موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4932)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4932)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏فَقُلْتُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً ‏


‏ ‏حَدِيث أَبِي مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ ‏ ‏وَهُوَ عُقْبَة بْن عَمْرو. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ عَدِيّ بْن ثَابِت ) ‏ ‏تَقَدَّمَ فِي الْإِيمَان مِنْ وَجْه آخَر عَنْ شُعْبَة "" أَخْبَرَنِي عَدِيّ بْن ثَابِت "". ‏ ‏قَوْله ( عَنْ أَبِي مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ فَقُلْت : عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏الْقَائِل "" فَقُلْت "" هُوَ شُعْبَة , بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة لَهُ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ شُعْبَة فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ "" عَنْ أَبِي مَسْعُود فَقَالَ. قَالَ شُعْبَة : قُلْت قَالَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ نَعَمْ "" وَتَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْإِيمَان عَنْ أَبِي مَسْعُود عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ مُرَاجَعَة , وَذَكَر الْمَتْن مِثْله. وَفِي الْمَغَازِي عَنْ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَنْ شُعْبَة عَنْ عَدِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يَزِيد أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَسْعُود الْبَدْرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" وَذَكَرَ الْمَتْن مُخْتَصَرًا لَيْسَ فِيهِ "" وَهُوَ يَحْتَسِبهَا "" وَهَذَا مُقَيَّد لِمُطْلَقِ مَا جَاءَ فِي أَنَّ الْإِنْفَاق عَلَى الْأَهْل صَدَقَة كَحَدِيثِ سَعْد رَابِع أَحَادِيث الْبَاب حَيْثُ قَالَ فِيهِ "" وَمَهْمَا أَنْفَقَتْ فَهُوَ لَك صَدَقَة "" وَالْمُرَاد بِالِاحْتِسَابِ الْقَصْد إِلَى طَلَب الْأَجْر , وَالْمُرَاد بِالصَّدَقَةِ الثَّوَاب وَإِطْلَاقهَا عَلَيْهِ مَجَاز وَقَرِينَته الْإِجْمَاع عَلَى جَوَاز الْإِنْفَاق عَلَى الزَّوْجَة الْهَاشِمِيَّة مَثَلًا. وَهُوَ مِنْ مَجَاز التَّشْبِيه وَالْمُرَاد بِهِ أَصْل الثَّوَاب لَا فِي كَمَيِّتِهِ وَلَا كَيْفِيَّته , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الْأَجْر لَا يَحْصُل بِالْعَمَلِ إِلَّا مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ , وَلِهَذَا أَدْخَلَ الْبُخَارِيّ حَدِيث أَبِي مَسْعُود الْمَذْكُور فِي "" بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَة "" وَحَذَفَ الْمِقْدَار مِنْ قَوْله "" إِذَا أَنْفَقَ "" لِإِرَادَةِ التَّعْمِيم لِيَشْمَل الْكَثِير وَالْقَلِيل. وَقَوْله "" عَلَى أَهْله "" يَحْتَمِل أَنْ يَشْمَل الزَّوْجَة وَالْأَقَارِب , وَيَحْتَمِل أَنْ يَخْتَصّ الزَّوْجَة وَيَلْحَق بِهِ مَنْ عَدَاهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى , لِأَنَّ الثَّوَاب إِذَا ثَبَتَ فِيمَا هُوَ وَاجِب فَثُبُوته فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَوْلَى. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ مَا مُلَخَّصَة : الْإِنْفَاق عَلَى الْأَهْل وَاجِب , وَاَلَّذِي يُعْطِيه يُؤْجَر عَلَى ذَلِكَ بِحَسَبِ قَصْده , وَلَا مُنَافَاة بَيْن كَوْنهَا وَاجِبَة وَبَيْن تَسْمِيَتهَا صَدَقَة , بَلْ هِيَ أَفْضَل مِنْ صَدَقَة التَّطَوُّع. وَقَالَ الْمُهَلَّب : النَّفَقَة عَلَى الْأَهْل وَاجِبَة بِالْإِجْمَاعِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهَا الشَّارِع صَدَقَة خَشْيَة أَنْ يَظُنُّوا أَنَّ قِيَامهمْ بِالْوَاجِبِ لَا أَجْر لَهُمْ فِيهِ , وَقَدْ عَرَفُوا مَا فِي الصَّدَقَة مِنْ الْأَجْر فَعَرَّفَهُمْ أَنَّهَا لَهُمْ صَدَقَة , حَتَّى لَا يُخْرِجُوهَا إِلَى غَيْر الْأَهْل إِلَّا بَعْد أَنْ يَكْفُوهُمْ ; تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي تَقْدِيم الصَّدَقَة الْوَاجِبَة قَبْل صَدَقَة التَّطَوُّع , وَقَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ : تَسْمِيَة النَّفَقَة صَدَقَة مِنْ جِنْس تَسْمِيَة الصَّدَاق نَحْلَة , فَلَمَّا كَانَ اِحْتِيَاج الْمَرْأَة إِلَى الرَّجُل كَاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا - فِي اللَّذَّة وَالتَّأْنِيس وَالتَّحْصِين وَطَلَب الْوَلَد - كَانَ الْأَصْل أَنْ لَا يَجِب لَهَا عَلَيْهِ شَيْء , إِلَّا أَنَّ اللَّه خَصَّ الرَّجُل بِالْفَضْلِ عَلَى الْمَرْأَة بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا وَرَفَعَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ دَرَجَة , فَمِنْ ثَمَّ جَازَ إِطْلَاق النِّحْلَة عَلَى الصَّدَاق , وَالصَّدَقَة عَلَى النَّفَقَة ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!