موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4894)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4894)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جُوَيْرِيَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏رَجُلًا ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَأَحْلَفَهُمَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ‏


حَدِيث اِبْن عُمَر مِنْ رِوَايَة جُوَيْرِيَة بْن أَسْمَاء عَنْ نَافِع مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ "" فَأَحْلَفَهُمَا "" وَكَذَا سَيَأْتِي بَعْد سِتَّة أَبْوَاب مِنْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ نَافِع , وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِير النُّور مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر بِلَفْظِ "" لَاعَنَ بَيْن رَجُل وَامْرَأَة "" وَالْمُرَاد بِالْإِحْلَافِ هُنَا النُّطْق بِكَلِمَاتِ اللِّعَان , وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ اللِّعَان يَمِين , وَهُوَ قَوْل مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة : اللِّعَان شَهَادَة وَهُوَ وَجْه لِلشَّافِعِيَّةِ , وَقِيلَ شَهَادَة فِيهَا شَائِبَة الْيَمِين , وَقِيلَ بِالْعَكْسِ , وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : لَيْسَ بِيَمِينٍ وَلَا شَهَادَة , وَانْبَنَى عَلَى الْخِلَاف أَنَّ اللِّعَان يُشْرَع بَيْن كُلّ زَوْجَيْنِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ عَدْلَيْنِ أَوْ فَاسِقَيْنِ بِنَاء عَلَى أَنَّهُ يَمِين , فَمَنْ صَحَّ يَمِينه صَحَّ لِعَانه , وَقِيلَ لَا يَصِحّ اللِّعَان إِلَّا مِنْ زَوْجَيْنِ حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ , لِأَنَّ اللِّعَان شَهَادَة وَلَا يَصِحّ مِنْ مَحْدُود فِي قَذَفَ , وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة لَلْأَوَّلِينَ لِتَسْوِيَةِ الرَّاوِي بَيْن لَاعَنَ وَحَلَفَ , وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ الْيَمِين مَا دَلَّ عَلَى حَثّ أَوْ مَنْع أَوْ تَحْقِيق خَبَر وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ , وَيَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْض طُرُق حَدِيث اِبْن عَبَّاس "" فَقَالَ لَهُ : اِحْلِفْ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِنِّي لِصَادِقِ , يَقُول ذَلِكَ أَرْبَع مَرَّات أَخْرَجَهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَة جَرِير بْن حَازِم عَنْ أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة عَنْهُ , وَسَيَأْتِي قَرِيبًا "" لَوْلَا الْأَيْمَان لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْن "" وَاعْتَلَّ بَعْض الْحَنَفِيَّة بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ يَمِينًا لَمَا تَكَرَّرَتْ , وَأُجِيب بِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ الْقِيَاس تَغْلِيظًا لِحُرْمَةِ الْفُرُوج كَمَا خَرَجَتْ الْقَسَامَة لِحُرْمَةِ الْأَنْفُس , وَبِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ شَهَادَة لَمْ تُكَرَّر أَيْضًا. وَاَلَّذِي تَحَرَّرْ لِي أَنَّهَا مِنْ حَيْثُ الْجَزْم بِنَفْيِ الْكَذِب وَإِثْبَات الصِّدْق يَمِين , لَكِنْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا شَهَادَة لِاشْتِرَاطِ أَنْ لَا يُكْتَفَى فِي ذَلِكَ بِالظَّنِّ بَلْ لَا بُدّ مِنْ وُجُود عِلْم كُلّ مِنْهُمَا بِالْأَمْرَيْنِ عِلْمًا يَصِحّ مَعَهُ أَنْ يَشْهَد بِهِ , وَيُؤَيِّد كَوْنهَا يَمِينًا أَنَّ الشَّخْص لَوْ قَالَ أَشْهَد بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا لَعُدَّ حَالِفًا. وَقَدْ قَالَ الْقَفَّال فِي "" مَحَاسِن الشَّرِيعَة "" : كُرِّرَتْ أَيْمَان اللِّعَان لِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مَقَام أَرْبَع شُهُود فِي غَيْره لِيُقَامَ عَلَيْهَا الْحَدّ , وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَتْ شَهَادَات. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!