المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4933)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4933)]
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ
قَوْله ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي أُوَيْس , وَهَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِي "" الْمُوَطَّأ "" وَهُوَ عَلَى شَرْط شَيْخنَا فِي "" تَقْرِيب الْأَسَانِيد "" , لَكِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي "" الْمُوَطَّأ "" لَمْ يُخْرِجهُ كَأَنْظَارِهِ , لَكِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَة هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم , وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن يُوسُف كِلَاهُمَا عَنْ مَالِك. قَوْله ( قَالَ اللَّه أَنْفِقْ يَا اِبْن آدَم أُنْفِقْ عَلَيْك ) أَنْفِقْ الْأُولَى بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْقَاف بِصِيغَةِ الْأَمْر بِالْإِنْفَاقِ , وَالثَّانِيَة بِضَمِّ أَوَّله وَسُكُون الْقَاف عَلَى الْجَوَاب بِصِيغَةِ الْمُضَارِع , وَهُوَ وَعْد بِالْخُلْفِ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفهُ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَدْر الْمَذْكُور مِنْ هَذَا الْحَدِيث فِي تَفْسِير سُورَة هُود مِنْ طَرِيق شُعَيْب بْن أَبِي حَمْزَة عَنْ أَبِي الزِّنَاد فِي أَثْنَاء حَدِيث وَلَفْظه "" قَالَ اللَّه أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك "" وَقَالَ "" يَدُ اللَّهِ مَلْأَى "" الْحَدِيث وَهَذَا الْحَدِيث الثَّانِي أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "" غَرَائِب مَالِك "" مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن دَاوُدَ عَنْ مَالِك وَقَالَ صَحِيح تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيد عَنْ مَالِك , وَأَخْرَجَ مُسْلِم الْأَوَّل مِنْ طَرِيق هَمَّام عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ "" أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ لِي : أَنْفِقْ أُنْفِق عَلَيْك "" الْحَدِيث , وَفَرَّقَهُ الْبُخَارِيّ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَاب التَّوْحِيد , وَلَيْسَ فِي رِوَايَته "" قَالَ لِي "" فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ فِي رِوَايَة الْبَاب "" يَا اِبْن آدَم "" النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد جِنْس بَنِي آدَم وَيَكُون تَخْصِيصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِضَافَتِهِ إِلَى نَفْسه لِكَوْنِهِ رَأْس النَّاس , فَتَوَجَّهَ الْخِطَاب إِلَيْهِ لِيَعْمَل بِهِ وَيُبَلِّغ أُمَّته , وَفِي تَرْك تَقْيِيد النَّفَقَة بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ مَا يُرْشِد إِلَى أَنَّ الْحَثّ عَلَى الْإِنْفَاق يَشْمَل جَمِيع أَنْوَاع الْخَيْر , وَسَيَأْتِي شَرْح حَدِيث شُعَيْب مَبْسُوطًا فِي التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى



