موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4810)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4810)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏وَحَفْصَةَ ‏ ‏وَكَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏يَتَحَدَّثُ فَقَالَتْ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ تَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ فَقَالَتْ بَلَى فَرَكِبَتْ فَجَاءَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى جَمَلِ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏وَعَلَيْهِ ‏ ‏حَفْصَةُ ‏ ‏فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلُوا وَافْتَقَدَتْهُ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْنَ الْإِذْخِرِ وَتَقُولُ يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا أَوْ حَيَّةً تَلْدَغُنِي وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا ‏


‏ ‏قَوْله ( اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ الْقَاسِم ) ‏ ‏هُوَ اِبْن أَبِي بَكْر , وَابْن أَبِي مُلَيْكَة يَرْوِي عَنْ عَائِشَة تَارَة بِالْوَاسِطَةِ وَتَارَة بِغَيْرِهَا. ‏ ‏قَوْله ( إِذَا أَرَادَ سَفَرًا ) مَفْهُومه اِخْتِصَاص الْقُرْعَة بِحَالَةِ السَّفَر , وَلَيْسَ عَلَى عُمُومه بَلْ لِتَعَيُّنِ الْقُرْعَة مَنْ يُسَافِر بِهَا , وَتَجْرِي الْقُرْعَة أَيْضًا فِيمَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْسِم بَيْن زَوْجَاته فَلَا يَبْدَأ بِأَيِّهِنَّ شَاءَ بَلْ يَقْرَع بَيْنهنَّ فَيَبْدَأ بِالَّتِي تَخْرُج لَهَا الْقُرْعَة , إِلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ بِشَيْءٍ فَيَجُوز بِلَا قُرْعَة. ‏ ‏قَوْله ( أَقْرَعَ بَيْن نِسَائِهِ ) ‏ ‏زَادَ اِبْن سَعْد مِنْ وَجْه آخَر عَنْ الْقَاسِم عَنْ عَائِشَة "" فَكَانَ إِذَا خَرَجَ سَهْم غَيْرِي عَرَفَ فِيهِ الْكَرَاهِيَة "" وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْقُرْعَة فِي الْقِسْمَة بَيْن الشُّرَكَاء وَغَيْر ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِر الشَّهَادَات , وَالْمَشْهُور عَنْ الْحَنَفِيَّة وَالْمَالِكِيَّة عَدَم اِعْتِبَار الْقُرْعَة , قَالَ عِيَاض : هُوَ مَشْهُور عَنْ مَالِك وَأَصْحَابه لِأَنَّهُ مِنْ بَاب الْخَطَر وَالْقِمَار , وَحُكِيَ عَنْ الْحَنَفِيَّة إِجَازَتهَا ا ه , وَقَدْ قَالُوا بِهِ فِي مَسْأَلَة الْبَاب. وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ مِنْ الْمَالِكِيَّة بِأَنَّ بَعْض النِّسْوَة قَدْ تَكُون أَنْفَع فِي السَّفَر مِنْ غَيْرهَا فَلَوْ خَرَجَتْ الْقُرْعَة لِلَّتِي لَا نَفْعَ بِهَا فِي السَّفَر لَأَضَرّ بِحَالِ الرَّجُل , وَكَذَا بِالْعَكْسِ قَدْ يَكُون بَعْض النِّسَاء أَقْوَم بِبَيْتِ الرَّجُل مِنْ الْأُخْرَى , وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِف ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَحْوَال النِّسَاء , وَتَخْتَصّ مَشْرُوعِيَّة الْقُرْعَة بِمَا إِذَا اِتَّفَقَتْ أَحْوَالهنَّ لِئَلَّا تَخْرُج وَاحِدَة مَعَهُ فَيَكُون تَرْجِيحًا بِغَيْرِ مُرَجِّح ا ه. وَفِيهِ مُرَاعَاة لِلْمَذْهَبِ مَعَ الْأَمْن مِنْ رَدّ الْحَدِيث أَصْلًا لِحَمْلِهِ عَلَى التَّخْصِيص , فَكَأَنَّهُ خَصَّصَ الْعُمُوم بِالْمَعْنَى. ‏ ‏قَوْله ( فَطَارَتْ الْقُرْعَة لِعَائِشَة وَحَفْصَة ) ‏ ‏أَيْ فِي سَفْرَةٍ مِنْ السَّفْرَات , وَالْمُرَاد بِقَوْلِهَا طَارَتْ أَيْ حَصَلَتْ , وَطَيْر كُلّ إِنْسَان نَصِيبه , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِز قَوْل أُمّ الْعَلَاء لَمَّا اِقْتَسَمَ الْأَنْصَار الْمُهَاجِرِينَ قَالَتْ "" وَطَارَ لَنَا عُثْمَان بْن مَظْعُون "" أَيْ حَصَلَ فِي نَصِيبنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ. ‏ ‏قَوْله ( وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَة يَتَحَدَّث ) ‏ ‏اِسْتَدَلَّ بِهِ الْمُهَلَّب عَلَى أَنَّ الْقَسْم لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا دَلَالَة فِيهِ لِأَنَّ عِمَاد الْقَسْم اللَّيْل فِي الْحَضَر , وَأَمَّا فِي السَّفَر فَعِمَاد الْقَسْم فِيهِ النُّزُول , وَأَمَّا حَالَة السَّيْر فَلَيْسَتْ مِنْهُ لَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا , وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظ لَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة "" قَلَّ يَوْم إِلَّا وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوف عَلَيْنَا جَمِيعًا فَيُقَبِّل وَيَلْمِس مَا دُون الْوِقَاع , فَإِذَا جَاءَ إِلَى الَّتِي هُوَ يَوْمهَا بَاتَ عِنْدهَا "". ‏ ‏قَوْله ( فَقَالَتْ حَفْصَة ) ‏ ‏أَيْ لِعَائِشَة. ‏ ‏قَوْله ( أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَة بَعِيرِي إِلَخْ ) ‏ ‏كَأَنَّ عَائِشَة أَجَابَتْ إِلَى ذَلِكَ لِمَا شَوَّقَتْهَا إِلَيْهِ مِنْ النَّظَر إِلَى مَا لَمْ تَكُنْ هِيَ تَنْظُر , وَهَذَا مُشْعِر بِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا حَال السَّيْر مُتَقَارِبَتَيْنِ بَلْ كَانَتْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُمَا مِنْ جِهَة كَمَا جَرَتْ الْعَادَة مِنْ السَّيْر قِطَارَيْنِ , وَإِلَّا فَلَوْ كَانَتَا مَعًا لَمْ تَخْتَصّ إِحْدَاهُمَا بِنَظَرِ مَا لَمْ تَنْظُرهُ الْأُخْرَى , وَيَحْتَمِل أَنْ تُرِيد بِالنَّظَرِ وَطْأَة الْبَعِير وَجَوْدَة سَيْره. ‏ ‏قَوْله ( فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَمَل عَائِشَة وَعَلَيْهِ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة حَكَاهَا الْكَرْمَانِيُّ "" وَعَلَيْهَا "" وَكَأَنَّهُ عَلَى إِرَادَة النَّاقَة. ‏ ‏قَوْله ( فَسَلَّمَ عَلَيْهَا ) ‏ ‏لَمْ يَذْكُر فِي الْخَبَر أَنَّهُ تَحَدَّثَ مَعَهَا فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أُلْهِمَ مَا وَقَعَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون وَقَعَ ذَلِكَ اِتِّفَاقًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون تَحَدَّثَ وَلَمْ يُنْقَل. ‏ ‏قَوْله ( وَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَة ) ‏ ‏أَيْ حَالَة الْمُسَايَرَة , لِأَنَّ قَطْع الْمَأْلُوف صَعْب. ‏ ‏قَوْله ( فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ رِجْلَيْهَا بَيْن الْإِذْخَر ) ‏ ‏كَأَنَّهَا لَمَّا عَرَفَتْ أَنَّهَا الْجَانِيَة فِيمَا أَجَابَتْ إِلَيْهِ حَفْصَة عَاتَبَتْ نَفْسهَا عَلَى تِلْكَ الْجِنَايَة. وَالْإِذْخَر نَبْتٌ مَعْرُوف تُوجَد فِيهِ الْهَوَامّ غَالِبًا فِي الْبَرِّيَّة. ‏ ‏قَوْله ( وَتَقُول رَبّ سَلِّطْ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي "" يَا رَبّ سَلِّطْ "" بِإِثْبَاتِ حَرْف النِّدَاء وَهِيَ رِوَايَة مُسْلِم. ‏ ‏قَوْله ( تَلْدَغنِي ) ‏ ‏بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة. ‏ ‏قَوْله ( وَلَا أَسْتَطِيع أَنْ أَقُول لَهُ شَيْئًا ) ‏ ‏قَالَ الْكَرْمَانِيُّ الظَّاهِر أَنَّهُ كَلَام حَفْصَة , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون كَلَام عَائِشَة , وَلَمْ يَظْهَر لِي هَذَا الظَّاهِر بَلْ هُوَ كَلَام عَائِشَة , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم فِي جَمِيع مَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ طُرُقه إِلَّا مَا سَأَذْكُرُهُ بَعْد قَوْله تَلْدَغنِي "" رَسُولك لَا أَسْتَطِيع أَنْ أَقُول لَهُ شَيْئًا "" وَرَسُولك بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف تَقْدِيره هُوَ رَسُولك , وَيَجُوز النَّصْب عَلَى تَقْدِير فِعْل , وَإِنَّمَا لَمْ تَتَعَرَّض لِحَفْصَةَ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَجَابَتْهَا طَائِعَة فَعَادَتْ عَلَى نَفْسهَا بِاللَّوْمِ , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ أَبِي نُعَيْم شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ بَعْد قَوْله تَلْدَغنِي "" وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُر وَلَا أَسْتَطِيع أَنْ أَقُول لَهُ شَيْئًا "" وَعَلَى هَذَا فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْقَوْلِ فِي قَوْلهَا أَنْ أَقُول أَيْ أَحْكِي لَهُ الْوَاقِعَة لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَعْذُرنِي فِي ذَلِكَ , وَظَاهِر رِوَايَة غَيْره تُفْهِم أَنَّ مُرَادهَا بِالْقَوْلِ أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيع أَنْ تَقُول فِي حَقّه شَيْئًا كَمَا تَقَدَّمَ , قَالَ الدَّاوُدِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْمُسَايَرَة فِي لَيْلَة عَائِشَة وَلِذَلِكَ غَلَبْت عَلَيْهَا الْغَيْرَة فَدَعَتْ عَلَى نَفْسهَا بِالْمَوْتِ , وَيُعَقَّب بِأَنَّهُ يَلْزَم مِنْهُ أَنَّهُ يُوجِب الْقَسْم فِي الْمُسَايَرَة , وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِذْ لَوْ كَانَ لَمَا كَانَ يَخُصّ عَائِشَة بِالْمُسَايَرَةِ دُون حَفْصَة حَتَّى تَحْتَاج حَفْصَة تَتَحَيَّل عَلَى عَائِشَة , وَلَا يُتَّجَه الْقَسْم فِي حَالَة السَّيْر إِلَّا إِذَا كَانَتْ الْخَلْوَة لَا تَحْصُل إِلَّا فِيهِ بِأَنْ يَرْكَب مَعَهَا فِي الْهَوْدَج وَعِنْد النُّزُول يَجْتَمِع الْكُلّ فِي الْخَيْمَة فَيَكُون حِينَئِذٍ عِمَاد الْقَسْم السَّيْر , أَمَّا الْمُسَايَرَة فَلَا , وَهَذَا كُلّه مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْقَسْم كَانَ وَاجِبًا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ مُعْظَم الْأَخْبَار , وَيُؤَيِّد الْقَوْل بِالْقُرْعَةِ أَنَّهُمْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مُدَّة السَّفَر لَا يُحَاسِب بِهَا الْمُقِيمَة بَلْ يَبْتَدِئ إِذَا رَجَعَ بِالْقَسْمِ فِيمَا يَسْتَقْبِل , فَلَوْ سَافَرَ بِمَنْ شَاءَ بِغَيْرِ قُرْعَة فَقَدَّمَ بَعْضهنَّ فِي الْقَسْم لَلَزِمَ مِنْهُ إِذَا رَجَعَ أَنْ يُوَفِّي مَنْ تَخَلَّفَ حَقّهَا , وَقَدْ نَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجِب , فَظَهَرَ أَنَّ لِلْقُرْعَةِ فَائِدَة وَهِيَ أَنْ لَا يُؤْثِر بَعْضهنَّ بِالتَّشَهِّي لِمَا يَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مِنْ تَرْكِ الْعَدْل بَيْنهنَّ , وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم : لَوْ كَانَ الْمُسَافِر يَقْسِم لِمَنْ خَلَفَ لَمَا كَانَ لِلْقُرْعَةِ مَعْنَى بَلْ مَعْنَاهَا أَنْ تَصِير هَذِهِ الْأَيَّام لِمَنْ خَرَجَ سَهْمهَا خَالِصَة اِنْتَهَى. وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلّ الْإِطْلَاق فِي تَرْكِ الْقَضَاء فِي السَّفَر مَا دَامَ اِسْم السَّفَر مَوْجُودًا , فَلَوْ سَافَرَ إِلَى بَلْدَة فَأَقَامَ بِهَا زَمَانًا طَوِيلًا ثُمَّ سَافَرَ رَاجِعًا فَعَلَيْهِ قَضَاء مُدَّة الْإِقَامَة وَفِي مُدَّة الرُّجُوع خِلَاف عِنْد الشَّافِعِيَّة وَالْمَعْنَى فِي سُقُوط الْقَضَاء أَنَّ الَّتِي سَافَرَتْ وَفَازَتْ بِالصُّحْبَةِ لَحِقَهَا مِنْ تَعَب السَّفَر وَمَشَقَّته مَا يُقَابِل ذَلِكَ وَالْمُقِيمَة عَكْسهَا فِي الْأَمْرَيْنِ مَعًا ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!