المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4822)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4822)]
وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ
قَوْله ( وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَة حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة حَدَّثَهُ ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ , وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى السَّنَد الَّذِي قَبْله فَهُوَ مَوْصُول , وَلَمْ يَسُقْ الْبُخَارِيّ الْمَتْن مِنْ رِوَايَة هَمَّام بَلْ تَحَوَّلَ إِلَى رِوَايَة شَيْبَانَ فَسَاقَهُ عَلَى رِوَايَته , وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ لَفْظهمَا وَاحِد , وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة حَجَّاج بْن أَبِي عُثْمَان عِنْد مُسْلِم بِتَقْدِيمِ حَدِيث أَبِي سَلَمَة عَنْ عُرْوَة عَلَى حَدِيثه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَكْس مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة هَمَّام عِنْد الْبُخَارِيّ , وَأَوْرَدَهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ رِوَايَة حَرْب بْن شَدَّاد عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة فَقَطْ مِثْل مَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَة شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى , ثُمَّ أَوْرَدَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَسْمَاء فَقَطْ , فَكَأَنَّ يَحْيَى كَانَ يَجْمَعهُمَا تَارَة وَيُفْرِد أُخْرَى , وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَسْمَاء فَقَطْ وَزَادَ فِي أَوَّله "" عَلَى الْمِنْبَر "". قَوْله ( إِنَّ اللَّه يَغَار ) زَادَ فِي رِوَايَة حَجَّاج عِنْد مُسْلِم "" وَإِنْ الْمُؤْمِن يَغَار "". قَوْله ( وَغَيْرَة اللَّه أَنْ يَأْتِي الْمُؤْمِن مَا حَرَّمَ اللَّه ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَكَذَا هُوَ عِنْد مُسْلِم لَكِنْ بِلَفْظِ "" مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ "" عَلَى الْبِنَاء لِلْفَاعِلِ وَزِيَادَة "" عَلَيْهِ "" وَالضَّمِير لِلْمُؤْمِنِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ "" وَغَيْرَة اللَّه أَنْ لَا يَأْتِي "" بِزِيَادَةِ "" لَا "" وَكَذَا رَأَيْتهَا ثَابِتَة فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ , وَأَفْرَطَ الصَّغَانِيُّ فَقَالَ : كَذَا لِلْجَمِيعِ وَالصَّوَاب حَذْف "" لَا "" , كَذَا قَالَ وَمَا أَدْرِي مَا أَرَادَ بِالْجَمِيعِ , بَلْ أَكْثَر رُوَاة الْبُخَارِيّ عَلَى حَذْفهَا وِفَاقًا لِمَنْ رَوَاهُ غَيْر الْبُخَارِيّ كَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيْرهمَا , وَقَدْ وَجَّهَهَا الْكَرْمَانِيُّ وَغَيْره بِمَا حَاصِله : أَنَّ غَيْرَة اللَّه لَيْسَتْ هِيَ الْإِتْيَان وَلَا عَدَمه , فَلَا بُدّ مِنْ تَقْدِير مِثْل لِأَنَّ لَا يَأْتِي أَيْ غَيْرَة اللَّه عَلَى النَّهْي عَنْ الْإِتْيَان أَوْ نَحْو ذَلِكَ , وَقَالَ الطِّيبِيُّ : التَّقْدِير غَيْرَة اللَّه ثَابِتَة لِأَجْلِ أَنْ لَا يَأْتِي. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَعَلَى تَقْدِير أَنْ لَا يَسْتَقِيم الْمَعْنَى بِإِثْبَاتِ "" لَا "" فَذَلِكَ دَلِيل عَلَى زِيَادَتهَا وَقَدْ عُهِدَتْ زِيَادَتهَا فِي الْكَلَام كَثِيرًا مِثْل قَوْله ( مَا مَنَعَك أَنْ لَا تَسْجُد - لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب ) وَغَيْر ذَلِكَ.


