المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4854)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4854)]
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي غَلَّابٍ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ تَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا قُلْتُ فَهَلْ عَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ
حَدِيث اِبْن عُمَر فِي طَلَاق اِمْرَأَته , وَقَدْ مَضَى شَرْحه مُسْتَوْفًى قَبْلُ , وَقَوْله فِي هَذِهِ الرِّوَايَة "" أَتَعْرِفُ اِبْن عُمَر "" إِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ يَعْرِف أَنَّهُ يَعْرِفهُ وَهُوَ الَّذِي يُخَاطِبهُ لِيُقَرِّرَهُ عَلَى اِتِّبَاع السُّنَّة , وَعَلَى الْقَبُول مِنْ نَاقِلهَا , وَأَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَامَّةَ الِاقْتِدَاءُ بِمَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ , فَقَرَّرَهُ عَلَى مَا يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ لَا أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَعْرِفهُ , قَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ : لَيْسَ فِيهِ مُوَاجِهَة اِبْن عُمَر الْمَرْأَة بِالطَّلَاقِ , وَإِنَّمَا فِيهِ "" طَلَّقَ اِبْن عُمَر اِمْرَأَته "" لَكِنَّ الظَّاهِر مِنْ حَالِهِ الْمُوَاجِهَةُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا طَلَّقَهَا عَنْ شِقَاق ا ه. وَلَمْ يَذْكُر مُسْتَنَده فِي الشِّقَاق الْمَذْكُور , فَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ لَا يَكُون عَنْ شِقَاق بَلْ عَنْ سَبَب آخَر , وَقَدْ رَوَى أَحْمَد وَالْأَرْبَعَة وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق حَمْزَة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ قَالَ "" كَانَ تَحْتِي اِمْرَأَةٌ أُحِبُّهَا , وَكَانَ عُمَر يَكْرَههَا فَقَالَ : طَلِّقْهَا , فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَطِعْ أَبَاك "" فَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون هِيَ هَذِهِ , وَلَعَلَّ عُمَر لَمَّا أَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا وَشَاوَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَامْتَثَلَ أَمْره اِتَّفَقَ أَنَّ الطَّلَاق وَقَعَ وَهِيَ فِي الْحَيْض فَعَلِمَ عُمَر بِذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ السِّرّ فِي تَوَلِّيهِ السُّؤَال عَنْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ وَقَعَ مِنْ قِبَلِهِ.



