرَتْ قِصَّة زَوَاج الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة فِي الْحَدِيث لِأَنَّهَا كَانَتْ بِمَكَّة طِفْلَة أَوْ لَمْ تُولَد بَعْد ; وَتَزْوِيج الْمَرْأَة كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه , وَأَمَّا جَزْمُ الْبَرْقَانِيّ بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ بِدُونِ ذِكْرِ عَائِشَة يَكُون مُرْسَلًا فَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ النَّسَائِيُّ ثُمَّ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ هَذَا مِنْ الْأَحَادِيث الَّتِي تُعَدّ فِيمَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ مِنْ الْمَرَاسِيل وَكَذَا جَزَمَ اِبْن سَعْد وَابْن حِبَّان بِأَنَّ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة تَابِعِيَّة , لَكِنْ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي "" الْأَطْرَاف "" أَنَّ الْبُخَارِيّ أَخْرَجَ فِي كِتَاب الْحَجّ عَقِب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس فِي تَحْرِيم مَكَّة قَالَ "" وَقَالَ أَبَان بْن صَالِح عَنْ الْحَسَن بْن مُسْلِم عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة قَالَتْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" مِثْله , قَالَ : وَوَصَلَهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْه. قُلْت : وَكَذَا وَصَلَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ. ثُمَّ قَالَ الْمِزِّيُّ : لَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ صَرِيحًا فِي صُحْبَتهَا , لَكِنَّ أَبَان بْن صَالِح ضَعِيف , كَذَا أَطْلَقَ هُنَا وَلَمْ يَنْقُل فِي تَرْجَمَة أَبَان بْن صَالِح فِي التَّهْذِيب تَضْعِيفه عَنْ أَحَد , بَلْ نَقَلَ تَوْثِيقه عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين وَأَبِي حَاتِم وَأَبِي زُرْعَة وَغَيْرهمْ , وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي "" مُخْتَصَر التَّهْذِيب "" : مَا رَأَيْت أَحَدًا ضَعَّفَ أَبَان بْن صَالِح , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِف عَلَى قَوْل اِبْن عَبْد الْبَرّ فِي "" التَّمْهِيد "" لَمَّا ذَكَرَ حَدِيث جَابِر فِي اِسْتِقْبَال قَاضِي الْحَاجَة الْقِبْلَة مِنْ رِوَايَة أَبَان بْن صَالِح الْمَذْكُور : هَذَا لَيْسَ صَحِيحًا لِأَنَّ أَبَان بْن صَالِح ضَعِيف , كَذَا قَالَ وَكَأَنَّهُ اِلْتَبَسَ عَلَيْهِ بِأَبَان بْن أَبِي عَيَّاش الْبَصْرِيّ صَاحِب أَنَس فَإِنَّهُ ضَعِيف بِاتِّفَاقٍ , وَهُوَ أَشْهَر وَأَكْثَر حَدِيثًا وَرُوَاة مِنْ أَبَان بْن صَالِح ; وَلِهَذَا لَمَّا ذَكَرَ اِبْن حَزْمٍ الْحَدِيث الْمَذْكُور عَنْ جَابِر قَالَ : أَبَان بْن صَالِح لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ. قُلْت : وَلَكِنْ يَكْفِي تَوْثِيق اِبْن مَعِين وَمَنْ ذَكَرَ لَهُ , وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا اِبْن جُرَيْجٍ وَأُسَامَة بْن زَيْد اللَّيْثِيّ وَغَيْرهمَا , وَأَشْهَر مَنْ رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وَقَدْ ذَكَرَ الْمِزِّيُّ أَيْضًا حَدِيث صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة قَالَتْ "" طَافَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِير يَسْتَلِم الْحَجَر بِمِحْجَنٍ وَأَنَا أَنْظُر إِلَيْهِ "" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْن مَاجَهْ , قَالَ الْمِزِّيُّ : هَذَا يُضْعِف قَوْل مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُون لَهَا رُؤْيَة , فَإِنَّ إِسْنَاده حَسَن. قُلْت : وَإِذَا ثَبَتَتْ رُؤْيَتهَا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَبَطْت ذَلِكَ فَمَا الْمَانِع أَنْ تَسْمَع خِطْبَته وَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَة. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ مَنْصُور بْن صَفِيَّة ) ‏ ‏هِيَ أُمّه وَاسْم أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن طَلْحَة بْن الْحَارِث بْن طَلْحَة بْن أَبِي طَلْحَة الْقُرَشِيّ الْعَبْدَرِيّ الْحَجَبَيّ , قُتِلَ جَدّه الْأَعْلَى الْحَارِث يَوْم أُحُد كَافِرًا وَكَذَا أَبُوهُ طَلْحَة بْن أَبِي طَلْحَة , وَلِجَدِّهِ الْأَدْنَى طَلْحَة بْن الْحَارِث رُؤْيَة , وَقَدْ أَغْفَلَ ذِكْره مَنْ صَنَّفَ فِي الصَّحَابَة وَهُوَ وَارِد عَلَيْهِمْ , وَوَقَعَ فِي "" رِجَال الْبُخَارِيّ لِلْكَلَابَاذِيّ "" أَنَّهُ مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن طَلْحَة بْن عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن التَّيْمِيّ , وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّضِيّ الشَّاطِبِيّ فِيمَا قَرَأْت بِخَطِّهِ. ‏ ‏قَوْله ( أَوْلَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْض نِسَائِهِ ) ‏ ‏لَمْ أَقِف عَلَى تَعْيِين اِسْمهَا صَرِيحًا , وَأَقْرَب مَا يُفَسَّر بِهِ أُمّ سَلَمَة , فَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن سَعْد عَنْ شَيْخه الْوَاقِدِيّ بِسَنَدٍ لَهُ إِلَى أُمّ سَلَمَة قَالَتْ "" لَمَّا خَطَبَنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَر قِصَّة تَزْوِيجه بِهَا - فَأَدْخَلَنِي بَيْت زَيْنَب بِنْت خُزَيْمَةَ , فَإِذَا جَرَّة فِيهَا شَيْء مِنْ شَعِير , فَأَخَذْته فَطَحَنْته ثُمَّ عَصَدْته فِي الْبُرْمَة وَأَخَذْت شَيْئًا مِنْ إِهَالَة فَأَدَمْته فَكَانَ ذَلِكَ طَعَام رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد أَيْضًا وَأَحْمَد بِإِسْنَادٍ صَحِيح إِلَى أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث أَنَّ أُمّ سَلَمَة أَخْبَرَتْهُ فَذَكَرَ قِصَّة خِطْبَتهَا وَتَزْوِيجهَا وَفِيهِ قَالَتْ "" فَأَخَذْت ثَفَالِي وَأَخْرَجْت حَبَّات مِنْ شَعِير كَانَتْ فِي جَرَّتِي وَأَخْرَجْت شَحْمًا فَعَصَدْته لَهُ ثُمَّ بَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ "" الْحَدِيث , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يَذْكُر الْمَقْصُود هُنَا وَأَصْله فِي مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر بِدُونِهِ , وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "" الْأَوْسَط "" مِنْ طَرِيق شَرِيك عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس قَالَ "" أَوْلَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمّ سَلَمَة بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ "" فَهُوَ وَهْم مِنْ شَرِيك لِأَنَّهُ كَانَ سَيّءَ الْحِفْظ , أَوْ مِنْ الرَّاوِي عَنْهُ وَهُوَ جَنْدَل بْن وَالِق فَإِنَّ مُسْلِمًا وَالْبَزَّار ضَعَّفَاهُ وَقَوَّاهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالْبُسْتِيّ , وَإِنَّمَا هُوَ الْمَحْفُوظ مِنْ حَدِيث حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس أَنَّ ذَلِكَ فِي قِصَّة صَفِيَّة كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَة سُلَيْمَان بْن بِلَال وَغَيْره عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس مُخْتَصَرًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ مُطَوَّلًا فِي أَوَائِل النِّكَاح لِلْبُخَارِيّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس , وَأَخْرَجَ أَصْحَاب السُّنَن مِنْ رِوَايَة الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَس نَحْوه فِي قِصَّة صَفِيَّة وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِنِسَائِهِ مَا هُوَ أَعَمّ مِنْ أَزْوَاجه , أَيْ مَنْ يُنْسَب إِلَيْهِ مِنْ النِّسَاء فِي الْجُمْلَة , فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث أَسْمَاء بِنْت عُمَيْسٍ قَالَتْ "" لَقَدْ أَوْلَمَ عَلِيٌّ بِفَاطِمَة فَمَا كَانَتْ وَلِيمَة فِي ذَلِكَ الزَّمَان أَفْضَل مِنْ وَلِيمَته , رَهَنَ دِرْعه عِنْد يَهُودِيّ بِشَطْرِ شَعِير "" وَلَا شَكّ أَنَّ الْمُدَّيْنِ نِصْف الصَّاع ; فَكَأَنَّهُ قَالَ : شَطْر صَاع , فَيَنْطَبِق عَلَى الْقِصَّة الَّتِي فِي الْبَاب , وَتَكُون نِسْبَة الْوَلِيمَة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَازِيَّة إِمَّا لِكَوْنِهِ الَّذِي وَفَّى الْيَهُودِيّ ثَمَن شَعِيره أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله ( بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِير ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة كُلّ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيّ فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِمَّنْ قَدَّمْت ذِكْرَهُ , إِلَّا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ فَوَقَعَ فِي رِوَايَته "" بِصَاعَيْنِ مِنْ شَعِير "" أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَته , وَهُوَ وَإِنْ كَانَ أَحْفَظ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيّ لَكِنَّ الْعَدَد الْكَثِير أَوْلَى بِالضَّبْطِ مِنْ الْوَاحِد كَمَا قَالَ الشَّافِعِيّ فِي غَيْر هَذَا , وَاللَّهُ أَعْلَم ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!