المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4934)]
(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4934)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ
قَوْله ( عَنْ ثَوْر بْن زَيْد ) فِي رِوَايَة مُحَمَّدِ بْن الْحَسَن فِي "" الْمُوَطَّأ "" عَنْ مَالِك "" أَخْبَرَنِي ثَوْر "". قَوْله ( السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَة وَالْمِسْكِين كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيل اللَّه ) كَذَا قَالَ جَمِيع أَصْحَاب مَالِك عَنْهُ فِي "" الْمُوَطَّأ "" وَغَيْره , وَأَكْثَرهمْ سَاقَهُ عَلَى لَفْظ رِوَايَة مَالِك عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْمٍ بِهِ مُرْسَلًا ثُمَّ قَالَ "" وَعَنْ ثَوْر بِسَنَدِهِ مِثْله "" وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب الْأَدَب عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس عَنْ مَالِك كَذَلِكَ , وَاقْتَصَرَ أَبُو قُرَّة مُوسَى بْن طَارِق عَلَى رِوَايَة مَالِك عَنْ ثَوْر فَقَالَ "" السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَة وَالْمِسْكِين لَهُ صَدَقَة "" بَيَّنَ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "" الْمُوَطَّآت "". قَوْله ( أَوْ الْقَائِم اللَّيْل الصَّائِم النَّهَار ) هَكَذَا لِلْجَمِيعِ عَنْ مَالِك بِالشَّكِّ لَكِنْ لِأَكْثَرِهِمْ - مِثْل مَعْن بْن عِيسَى وَابْن وَهْب وَابْن بُكَيْر فِي آخَرِينَ - بِلَفْظِ "" أَوْ كَاَلَّذِي يَصُوم النَّهَار وَيَقُوم اللَّيْل "" , وَقَدْ أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ مِنْ رِوَايَة الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ ثَوْر بِمِثْلِ هَذَا اللَّفْظ , لَكِنْ قَالَهُ بِالْوَاوِ لَا بِلَفْظِ أَوْ , وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب مِنْ رِوَايَة الْقَعْنَبِيّ عَنْ مَالِك بِلَفْظِ "" وَأَحْسَبهُ قَالَ : كَالْقَائِمِ لَا يَفْتُر , وَالصَّائِم لَا يُفْطِر "" شَكَّ الْقَعْنَبِيّ , وَقَدْ ذَكَرَهُ الْأَكْثَر بِالشَّكِّ عَنْ مَالِك لَكِنْ بِمَعْنَاهُ , فَيُحْمَل اِخْتِصَاص الْقَعْنَبِيّ بِاللَّفْظِ الَّذِي أَوْرَدَهُ , وَمَعْنَى السَّاعِي الَّذِي يَذْهَب وَيَجِيء فِي تَحْصِيل مَا يَنْفَع الْأَرْمَلَة وَالْمِسْكِين. وَالْأَرْمَلَة بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَة الَّتِي لَا زَوْج لَهَا , وَالْمِسْكِين تَقَدَّمَ بَيَانه فِي كِتَاب الزَّكَاة , وَقَوْله "" الْقَائِم اللَّيْل "" يَجُوز فِي اللَّيْل الْحَرَكَات الثَّلَاث كَمَا فِي قَوْلهمْ الْحَسَن الْوَجْه , وَمُطَابَقَة الْحَدِيث لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة إِمْكَان اِتِّصَاف الْأَهْل أَيْ الْأَقَارِب بِالصِّفَتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ , فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا الْفَضْل لِمَنْ يُنْفِق عَلَى مَنْ لَيْسَ لَهُ بِقَرِيبٍ مِمَّنْ اِتَّصَفَ بِالْوَصْفَيْنِ , فَالْمُنْفِق عَلَى الْمُتَّصِف أَوْلَى.


