موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5033)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح البخاري) - [الحديث رقم: (5033)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ‏ ‏نَجْنِي ‏ ‏الْكَبَاثَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ ‏ ‏أَيْطَبُ فَقَالَ أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ قَالَ نَعَمْ وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا رَعَاهَا ‏


‏ ‏قَوْله ( بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الرَّاء قَبْلهَا مِيم مَفْتُوحَة وَالظَّاء مُعْجَمَة بِلَفْظِ تَثْنِيَة الظَّهْر , مَكَان مَعْرُوف عَلَى مَرْحَلَة مِنْ مَكَّة. ‏ ‏قَوْله ( نَجْنِي ) ‏ ‏أَيْ نَقْتَطِفُ. ‏ ‏قَوْله ( فَإِنَّهُ أَيْطَبُ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ هُنَا , وَهُوَ لُغَة بِمَعْنَى أَطْيَب وَهُوَ مَقْلُوبه , كَمَا قَالُوا جَذَبَ وَجَبَذَ. ‏ ‏قَوْله ( فَقِيلَ أَكُنْت تَرْعَى الْغَنَم ) ؟ ‏ ‏فِي السُّؤَال اِخْتِصَار وَالتَّقْدِير : أَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَم حَتَّى عَرَفْت أَطْيَب الْكَبَاث ؟ لِأَنَّ رَاعِي الْغَنَم يُكْثِر تَرَدُّده تَحْت الْأَشْجَار لِطَلَبِ الْمَرْعَى مِنْهَا وَالِاسْتِظْلَال تَحْتهَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي قِصَّة مُوسَى مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء , وَتَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى الْحِكْمَة فِي رَعْي الْأَنْبِيَاء الْغَنَم فِي أَوَائِل الْإِجَارَة , وَأَفَادَ اِبْن التِّين عَنْ الدَّاوُدِيّ أَنَّ الْحِكْمَة فِي اِخْتِصَاصهَا بِذَلِكَ لِكَوْنِهَا لَا تُرْكَب فَلَا تَزْهُو نَفْس رَاكِبهَا , قَالَ : وَفِيهِ إِبَاحَة أَكْل ثَمَر الشَّجَر الَّذِي لَا يُمْلَك , قَالَ اِبْن بَطَّالٍ كَانَ هَذَا فِي أَوَّل الْإِسْلَام عِنْد عَدَم الْأَقْوَات , فَإِذْ قَدْ أَغْنَى اللَّه عِبَاده بِالْحِنْطَةِ أَوْ الْحُبُوب الْكَثِيرَة وَسَعَة الرِّزْق فَلَا حَاجَة بِهِمْ إِلَى ثَمَر الْأَرَاك. قُلْت : إِنْ أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام الْإِشَارَة إِلَى كَرَاهَة تَنَاوُله فَلَيْسَ بِمُسَلَّمٍ , وَلَا يَلْزَم مِنْ وُجُود مَا ذُكِرَ مَنْع مَا أُبِيحَ بِغَيْرِ ثَمَن , بَلْ كَثِير مِنْ أَهْل الْوَرَع لَهُمْ رَغْبَة فِي مِثْل هَذِهِ الْمُبَاحَات أَكْثَر مِنْ تَنَاوُل مَا يُشْتَرَى وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏تَكْمِلَةٌ : ‏ ‏أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب "" الدَّلَائِل "" مِنْ طَرِيق عُبَيْد بْن شَرِيك عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْر بِسَنَدِهِ الْمَاضِي فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء إِلَى جَابِر فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ فِي آخِره "" وَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْم بَدْر يَوْم جُمْعَة لِثَلَاثِ عَشْرَة بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَان "" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْر دُون التَّارِيخ , يَعْنِي دُون قَوْله "" إِنَّ ذَلِكَ كَانَ إِلَخْ "" وَهُوَ قَالَ , وَلَعَلَّ هَذِهِ الزِّيَادَة مِنْ اِبْن شِهَاب أَحَد رُوَاته. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!