موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4946)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (4946)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ طَاوُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏وَأَبُو الزِّنَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْرَجِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏وَقَالَ الْآخَرُ ‏ ‏صَالِحُ نِسَاءِ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ ‏ ‏وَيُذْكَرُ عَنْ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏


‏ ‏قَوْله ( حَدَّثَنَا اِبْن طَاوُسٍ ) ‏ ‏اِسْمه عَبْد اللَّه. ‏ ‏قَوْله ( عَنْ أَبِيهِ وَأَبُو الزِّنَاد ) ‏ ‏هُوَ عَطْف عَلَى اِبْن طَاوُسٍ لَا عَلَى طَاوُسٍ. وَحَاصِله أَنَّ لِسُفْيَان بْن عُيَيْنَة فِيهِ إِسْنَادَيْنِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَة. وَوَقَعَ فِي مُسْنَد الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَان "" وَحَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَاد "" وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقه. ‏ ‏قَوْله ( خَيْر نِسَاء رَكِبْنَ الْإِبِل نِسَاء قُرَيْش , وَقَالَ الْآخَر : صَالِح نِسَاء قُرَيْش ) ‏ ‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ "" صُلَّح "" بِضَمِّ الصَّاد وَتَشْدِيد اللَّام بَعْدهَا مُهْمَلَة وَهِيَ صِيغَة جَمْع , وَحَاصِله أَنَّ أَحَد شَيْخَيْ سُفْيَان اِقْتَصَرَ عَلَى نِسَاء قُرَيْش وَزَادَ الْآخَر صَالِح , وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم عَنْ اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ سُفْيَان "" قَالَ أَحَدهمَا : صَالِح نِسَاء قُرَيْشٍ , وَقَالَ الْآخَر : نِسَاء قُرَيْش "" وَلَمْ أَرَهُ عَنْ سُفْيَان إِلَّا مُبْهَمًا , لَكِنْ ظَهَرَ مِنْ رِوَايَة شُعَيْب عَنْ أَبِي الزِّنَاد الْمَاضِيَة فِي أَوَّل النِّكَاح وَمِنْ رِوَايَة مَعْمَر عَنْ اِبْن طَاوُسٍ عِنْد مُسْلِم أَنَّ الَّذِي زَادَ لَفْظَة "" صَالِح "" هُوَ اِبْن طَاوُسٍ وَوَقَعَ فِي أَوَّله عِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بَيَان سَبَب الْحَدِيث وَلَفْظه "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمّ هَانِئ بِنْت أَبِي طَالِب فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه إِنِّي قَدْ كَبِرْت وَلِي عِيَال "" فَذَكَرَ الْحَدِيث , وَلَهُ "" أَحْنَاهُ عَلَى "" بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ نُون مِنْ الْحُنُوّ وَهُوَ الْعَطْف وَالشَّفَقَة "" وَأَرْعَاهُ "" مِنْ الرِّعَايَة وَهِيَ الْإِبْقَاء , قَالَ اِبْن التِّين : الْحَانِيَة عِنْد أَهْل اللُّغَة الَّتِي تُقِيم عَلَى وَلَدهَا فَلَا تَتَزَوَّج , فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَلَيْسَتْ بِحَانِيَةٍ. ‏ ‏قَوْله ( فِي ذَات يَده ) ‏ ‏قَالَ قَاسِم بْن ثَابِت فِي "" الدَّلَائِل "" : ذَات يَده وَذَات بَيْننَا وَنَحْو ذَلِكَ صِفَة لِمَحْذُوفِ مُؤَنَّث كَأَنَّهُ يَعْنِي الْحَال الَّتِي هِيَ بَيْنهمْ , وَالْمُرَاد بِذَاتِ يَده مَاله وَمَكْسَبه. وَأَمَّا قَوْلهمْ لَقِيته ذَات يَوْم فَالْمُرَاد لُقَاة أَوْ مَرَّة , فَلَمَّا حَذَفَ الْمَوْصُوف وَبَقِيَتْ الصِّفَة صَارَتْ كَالْحَالِ. ‏ ‏قَوْله ( وَيُذْكَر عَنْ مُعَاوِيَة وَابْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏أَمَّا حَدِيث مُعَاوِيَة وَهُوَ اِبْن أَبِي سُفْيَان فَأَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق زَيْد بْن غِيَاث عَنْ مُعَاوِيَة "" سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" فَذَكَرَ مِثْل رِوَايَة اِبْن طَاوُسٍ فِي جُمْلَة أَحَادِيث وَرِجَاله مُوَثَّقُونَ , وَفِي بَعْضهمْ مَقَال لَا يَقْدَح. وَأَمَّا حَدِيث اِبْن عَبَّاس فَأَخْرَجَهُ أَحْمَد أَيْضًا مِنْ طَرِيق شَهْر بْن حَوْشَبٍ حَدَّثَنِي اِبْن عَبَّاس "" أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ اِمْرَأَة مِنْ قَوْمه يُقَال لَهَا سَوْدَة وَكَانَ لَهَا خَمْسَة صِبْيَان أَوْ سِتَّة مِنْ بَعْل لَهَا مَاتَ , فَقَالَتْ لَهُ : مَا يَمْنَعنِي مِنْك أَنْ لَا تَكُون أَحَبَّ الْبَرِّيَّة إِلَيَّ إِلَّا أَنِّي أُكْرِمُكَ أَنْ تَضْغُوَ هَذِهِ الصِّبْيَة عِنْد رَأْسك , فَقَالَ لَهَا : يَرْحَمك اللَّه إِنَّ خَيْر نِسَاء رَكِبْنَ أَعْجَاز الْإِبِل صَالِح نِسَاء قُرَيْش "" الْحَدِيث وَسَنَده حَسَن , وَلَهُ طَرِيق أُخْرَى أَخْرَجَهَا قَاسِم بْن ثَابِت فِي "" الدَّلَائِل "" مِنْ طَرِيق , الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس بِاخْتِصَارِ الْقِصَّة , وَهَذِهِ الْمَرْأَة يَحْتَمِل أَنْ تَكُون أُمّ هَانِئ الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فَلَعَلَّهَا كَانَتْ تُلَقَّب سَوْدَة فَإِنَّ الْمَشْهُور أَنَّ اِسْمهَا فَاخِتَة وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ , وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون اِمْرَأَة أُخْرَى , وَلَيْسَتْ سَوْدَة بِنْت زِمْعَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا قَدِيمًا بِمَكَّة بَعْد مَوْت خَدِيجَة وَدَخَلَ بِهَا قَبْل أَنْ يَدْخُل بِعَائِشَة وَمَاتَ وَهِيَ فِي عِصْمَته , وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ وَاضِحًا , وَتَقَدَّمَ شَرْح الْمَتْن مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِل كِتَاب النِّكَاح ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!