موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4943)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4943)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُمَيْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏مُجَاهِدًا ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏عَلَيْهَا السَّلَام ‏ ‏أَتَتْ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ ‏ ‏أَلَا أُخْبِرُكِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُ تُسَبِّحِينَ اللَّهَ عِنْدَ مَنَامِكِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدِينَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرِينَ اللَّهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏إِحْدَاهُنَّ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ قِيلَ وَلَا لَيْلَةَ ‏ ‏صِفِّينَ ‏ ‏قَالَ وَلَا لَيْلَةَ ‏ ‏صِفِّينَ ‏


"" 7997 "" حَدِيث عَلِيٍّ الْمَذْكُور فِي الَّذِي قَبْله وَسِيَاقه أَخْصَر مِنْهُ , قَالَ الطَّبَرِيُّ : يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ كُلّ مَنْ كَانَتْ لَهَا طَاقَة مِنْ النِّسَاء عَلَى خِدْمَة بَيْتهَا فِي خَبْز أَوْ طَحْن أَوْ غَيْر ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَم الزَّوْج إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا أَنَّ مِثْلهَا يَلِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ. وَوَجْه الْأَخْذ أَنَّ فَاطِمَة لَمَّا سَأَلَتْ أَبَاهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَادِم لَمْ يَأْمُر زَوْجهَا بِأَنْ يَكْفِيهَا ذَلِكَ إِمَّا بِإِخْدَامِهَا خَادِمًا أَوْ بِاسْتِئْجَارِ مَنْ يَقُوم بِذَلِكَ أَوْ بِتَعَاطِي ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَلَوْ كَانَتْ كِفَايَة ذَلِكَ إِلَى عَلِيّ لَأَمَرَهُ بِهِ كَمَا أَمَرَهُ أَنْ يَسُوق إِلَيْهَا صَدَاقهَا قَبْل الدُّخُول , مَعَ أَنَّ سَوْق الصَّدَاق لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِذَا رَضِيَتْ الْمَرْأَة أَنْ تُؤَخِّرهُ , فَكَيْف يَأْمُرهُ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ وَيَتْرُك أَنْ يَأْمُرهُ بِالْوَاجِبِ ؟ وَحَكَى اِبْن حَبِيب عَنْ أَصْبَغ وَابْن الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِك أَنَّ خِدْمَة الْبَيْت تَلْزَم الْمَرْأَة وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَة ذَات قَدْر وَشَرَف إِذَا كَانَ الزَّوْج مُعْسِرًا , قَالَ : وَلِذَلِكَ أَلْزَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِالْخِدْمَةِ الْبَاطِنَة وَعَلِيًّا بِالْخِدْمَةِ الظَّاهِرَة. وَحَكَى اِبْن بَطَّالٍ أَنَّ بَعْض الشُّيُوخ قَالَ : لَا نَعْلَم فِي شَيْء مِنْ الْآثَار أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى عَلَى فَاطِمَة بِالْخِدْمَةِ الْبَاطِنَة , وَإِنَّمَا جَرَى الْأَمْر بَيْنهمْ عَلَى مَا تَعَارَفُوهُ مِنْ حُسْن الْعِشْرَة وَجَمِيل الْأَخْلَاق , وَأَمَّا أَنْ تُجْبَر الْمَرْأَة عَلَى شَيْء مِنْ الْخِدْمَة فَلَا أَصْل لَهُ , بَلْ الْإِجْمَاع مُنْعَقِد عَلَى أَنَّ عَلَى الزَّوْج مُؤْنَة الزَّوْجَة كُلّهَا. وَنَقَلَ الطَّحَاوِيُّ الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الزَّوْج لَيْسَ لَهُ إِخْرَاج خَادِم الْمَرْأَة مِنْ بَيْته , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمهُ نَفَقَة الْخَادِم عَلَى حَسْب الْحَاجَة إِلَيْهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَالْكُوفِيُّونَ : يُفْرَض لَهَا وَلِخَادِمِهَا النَّفَقَة إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تُخْدَم. وَقَالَ مَالِك وَاللَّيْث وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن : يُفْرَض لَهَا وَلِخَادِمِهَا إِذَا كَانَتْ خَطِيرَة وَشَذَّ أَهْل الظَّاهِر فَقَالُوا لَيْسَ عَلَى الزَّوْج أَنْ يُخْدِمَهَا وَلَوْ كَانَتْ بِنْت الْخَلِيفَة , وَحُجَّة الْجَمَاعَة قَوْله تَعَالَى ( وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) وَإِذَا اِحْتَاجَتْ إِلَى مَنْ يَخْدُمهَا فَامْتَنَعَ لَمْ يُعَاشِرهَا بِالْمَعْرُوفِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِير مِنْ مَبَاحِث هَذَا الْبَاب فِي "" بَاب الْغَيْرَة "" مِنْ أَوَاخِر النِّكَاح فِي شَرْح حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر فِي ذَلِكَ ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!