موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4916)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4916)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏طَلَّقَ ‏ ‏امْرَأَةً ‏ ‏لَهُ وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً ‏ ‏فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ وَكَانَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لِأَحَدِهِمْ إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ ‏ ‏وَزَادَ فِيهِ ‏ ‏غَيْرُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏اللَّيْثِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَرَنِي بِهَذَا ‏


حَدِيث اِبْن عُمَر فِي طَلَاق الْحَائِض , وَتَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي أَوَّل كِتَاب الطَّلَاق , ‏ ‏وَقَوْله "" وَزَادَ فِيهِ غَيْره عَنْ اللَّيْث "" ‏ ‏تَقَدَّمَ بَيَانه فِي أَوَّل الطَّلَاق أَيْضًا حَيْثُ قَالَ فِيهِ "" وَقَالَ اللَّيْث إِلَخْ "" وَفِيهِ تَسْمِيَة الْغَيْر الْمَذْكُور , وَقَالَ اِبْن بَطَّالٍ مَا مُلَخَّصه. الْمُرَاجَعَة عَلَى ضَرْبَيْنِ , إِمَّا فِي الْعِدَّة فَهِيَ عَلَى مَا فِي حَدِيث اِبْن عُمَر لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِمُرَاجَعَتِهَا وَلَمْ يَذْكُر أَنَّهُ اِحْتَاجَ إِلَى عَقْد جَدِيد , وَإِمَّا بَعْد الْعِدَّة فَعَلَى مَا فِي حَدِيث مَعْقِل , وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحُرّ إِذَا طَلَّقَ الْحُرَّة بَعْد الدُّخُول بِهَا تَطْلِيقَة أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَهُوَ أَحَقّ بِرَجْعَتِهَا وَلَوْ كَرِهَتْ الْمَرْأَة ذَلِكَ , فَإِنْ لَمْ يُرَاجِع حَتَّى اِنْقَضَتْ الْعِدَّة فَتَصِير أَجْنَبِيَّة فَلَا تَحِلّ لَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ مُسْتَأْنَف. وَاخْتَلَفَ السَّلَف فِيمَا يَكُون بِهِ الرَّجُل مُرَاجِعًا , فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا جَامَعَهَا فَقَدْ رَاجَعَهَا وَجَاءَ ذَلِكَ عَنْ بَعْض التَّابِعِينَ وَبِهِ قَالَ مَالِك وَإِسْحَاق بِشَرْطِ أَنْ يَنْوِي بِهِ الرَّجْعَة , وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ كَالْأَوْزَاعِيِّ وَزَادُوا : وَلَوْ لَمَسَهَا بِشَهْوَةٍ أَوْ نَظَرَ إِلَى فَرْجهَا بِشَهْوَةٍ , وَقَالَ الشَّافِعِيّ لَا تَكُون الرَّجْعَة إِلَّا بِالْكَلَامِ , وَانْبَنَى عَلَى هَذَا الْخِلَاف جَوَاز الْوَطْء وَتَحْرِيمه , وَحُجَّة الشَّافِعِيّ أَنَّ الطَّلَاق مُزِيل لِلنِّكَاحِ , وَأَقْرَب مَا يَظْهَر ذَلِكَ فِي حِلّ الْوَطْء وَعَدَمه , لِأَنَّ الْحِلّ مَعْنًى يَجُوز أَنْ يَرْجِع فِي النِّكَاح وَيَعُود كَمَا فِي إِسْلَام أَحَد الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ إِسْلَام الْآخَر فِي الْعِدَّة , وَكَمَا يَرْتَفِع بِالصَّوْمِ وَالْإِحْرَام وَالْحَيْض ثُمَّ يَعُود بِزَوَالِ هَذِهِ الْمَعَانِي. وَحُجَّة مَنْ أَجَازَ أَنَّ النِّكَاح لَوْ زَالَ لَمْ تَعُدْ الْمَرْأَة إِلَّا بِعَقْدٍ جَدِيد وَبِصِحَّةِ الْخُلْع فِي الرَّجْعِيَّة وَلِوُقُوعِ الطَّلْقَة الثَّانِيَة , وَالْجَوَاب عَنْ كُلّ ذَلِكَ أَنَّ النِّكَاح مَا زَالَ أَصْله وَإِنَّمَا زَالَ وَصْفه , وَقَالَ اِبْن السَّمْعَانِيّ : الْحَقّ أَنَّ الْقِيَاس يَقْتَضِي أَنَّ الطَّلَاق إِذَا وَقَعَ زَالَ النِّكَاح كَالْعِتْقِ , لَكِنَّ الشَّرْع أَثْبَتَ الرَّجْعَة فِي النِّكَاح دُون الْعِتْق فَافْتَرَقَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!