موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4811)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4811)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ‏ ‏وَهَبَتْ يَوْمَهَا ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏وَكَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْسِمُ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏بِيَوْمِهَا وَيَوْمِ ‏ ‏سَوْدَةَ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا مَالِك بْن إِسْمَاعِيل ) ‏ ‏هُوَ أَبُو غَسَّان النَّهْدِيُّ , وَزُهَيْر هُوَ اِبْن مُعَاوِيَة. ‏ ‏قَوْله ( أَنَّ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة ) ‏ ‏هِيَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ بِمَكَّة بَعْد مَوْت خَدِيجَة وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِهَا وَهَاجَرَتْ مَعَهُ , وَوَقَعَ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق شَرِيك عَنْ هِشَام فِي آخِر حَدِيث الْبَاب "" قَالَتْ عَائِشَة : وَكَانَتْ أَوَّل اِمْرَأَة تَزَوَّجَهَا بَعْدِي "" وَمَعْنَاهُ عَقَدَ عَلَيْهَا بَعْد أَنْ عَقَدَ عَلَى عَائِشَة , وَأَمَّا دُخُوله عَلَيْهَا فَكَانَ قَبْل دُخُوله عَلَى عَائِشَة بِالِاتِّفَاقِ , وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ اِبْن الْجَوْزِيّ. ‏ ‏قَوْله ( وَهَبَتْ يَوْمهَا لِعَائِشَة ) ‏ ‏تَقَدَّمَ فِي الْهِبَة مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة بِلَفْظِ "" يَوْمهَا وَلَيْلَتهَا "" وَزَادَ فِي آخِره "" تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "". وَوَقَعَ فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق عُقْبَة بْن خَالِد عَنْ هِشَام "" لَمَّا أَنْ كَبِرَتْ سَوْدَة وَهَبَتْ "" وَلَهُ نَحْوه مِنْ رِوَايَة جَرِير عَنْ هِشَام , وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيث وَزَادَ فِيهِ بَيَان سَبَبه أَوْضَحَ مِنْ رِوَايَة مُسْلِم , فَرَوَى عَنْ أَحْمَد بْن يُونُس عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُفَضِّل بَعْضنَا عَلَى بَعْض فِي الْقَسْم "" الْحَدِيث , وَفِيهِ "" وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَة بِنْت زَمْعَة حِين أَسَنَّتْ وَخَافَتْ أَنْ يُفَارِقهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُول اللَّه يَوْمِي لِعَائِشَة , فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا , فَفِيهَا وَأَشْبَاههَا نَزَلَتْ ( وَإِنْ اِمْرَأَة خَافَتْ مِنْ بَعْلهَا نُشُوزًا ) الْآيَة "" وَتَابَعَهُ اِبْن سَعْد عَنْ الْوَاقِدِيّ عَنْ اِبْن أَبِي الزِّنَاد فِي وَصْلِهِ , وَرَوَاهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَنْ اِبْن أَبِي الزِّنَاد مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُر فِيهِ عَنْ عَائِشَة , وَعِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس مَوْصُولًا نَحْوه , وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر بِمَعْنَى ذَلِكَ , فَتَوَارَدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَات عَلَى أَنَّهَا خَشِيَتْ الطَّلَاق فَوَهَبَتْ , وَأَخْرَجَ اِبْن سَعْد بِسَنَدٍ رِجَاله ثِقَات مِنْ رِوَايَة الْقَاسِم اِبْن أَبِي بَزَّة مُرْسَلًا "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَهَا فَقَعَدَتْ لَهُ عَلَى طَرِيقه فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ مَا لِي فِي الرِّجَال حَاجَة , وَلَكِنْ أُحِبّ أَنْ أُبْعَث مَعَ نِسَائِك يَوْم الْقِيَامَة , فَأَنْشُدك بِالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْك الْكِتَاب هَلْ طَلَّقْتنِي لِمَوْجِدَةٍ وَجَدْتهَا عَلَيَّ ؟ قَالَ : لَا. قَالَتْ : فَأَنْشُدك لَمَا رَاجَعْتنِي , فَرَاجَعَهَا. قَالَتْ : فَإِنِّي قَدْ جَعَلْت يَوْمِي وَلَيْلَتِي لِعَائِشَة حِبَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "". ‏ ‏قَوْله ( وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِم لِعَائِشَة بِيَوْمِهَا وَيَوْم سَوْدَة ) ‏ ‏فِي رِوَايَة جَرِير عَنْ هِشَام عِنْد مُسْلِم "" فَكَانَ يَقْسِم لِعَائِشَة يَوْمَيْنِ يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة "" وَقَدْ بَيَّنْت كَلَامهمْ فِي كَيْفِيَّة هَذَا الْقَسْم أَوَّل الْبَاب ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!