المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4884)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4884)]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَأَلَ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَقَالَ بِيَدِهِ وَوَضَعَ أُنْمُلَتَهُ عَلَى بَطْنِ الْوُسْطَى وَالْخِنْصِرِ قُلْنَا يُزَهِّدُهَا وَقَالَ الْأُوَيْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ عَدَا يَهُودِيٌّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَارِيَةٍ فَأَخَذَ أَوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا وَرَضَخَ رَأْسَهَا فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَكِ فُلَانٌ لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا قَالَ فَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا فَأَشَارَتْ أَنْ لَا فَقَالَ فَفُلَانٌ لِقَاتِلِهَا فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ
قَوْله ( سَلَمَة بْن عَلْقَمَة ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَاللَّام شَيْخ ثِقَة , وَهُوَ بَصْرِيٌّ وَكَذَا سَائِر رَوَاةُ هَذَا الْإِسْنَاد , وَقَدْ يَلْتَبِس بِمَسْلَمَةَ بْن عَلْقَمَة شَيْخ بَصْرِيّ أَيْضًا لَكِنْ فِي أَوَّل اِسْمه زِيَادَة مِيم وَالْمُهْمَلَة سَاكِنَة وَهُوَ دُون سَلَمَة بْن عَلْقَمَة فِي الطَّبَقَة وَالثِّقَة. قَوْله ( وَقَالَ بِيَدِهِ ) أَيْ أَشَارَ بِهَا وَهُوَ مِنْ إِطْلَاق الْقَوْل عَلَى الْفِعْل. قَوْله ( وَوَضَعَ أُنْمُلَتَهُ عَلَى بَطْن الْوُسْطَى وَالْخِنْصَر قُلْنَا يُزَهِّدُهَا ) أَيْ يُقَلِّلُهَا , بَيَّنَ أَبُو مُسْلِم الْكَجِّيّ فِي رِوَايَته عَنْ مُسَدَّدٍ شَيْخ الْبُخَارِيّ أَنَّ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ هُوَ بِشْر بْن الْمُفَضَّل رَاوِيه عَنْ سَلَمَة بْن عَلْقَمَة , فَعَلَ هَذَا فَفِي سِيَاق الْبُخَارِيّ إِدْرَاج وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمُرَاد بِوَضْعِ الْأُنْمُلَة فِي وَسَط الْكَفّ الْإِشَارَة إِلَى أَنَّ سَاعَة الْجُمُعَة فِي وَسَط يَوْم الْجُمُعَة , وَبِوَضْعِهَا عَلَى الْخِنْصَر الْإِشَارَة إِلَى أَنَّهَا فِي آخِر النَّهَار لِأَنَّ الْخِنْصَر آخِر أَصَابِع الْكَفّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْط الْأَقَاوِيل فِي تَعْيِين وَقْتهَا فِي كِتَاب الْجُمُعَة. قَوْله ( وَقَالَ الْأُوَيْسِيّ ) هُوَ عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه شَيْخ الْبُخَارِيّ , أَخْرَجَ عَنْهُ الْكَثِير فِي الْعِلْم وَفِي غَيْره , وَقَدْ أَوْرَدَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" مِنْ طَرِيق يَعْقُوب بْن سُفْيَان عَنْهُ , وَيَأْتِي فِي الدِّيَات مِنْ وَجْه آخَر عَنْ شُعْبَة مَعَ شَرْحه. وَقَوْله فِيهِ "" أَوْضَاحًا "" جَمْع وَضَح بِفَتْحِ أَوَّله وَالْمُعْجَمَة ثُمَّ مُهْمَلَة هُوَ الْبَيَاض , وَالْمُرَاد هُنَا حُلِيّ مِنْ فِضَّة. وَقَوْله "" رَضَخَ "" بِرَاءِ مُهْمَلَة ثُمَّ ضَاد وَخَاء مُعْجَمَتَيْنِ أَيْ كَسْر رَأْسهَا , وَهِيَ فِي آخِر رَمَقٍ أَيْ نَفَس وَزْنًا وَمَعْنَى , وَقَوْله "" أُصْمِتَتْ "" بِضَمِّ أَوَّله أَيْ وَقَعَ بِهَا الصَّمْت أَيْ خَرَس فِي لِسَانهَا مَعَ حُضُور ذِهْنهَا , وَفِيهِ فَأَشَارَتْ أَنْ لَا "" وَفِيهِ "" فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ "".



