موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4925)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4925)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شِبْلٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ { ‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا ‏} ‏قَالَ كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏ { ‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ‏} ‏قَالَ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ‏ { ‏غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ‏} ‏فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا زَعَمَ ذَلِكَ عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏عَطَاءٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ‏ { ‏غَيْرَ إِخْرَاجٍ ‏} ‏وَقَالَ ‏ ‏عَطَاءٌ ‏ ‏إِنْ شَاءَتْ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ ‏ { ‏فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ ‏} ‏قَالَ ‏ ‏عَطَاءٌ ‏ ‏ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَا سُكْنَى لَهَا ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن مَنْصُور ) ‏ ‏تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْبَقَرَة هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا السَّنَد , وَبَيَّنْت هُنَاكَ مَا قِيلَ فِيهِ مِنْ تَعْلِيق وَغَيْره , وَوَقَعَ هُنَاكَ "" إِسْحَاق "" غَيْر مَنْسُوب وَفُسِّرَ بِابْنِ رَاهْوَيْهِ , وَقَدْ ظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيق أَنَّهُ اِبْن مَنْصُور , وَلَعَلَّهُ كَانَ عِنْده عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَقَوْله "" كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّة , تَعْتَدّ عِنْد أَهْل زَوْجهَا وَاجِبًا "" كَذَا لِأَبِي ذَرّ عَنْ الْكُشْمِيهَنِيِّ , وَذَكَر "" وَاجِبًا "" إِمَّا لِأَنَّهُ صِفَة مَحْذُوف أَيْ أَمْرًا وَاجِبًا , أَوْ ضَمَّنَ الْعِدَّة مَعْنَى الِاعْتِدَاد. وَفِي رِوَايَة كَرِيمَة "" وَاجِب "" عَلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف , قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : ذَهَب مُجَاهِد إِلَى أَنَّ الْآيَة وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْرًا ) نَزَلَتْ قَبْل الْآيَة الَّتِي فِيهَا ( وَصِيَّة لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْل غَيْر إِخْرَاج ) كَمَا هِيَ قَبْلهَا فِي التِّلَاوَة , وَكَأَنَّ الْحَامِل لَهُ عَلَى ذَلِكَ اِسْتِشْكَال أَنْ يَكُون النَّاسِخ قَبْل الْمَنْسُوخ , فَرَأَى أَنَّ اِسْتِعْمَالهَا مُمْكِن بِحُكْمِ غَيْر مُتَدَافِع , لِجَوَازِ أَنْ يُوجِب اللَّه عَلَى الْمُعْتَدَّة تَرَبُّص أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْر وَيُوجِب عَلَى أَهْلهَا أَنْ تَبْقَى عِنْدهمْ سَبْعَة أَشْهُر وَعِشْرِينَ لَيْلَة تَمَام الْحَوْل إِنْ أَقَامَتْ عِنْدهمْ ا ه مُلَخَّصًا. قَالَ : وَهُوَ قَوْل لَمْ يَقْلُهُ أَحَد مِنْ الْمُفَسِّرِينَ غَيْره وَلَا تَابَعَهُ عَلَيْهَا مِنْ الْفُقَهَاء أَحَد , وَأَطْبَقُوا عَلَى أَنَّ آيَة الْحَوْل مَنْسُوخَة وَأَنَّ السُّكْنَى تَبَع لِلْعِدَّةِ , فَلَمَّا نُسِخَ الْحَوْل فِي الْعِدَّة بِالْأَرْبَعَةِ أَشْهُر وَعَشْر نُسِخَتْ السُّكْنَى أَيْضًا. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَمْ يَخْتَلِف الْعُلَمَاء أَنَّ الْعِدَّة بِالْحَوْلِ نُسِخَتْ إِلَى أَرْبَعَة أَشْهُر وَعَشْر , وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا فِي قَوْله ( غَيْر إِخْرَاج ) فَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ نُسِخَ أَيْضًا , وَرَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فَذَكَرَ حَدِيث الْبَاب قَالَ : وَلَمْ يُتَابَع عَلَى ذَلِكَ , وَلَا قَالَ أَحَد مِنْ عُلَمَاء الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ بِهِ فِي مُدَّة الْعِدَّة , بَلْ رَوَى اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِد فِي قَدْرهَا مِثْل مَا عَلَيْهِ النَّاس , فَارْتَفَعَ الْخِلَاف وَاخْتَصَّ مَا نُقِلَ عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره بِمُدَّةِ السُّكْنَى , عَلَى أَنَّهُ أَيْضًا شَاذّ لَا يُعَوَّل عَلَيْهِ. وَاَللَّه أَعْلَم ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!